المفاوضات المقبلة في فلوريدا إستكمال لاجتماعات روما ولكن…
“الشرق” – تيريز القسيس صعب
ما زال لبنان يحظى باهتمام دولي واقليمي، على الرغم من الجمود والستاتيكو الذي يسيطر على الوضع الداخلي في انتظار ما ستؤول اليه الصراعات القائمة في المنطقة لاسيما نتائج الانتخابات الاسرائلية المزمع اجراؤها خلال الاسابيع المقبلة.
وبحسب مرجع ديبلوماسي يتخذ مقره في واشنطن، فان الوضع الحالي في لبنان يشهد جمودا واضحا، لكن هذا لا يعني ان الاتصالات وقنوات التواصل بين لبنان وواشنطن مقطوعة او مشلولة.
وقال المرجع الذي رفض ان نذكر اسمه ان المفاوضات بين لبنان واسرئيل المقررة في فلوريدا في 22 المقبل قد تكسر هذا الجمود وتعيد حركة المفاوضات الى دورانها.
الا إن المصدر ذاته لم يبد اي حماسة او تفاؤل في توصل الاطراف الى تسوية او اتفاق ما في هذا الاجتماع.
وقال لـ”الشرق” على الرغم من عودة جلوس الطرفين اللبناني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات الا ان المواضيع التي سيتم التطرق اليها تستند بداية الى تثبيت وقف النار في الجنوب ووقف الاعتداءات الاسرائلية واستمرار اسرائيل في مخططها من جرف للقرى والمناطق وهدم المنازل وتغيير المعالم الجغرافية في الجنوب.
واشار الى ان الولايات المتحدة تمارس أقصى درجات الضغط على إسرائيل وهي تضع نصب أعينها التوصل الى نهاية للمحادثات القائمة عبر اتفاق سلام شامل بين لبنان واسرائيل، وبالتالي لا تجد اميركا لاي من الاطراف اكانت دولية ام اقليمية مصلحة في الانسحاب من هذه المفاوضات القائمة اليوم.
المصدر اعلاه اعاد التاكيد على وجوب التزام الدولة اللبنانية بتعهداتها والتزاماتها تجاه الولايات المتحدة لاسيما في مسالة حصرية السلاح.
وقال حتى الساعة لا نرى تنفيذا لهذا الامر ولا اي خطوات ملموسة تشير الى نوايا الدولة الاقدام في اتمام هذه المهمة وبسط سيطرة الجيش على المناطق المتنازع عليها، فكيف يطلب منا الضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب ولا نلمس اي خطوات عملية للدولة في مسالة حصر السلاح؟.
وراى المصدر ان محادثات تامبا لا تعني اطلاقا أن المسار العسكري سيحل مكان المسار السياسي، بل المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية ومنذ بدايتها كانت سياسية من جهة وعسكرية من جهة اخرى. واشار الى اننا اليوم نواجه تعثرا للمسار السياسي المرتبط مباشرة بالتطورات العسكرية في الجنوب ووقف اطلاق النار بشكل فعلي، معلنا ان المباحثات المقبلة في فلوريدا ستكون استكمالا للاجتماعات التي حصلت سابقا في روما، مع إمكانية حصول اختراقات، لكن هذا الأمر يبقى مستبعدا قبل معرفة مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في انتخابات الـ27 من الجاري.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.