العلامة فضل الله حذّر من توسيع العدوان: لتقم الدولة بدورها لحماية الوطن
حذر العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة، “من قيام العدوّ بأيّ عمل عسكريّ يهدف من ورائه إلى توسيع دائرة احتلاله أو القيام بغارات أبعد من المناطق الّتي يستهدفها الآن”.
وجدد دعوته “الدّولة اللّبنانيّة المعنيّة ببسط سيادتها على كامل تراب هذا الوطن، إلى القيام بالدّور المطلوب منها بحمايته والعمل على إيقاف هذا النّزيف اليوميّ الّذي تعاني منه القرى والبلدات الّتي يحتلّها العدوّ أو المحاذية لها وعدم الاستباحة لسيادته على أرضه وأجوائه، حتّى يشعر اللّبنانيّون أنّهم يعيشون في ظلّ دولة قادرة على أن تحميهم وتقيهم من المخاطر الّتي يتعرّضون لها، أن لا تتركهم يعانون وحدهم عندما تواجههم الأزمات وتعصف بهم التّحدّيات، وفي مقدّم ما نواجهه اليوم هو الاحتلال الّذي لا تزال تفتقد الدّولة في مواجهته الحراك المطلوب والخطوات الّتي تعكس حجم الخطر والمسؤوليّة الملقاة على عاتقها، ما يبقي البلد بانتظار ضغوط تمارس على العدوّ والّتي قد لا تأتي”.
ودعا السيد فضل الله الدّولة إلى “القيام بالدّور المطلوب منها تجاه النازحين، أن يكون لها الدّور الأساس في ذلك، فهؤلاء من حقّهم على دولتهم أن تؤمّن لهم ما يستعينون به على متابعة حياتهم بكرامة بعدما أخرجوا من ديارهم”، وقال: “الدّولة مطالبة أن تؤمّن لهم مقوّمات الصّمود والعودة متى أمكن ذلك، وأن تكون هي ملجأهم وملاذهم، فهذا حقّ لهم وليس منّة منها عليهم”.
وجدد دعوته للحكومة، و”أمام استمرار تفاقم الوضع الاقتصاديّ والمعيشيّ على كلّ الصّعد”، إلى “الإسراع بالقيام بالإجراءات الكفيلة بالتّخفيف من الأعباء عليهم بتعزيز جادّ وفعّال للرّقابة على أسعار السّلع والمواد الغذائيّة والاستشفاء، ومولّدات الكهرباء والماء والنّقل (…)”، مشددا على “تعزيز التّكافل الاجتماعيّ بين اللّبنانيّين والتّعاون في ما بينهم والتّراحم لمواجهة الواقع المعيشيّ الصّعب(…)”.
وبالنسبة الى التطورات في المنطقة، دعا فضل الله “الدّول العربيّة والإسلاميّة إلى بذل جهودهم لاحتواء ما يجري وإيقاف هذا النّزيف والّذي يراد منه إضعاف أيّ موقع من مواقع القوّة فيها، ما يسمح لمن يريدون الهيمنة عليها والإمساك بقرارها أن يجدوا طريقهم لذلك (…)”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.