الرئيس الشرع على طريق «سلام الرئيس السادات»!!!

2

كتب عوني الكعكي:

إختيار الرئيس ترامب للرئيس أحمد الشرع لم يكن اختياراً عادياً… بل كان اختياراً استثنائياً.. حيث نرى كل يوم إنجازاً جديداً في مسيرة توحيد سوريا.. ومن ناحية ثانية نلمس الإصرار على السلام.

ومن المعروف أنّ العرب، بشكل عام، ملوك القرارات الخاطئة، إذ لو عدنا الى يوم «النكبة»، يوم سلّم الإنكليز الإسرائيليين فلسطين، بعد أن انسحبوا منها كانت فلسطين تحت الانتداب الإنكليزي.. جاء قرار التقسيم. فما الذي جرى؟

رفض العرب تقسيم فلسطين بين العرب والإسرائيليين.

وبعد قيام دولة إسرائيل وتحديداً عام 1948، أعلن الرئيس بورقيبة عن وجوب قبول العرب بالتقسيم، فقامت الدنيا ضدّه واعتبر خائناً.

عام 1968 أعلن الرئيس جمال عبدالناصر قبوله بمبادرة وزير خارجية أميركا روجرز… فقام الفلسطينيون ضد الرئيس عبدالناصر، وبدأت التصريحات التي تهاجم الزعيم الوحيد الذي كانت عنده الجرأة بالذهاب الى مشروع السلام مع إسرائيل، هو الرئيس محمد أنور السادات.. بالرغم من مهاجمة معظم الدول العربية له، بالإضافة الى محاولة إسرائيل أن تتملّص من الاتفاق، ومحاولة عرقلة مشروع السلام، ولكن الرئيس السادات كان مصمّماً على مشروع السلام، واضعاً نصب عينيه ضرورة إحراج إسرائيل لأنها لا تريد السلام بالفعل.

حاول الرئيس السادات قبل ذهابه في مشروع السلام إقناع العرب به، فزار دمشق وعقد اجتماعاً مع الرئيس حافظ الأسد، لكنه فشل في إقناع الأسد بالذهاب معه في مشروع السلام المقترح.

اليوم وبعد مرور 79 سنة، أخذ الرئيس أحمد الشرع القرار التاريخي وهو الذهاب الى السلام.

هنا، لا بدّ من أن نقول إنّ اختيار الرئيس ترامب ودعمه الكبير للرئيس الشرع كان في مكانه، ولولا تدخل الرئيس ترامب بإجبار إسرائيل بالتوقف عن دعم قيام دولة درزية في جنوب سوريا لتم الانفصال، ولم يكتفِ ترامب بذلك بل تدخل مع الأكراد وأجبرهم على العودة الى كنف الدولة السورية، ولولا اتخاذ هذين القرارين اللذين اتخذهما الرئيس الاميركي دونالد ترامب لذهبت سوريا الى التقسيم حتماً. من هنا سوف يسجّل التاريخ أهمية ودور الرئيس دونالد ترامب في إعادة توحيد سوريا.

إنّ ما قاله وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني كلام مهم جداً لأنه يضع سوريا على طريق السلام.

نحن نعلم أنّ إسرائيل لا تريد السلام، وما فعلته مؤخراً في قصف مطار «أبو الظهور» وتدميره بحجة أنها تمنع الخطر التركي على إسرائيل.

ردة فعل سوريا كانت هادئة وموضوعية، ويجب أن نتوقف عند ما قاله وزير الخارجية الجديد:

«إنّ دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل، وحثّ تل أبيب على اغتنام الفرصة التاريخية، مؤكداً أنّ الباب مفتوح أمام الديبلوماسية».

وفي الوقت الذي تذهب فيه سوريا نحو السلام نرى أنّ «الحزب العظيم» الذي ينفذ كلياً الأوامر الإيرانية، لا يريد أن يسمح للبنانيين بمحاولة التوصّل الى السلام.

على كل حال، المشروع الإيراني مشروع «ولاية الفقيه» في آخر أيامه بعد سقوط الأذرع بدءاً من العراق الى سوريا الى لبنان، باستثناء ما تبقى من الحوثيين.

علينا أن لا ننسى أنّ الضربة الإسرائيلية لمطار «أبو الظهور» في سوريا كانت تستهدف أيضاً الدور التركي في سوريا.. لأنها تخاف من سوريا مستقرّة وقوية.. والجدير ذكره هنا أنّ نتنياهو يحاول أن يتذرّع أنّ الضربة الإسرائيلية على سوريا كانت لمنع النفوذ التركي ودوره، كل ذلك بسبب الانتخابات الإسرائيلية حين يحاول نتنياهو أن يلعب كل الأوراق لمصالحه الانتخابية.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.