قطر تتولى تمويل وتشغيل مشروع الكهرباء كاملاً

1

اعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني امس في قصر بعبدا، عن تقديره للدور الذي يلعبه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني والقيادة القطرية في السعي الدائم من اجل عودة الاستقرار إلى دول المنطقة من خلال تقريب وجهات النظر وازالة الاسباب التي تؤدي إلى التصعيد. وأكد رئيس الوزراء القطري ان هذه الزيارة تأتي في سياق متابعة واستكمال الخطط التي وضعت لدعم لبنان وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة وتفعيل المبادرات المشتركة التي تعود بالنفع الى اللبنانيين. وبعد المحادثات الموسعة، عقد الرئيس عون ورئيس الوزراء القطري خلوة استكمل فيها البحث في المواضيع التي تهم البلدين. وبعد اللقاء أدلى رئيس الوزراء القطري بالتصريح الآتي: «يسعدني ان أكون اليوم بين اهلنا واخواننا في بيروت كما بلقاء فخامة الرئيس ومعالي وزير الخارجية. وكانت لقاءات مثمرة، حيث تم التطرق الى الملف المهم بالنسبة لنا وهو ملف العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تنسيق وتفعيل المشاريع المشتركة بيننا والتي من شأنها ان تساهم في تحقيق امن واستقرار المنطقة وازدهارها في المستقبل إن شاء الله».

وتابع: «إن قطاع الطاقة يأتي في أولوية اهتمامات جمهورية لبنان الشقيقة، ودولة قطر تسعى لتقديم حلول متكاملة في هذا المجال وستكون لنا اجتماعات مع رئيس الحكومة لاحقاً ليكون هناك تفعيل للمشاريع التي تم الاتفاق عليها. وتم ايضاً مناقشة الوضع الاقليمي والدولي، ولا سيما الوضع في جنوب لبنان وتصرفات الاحتلال الاسرائيلي تجاه لبنان. إن دولة قطر تدعم طبعاً لبنان في كل الخطوات التي يقوم بها وتدعم توجه الدولة اللبنانية، وأن يكون هناك انسحاب للجيش الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي المحتلة وتسليم العهدة الى الجيش اللبناني الذي ستبقى دولة قطر داعمة له في المستقبل إن شاء الله.»

عين التينة

واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الشيخ بن جاسم آل ثاني والوفد المرافق بحضور السفير القطري لدى لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني والمستشار الاعلامي لرئيس المجلس النيابي علي حمدان حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة اسرائيل اعتداءاتها على لبنان إضافة الى العلاقات اللبنانية القطرية.

وحمّل الرئيس بري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني شكر وتقدير اللبنانيين لقطر وأميرها وقوفهما الدائم إلى جانب لبنان كل لبنان وجنوبه على وجه الخصوص، وحرص قطر على دعم سيادة لبنان وتحرير ارضه كاملة من الاحتلال الإسرائيلي وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم وإستعدادها المؤازرة على تعافي لبنان وقطاعاته، كما المساهمة في إعادة الاعمار.

السراي

 بعدها توجه إلى السراي الكبير، حيث كان في استقباله في الباحة الخارجية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام. وأُقيمت مراسم الاستقبال الرسمية، وعزفت موسيقى قوى الأمن الداخلي النشيدين الوطنيين اللبناني والقطري، ثم استعرض الرئيسان ثلّة من سرية حرس رئاسة الحكومة.

وعقد الرئيس سلام والشيخ بن جاسم آل ثاني، في ختام زيارته الرسمية إلى لبنان، مؤتمرا صحافيا مشتركا في السراي الكبير.

الرئيس سلام

وثمن الرئيس سلام عاليا مواقف دولة قطر الداعمة لسيادة لبنان ووحدة أراضيه واستقراره، والداعمة لمساعينا الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها». أضاف: «اليوم، يسرني أن أعلن أنه بفضل رعايتكم ومتابعتكم الشخصية، قد بتنا قريبين من التوصل إلى مشروع بين الحكومتين اللبنانية والقطرية، لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان. ولا نتحدث هنا عن إنشاء معمل جديد للكهرباء، أو عن معالجة جزئية لمشكلة مزمنة، بل عن مشروع متكامل، يطال مختلف مصادر إنتاج الطاقة والبنية التحتية اللازمة لها، ويهدف إلى توفير الكهرباء بصورة أكثر استقرارا وبكلفة أقل».

الشيخ محمد بن عبد الرحمن

من جهته، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري: «العلاقات بين دولة قطر والجمهورية اللبنانية الشقيقة هي علاقات أخوية راسخة وقديمة، ونتطلع دائما إلى توسيع مجالات الشراكة بين البلدين، خصوصا في القطاعات الحيوية. وكانت توجيهات سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، واضحة بالنسبة لنا ولجميع الجهات الحكومية الأخرى، بدعم لبنان بكل ما نستطيع لإعادة إنعاش اقتصاده مرة أخرى، الذي لطالما اعتُبر أحد أهم الاقتصادات في الدول العربية. والشعب اللبناني، كما عهدناه دائما، شعب نشيط جدا في العملية الاقتصادية، ومحرك أساسي لاقتصاد المنطقة». وتابع: «كما ذكر أخي دولة الرئيس، كانت لنا اليوم نقاشات مطولة بشأن مشروع الطاقة، وهو أحد المشاريع القديمة التي تحدثت فيها دولة قطر مع لبنان الشقيق منذ سنوات، والآن، الحمد لله، نرى أن هذا المشروع يقترب من رؤية النور».

وقال: «لقد اتفقت قطر للطاقة مع شركة توتال إنرجيز على التطوير المشترك لمحطة الطاقة الشمسية. هذا المشروع أولي، ولكن، كما ذكر دولة الرئيس، فقد اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة، وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني، وأيضا على الشركات والجهات القطرية المشاركة في ذلك. إضافة إلى ذلك، فإن صاحب السمو حريص جدا على استمرار العمل في مشاريعنا المشتركة، سواء في القطاعات التنموية أو في قطاعَي التعليم والصحة بشكل خاص».

قائد الجيش

ومساء استقبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن في مقر اقامته قائد الجيش العماد رودولف هيكل وجرى عرض الدعم القطري للمؤسسة العسكرية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.