إنهيار العملة الإيرانية… بداية انهيار نظام «الملالي»
كتب عوني الكعكي:
إنهيار العملة الإيرانية مؤشّر مهم جداً في إعطاء صورة عن بداية انهيار «نظام الملالي»… فبعد أن كان سعر التومان -وهو العملة الإيرانية- ذا قيمة، فكل دولار كان يعادل 35 تومان، أصبح كل دولار اليوم يعادل أكثر من 2 مليون تومان.
المظاهر الأخرى التي تدل على انهيار النظام داخل إيران:
أولاً: لا أحد يريد أن يعترف بمكان تواجد المرشد المعيّـن مجتبى خامنئي الذي ومنذ تعيينه وحتى يومنا هذا لا أحد يعرف مكانه حتى أنّ صورة له مع أي مسؤول غير متوفرة.
ثانياً: مراكز القوة تُظهر بأنّ الحرس الثوري هو الذي يمسك بالأمور لسببين:
السبب الأول مالي: خصوصاً أنّ المعلومات تؤكد وجود 200 مليار دولار في بنوك الإمارات.. والسبب الثاني أنّ الدولة كلها تأتمر بأوامر الحرس الثوري، لأنّ المال بيده.
السبب الثالث: يتحدث وزير الخارجية مرّة كما يتحدث رئيس الدولة مرّة ثانية ويُدلي تصريح يختلف عن حديث وزير الخارجية، كما يصدر تصريح ثالث لقاليباف… أيضاً قد يناقض التصريحين السابقين معاً.
وتصريح رابع لرئيس الدولة الذي يقول إنّ إيران قوية ولا تهمها العقوبات، وأنها صامدة وهي تتحدّى الولايات المتحدة.
أكتفي بهذه المعلومات لأنتقل الى سقوط أذرع إيران بدءاً من سوريا بعد سقوط بشار الأسد وبعد المليارات التي صرفها نظام «الملالي» والدعم اللامحدود عسكرياً من خلال الجيش الإيراني لقوات الحرس الثوري، لكن بشار سقط خلال 7 أيام، وهذه ضربة كبيرة لإيران لأسباب عدّة:
أولاً: انقطعت طريق الإمدادات من إيران الى لبنان، لأنّ النظام السوري الجديد لا يمكن أن يسمح بمرور المال أو المقاتلين أو السلاح الى لبنان.
هكذا أصبح «الحزب العظيم» محاصراً في لبنان باستثناء بعض المال المهرّب بطرق مختلفة خاصة عن طريق تركيا.
في العراق: يبدو أنّ النظام الجديد قد أمهل الميليشيات لتسليم سلاحها، والنظام الجديد فتح ملف الهدر والسرقات وهذا يعني أنّ الميليشيات التابعة لإيران أصبحت ضعيفة.. والنظام الجديد لن يتساهل في قضية جمع السلاح بعد أن أعطى مهلة من الزمن، وإلاّ سوف يضطر أن يستعمل القوة…
وفي لبنان، مصيبة الحزب كبيرة جداً بعد اغتيال شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله وكامل قيادته، إذ أصبح اليوم غير موجود سياسياً إلاّ من بعض التصريحات التي ليس لها ثقل سياسي أو عسكري.
والمصيبة الأكبر، أنّه في هذا الوقت يفاخر الحزب بوصف معارك الجنوب على أنها انتصارات له… فبالله عليكم خسارة كامل الجنوب، وعلى صعيد تخريب أو تدمير أو إبادة 70 ضيعة بالكامل، واغتيال عشرات الآلاف من الأبرياء، كل هذا يعد انتصاراً للحزب؟
المصيبة أنّ رئيس حكومة العدو لا يريد أن يقضي على الحزب كاملاً، بسبب أنه بحاجة الى بعض العناصر يبقيها على قيد الحياة من أجل التذرّع للقيام بضربها بالصواريخ والمسيّرات، لأنه بحاجة الى عدو وهمي كي يحقق انتصاراً في معركته الانتخابية. والحقيقة أنّه لو أراد أن يحتل كل لبنان كما فعل عام 1982 فلن يمنعه أحد.
فرحمة بالبلاد والعباد.. اذهبوا الى رئيس البلاد وفوّتوا فرصة تحقيق الانتصارات لإسرائيل.
أخيراً، أيام شهيد فلسطين كان عندما يذهب الى إيران يستقبله المرشد… أمّا اليوم فعندما يذهب عضو في الحزب يستقبل وزير الخارجية.. فشتان بين الموقفين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.