شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – عشية العودة الى المدرسة رسالة أو تجارة؟!

2

كنا نود أن نتوجه في هذا الكلام الى القطاع التربوي عموماً، وبالذات الى القطاع التربوي الخاص، بالمشرفين عليه بمن فيهم المسؤولون عن الأوقاف والارساليات الذين يؤسفنا القول إنهم، في معظمهم،  يتعاملون مع هذا الحق الصراح للجميع، وكأنه مورد أرباح ترتد عليهم بمداخيل نجزم بأنها لا تدخل في اللوائح الرسمية التي يقدمونها، على حقيقتها، الى السلطة الرسمية المعنية.

وإذ نعرف ما يصل الى هذه الجهات بالذات من دعم ومساعدات مالية كبيرة، نحصر بحثنا، اليوم، في المدارس المسيحية (بالاسم على الأقل) لنعرب عن ألمنا لما تتعامل به مع ذوي التلامذة والطلاب الجامعيين الذين يعانون الأمرّين جراء المتطلبات التي يعجز الأهلون عن القيام بها!

ونفتح هلالَين لنذكّر باحترام البطاركة والأساقفة والرؤساء العامين والجمعيات المسيحية بما يعرفونه جيداً أنه قبل ثلاثة قرون إلا عشر سنوات (سنة ١٧٣٦) اتخذ المجمع الماروني قراراً تاريخياً، غير مسبوق على مستوى المنطقة وكثير من مناطق العالم، يقضي بجعل التعليم «إلزامياً ومجانياً» للبنين والبنات على حد سواء في خطوة ثورية، بل هي الثورة في حدّ ذاتها. ولا يفوتنا أن نشير الى أن التعليم، على مستوياته كافة، من الابتدائي الى الجامعي، كان ولا يزال مدار اهتمام في المجامع المارونية كما في رسائل البابوات… فمن تلامذة مار مارون، في فجر المارونية، الى «مدرسة تحت السنديانة»، الى المدرسة المارونية في روما التي خرّجت كبار الملافنة اللاهوتيين وبعض مستشاري ملوك فرنسا(…) فالجامعات المهمة اليوم في لبنان وامتداداتها الى دنيا الانتشار، مساحة رحبة جداً من الإنجازات العلمية والفكرية والدينية والوطنية…

ونعود الى المعاناة مع الواقع الذي يعانيه طلاب الجامعات ذات الطابع الإرسالي مع إدارات هذه الجامعات التي معظمها لا يعرف الشفقة والرحمة! فنختم هذه العجالة بالتوجه الى المسؤولين في هذه الجامعات لنهمس في آذانهم الآتي: أولاً نحن نعرف أنكم تتقاضون أموالاً طائلة ومساعدات مالية كبرى يتجاوز مجموعها نصف الأقساط المرتفعة التي تفرضونها على الطلاب. ثانياً نحن نعرف بالاسم المؤسسة المارونية في الولايات المتحدة الأميركية التي تقدمون لها لوائح بأسماء وعديد الطلاب فتقدم لكم ما يوازي نصف القسط الدراسي. فهل تحسمون هذه المبالغ من الأقساط؟! الجواب، بالطبع، إنكم لا تفعلون. ثالثاً هل حدث ويحدث أنكم تحجبون الإفادة الجامعية عن طالبيها إذا لم يكونوا قد سدّدوا، بعد، كامل القسط؟! رابعاً: ماذ تفعلون بالأموال الطائلة التي تجنونها سنوياً؟!.

تبقى ملاحظة: إن المؤسسة المشار إليها، في الولايات المتحدة الأميركية، هي تضم مجموعة شخصيات ومتمولين ليس فقط من الموارنة، وهي لا تحصر مساعداتها بالمؤسسات التربوية المارونية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.