نتنياهو ينعت الإيرانيين بالوحوش!!!
كتب عوني الكعكي:
أشد غرابة عندما يصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الإيرانيين بالوحوش…
بالفعل، ينطبق هذا الوصف على المثل القائل: «يحاضر بالعفة». إنّ أي إنسان في العالم يمكن أن يتهم من يشاء… ولكن قبل أن يتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية الإيرانيين.. هل يعلم ماذا فعل جيشه في حرب إبادة شعب فلسطين.. وماذا فعلوا في غزة؟
العالم كله تغيّر يا مستر «نتنياهو»، لأنّ الحقيقة لا يمكن أن تخفيها عن المجتمع.. خصوصاً أنّ شاشات التلفزة تنقل الى العالم اليوم كل صغيرة وكبيرة.. وأصبح باستطاعة أي إنسان الاطلاع على الواقع بالصوت والصورة.. كيف يتصرّف الجنود الإسرائيليون مع الشعب الفلسطيني في غزة، وصور القتل والتعذيب لا تفارق مخيّلات المشاهدين، فالشاشات أظهرت أنّ رجال الصحافة والمصوّرين الصحافيين لم يسلموا من الغدر والقنص الإسرائيلي المتعمّد، وصورة الزميلة الصحافية شيرين أبو عاقلة أكبر دليل على إصرار القناص الإسرائيلي على قتلها أمام شاشات التلفزيون و«بدم بارد».
الحديث عن الارتكابات التي تحصل على مدار الساعة غيّرت صورة إسرائيل أمام العالم وكشفت وحشيتها، حتى أميركا، وبالأخص الشعب الأميركي، أصبح اليوم يدرك كذب اليهود و«تمسكنهم»، وإظهار أنهم مضطهدون وأنهم شعب مظلوم… هذه الصورة تغيّرت كلياً. والدليل على ذلك ما جرى منذ بداية حرب 7 أكتوبر، والتي قام بها البطل يحيى السنوار، والتي فضحت إسرائيل بالكامل أمام الرأي العام العالمي.
والجدير ذكره أنّ كل الجامعات في أميركا حدث فيها ما لم يتوقعه الإسرائيليون: تظاهرات عارمة ضد الإعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.
صحيح أنّ بعض الحكومات في العالم لا تزال «مغشوشة» بالإسرائيليين، لكن الأغلبية بعد حرب غزة تغيّرت وأصبح عدد كبير من الدول التي كانت تؤيّد الإسرائيليين بعد انقلاب المشهد ضد تصرفات الإسرائيليين، وأصبحت الأكثرية مع الفلسطينيين والأقلية مع الإسرائيليين.
بالعودة الى تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي يصف الإيرانيين بالوحوش… فأقول إنّ آخر إنسان في العالم يحق له أن يقول هذا الكلام هو نتنياهو المتميّز بوحشيته وبربريته وهمجيته ولاإنسانيته.
أمّا بالنسبة لما يجري في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، فإنّ العالم يعرف أنه اعتداء إسرائيلي واضح، وأنّ رئيس الحكومة الحكومة الإسرائيلية رددها أكثر من مرّة، أنّه لن يتوقف عن حرب إبادة الشعب اللبناني حتى تنتهي الانتخابات.
كما علمنا من محلل وخبير في الشؤون الإسرائيلية أنّ ورقة لبنان أصبحت حاجة لإنجاح بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة.
طالما نحن والعالم نعلم تلك الحقيقة، فلماذا لا يُفوّت حزب الله الفرصة على نتنياهو ويسلّم سلاحه الذي يتذرّع به نتنياهو؟
لو أراد الحزب أن يحمي اللبنانيين كما يدّعي، فليقل لنا متى استطاع هذا السلاح أن يحمي لبنان بعد 10 آلاف قتيل وتهجير مليون لبناني واحتلال ربع لبنان… فماذا فعل الحزب؟؟؟
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.