اللواء شقير في العيد الـ81 للأمن العام: نكون حيث تكون مصلحة لبنان

2

وجه المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير النشرة التوجيهية لمناسبة العيد الـ 81 للأمن العام، لفت فيها الى “إن العيد هو مناسبة لمراجعة ما أنجزناه، وتقييم ما حققناه، وتحديد ما يتوجب علينا إنجازه في المرحلة المقبلة، لأن قيمة المؤسسات لا تقاس بتاريخها وحده، بل بقدرتها على التطور ومواكبة حاجات وطنها (…)”. وقال: “(…) إننا نحتفل أولاً برجال المؤسسة ونسائها، لأن المؤسسات لا تقوم بالمباني والتجهيزات والأنظمة وحدها، بل بالإنسان الذي يؤمن برسالتها ويؤدي واجبه ويضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”.

ولفت الى ان “الأمن العام كان دائماً في قلب الدولة اللبنانية، وتزداد اليوم مسؤولياته اتساعا وتعقيدا مع تغير طبيعة المخاطر التي لم تعد محصورة بالتهديد العسكري المباشر، بل تشمل الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والجرائم العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية والجرائم الإلكترونية وتزوير الوثائق والتحديات المرتبطة بحركة الأشخاص والمعلومات، فضلاً عن الأزمات التي تنعكس على حياة المواطنين وعمل المؤسسات(…).

وعرض لما يقوم به الأمن العام على مختلف الصعد ، مشيرا الى ان “المديرية شهدت ورشة لتطوير الخدمات وتحديث الإدارة ومواكبة المتطلبات الحديثة، وسيستمر هذا المسار ويتوسع” (… )، مؤكدا “ان العنصر البشري يبقى أساس كل تطوير. فلا يمكن بناء أمن حديث بعقلية قديمة، أو مواجهة جرائم معقدة بأدوات محدودة (…)”.

وبالنسبة الى “التعاون الأمني الخارجي” قال شقير انه “يكتسب أهمية متزايدة، لأن الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية تتجاوز الحدود. وقد عزز الأمن العام علاقاته مع الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة والمنظمات الدولية، في مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة وتبادل المعلومات. كما يجب أن يستمر الانفتاح الدولي ضمن رؤية وطنية واضحة، بما يخدم لبنان وأمنه وسيادته، من دون أن يكون بديلاً عن القرار الوطني أو مرجعية الدولة””.

وتوجه شقير الى العسكريين، وقال: “نؤدي واجبنا في مرحلة شديدة الحساسية. فقد تركت الحرب والاعتداءات الإسرائيلية آثاراً عميقة على الجنوب وكل لبنان (…)”، مشددا على أهمية “وحدة الموقف الرسمي وتكامل عمل السلطات الدستورية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بالتنسيق والتعاون مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، بما يخدم هدف التثبيت النهائي والمستدام لوقف إطلاق النار وإنهاء الاحتلال واستعادة السيادة (…)”.

ورأى “إن إنهاء الاحتلال لا ينفصل عن تثبيت الدولة. وكلما كانت مؤسساتها قوية ومتماسكة وقادرة على القيام بواجباتها، كان لبنان أقوى في الدفاع عن حقوقه (…)”، مؤكدا أهمية “تعزيز التنسيق مع الجيش والقوى الأمنية والقضاء والإدارات المختصة، والتشدد في مكافحة الفساد والمحسوبيات واستغلال النفوذ، واعتماد الكفاءة ( …)”.

وأكد شقير “إن الأمن العام الذي نريده في عامه الحادي والثمانين هو أمن قوي وحديث ومؤهل، متصل بمؤسسات الدولة، منفتح على العلم والتكنولوجيا، حاضر على الحدود والمعابر، فاعل في مكافحة الجريمة، قادر على إنتاج المعلومة وتحليلها، ومحترف في التعاون الدولي، وفي الوقت نفسه قريب من المواطن ويحترم حقوقه وكرامته ويضع القانون فوق الجميع”.

وختم شقير مخاطبا العسكريين: “أجدد ثقتي بكم، وأضع أمامكم أمانة المرحلة المقبلة؛ احموا المؤسسة، واحفظوا القانون، صونوا سرية العمل، احترموا المواطن، التزموا الحياد المؤسساتي، طوروا قدراتكم، تعاونوا مع شركائكم في الدولة، كونوا يقظين على الحدود، صارمين في مواجهة الجريمة، عادلين في تطبيق القانون، وحاضرين دائماً حيث تكون مصلحة لبنان”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.