انعقاد المنتدى اللبناني لحوكمة الانترنت بعنوان: “المرونة الرقمية والثقة والابتكار المستدام”

7

نظمت اللجنة الاستشارية لأصحاب المصلحة المتعددين هذا العام، منتدى حوكمة الإنترنت في لبنان 2026 تحت عنوان: “المرونة الرقمية، والثقة، والابتكار المستدام من أجل تعافي لبنان”، وأقيم بالشراكة بين الجامعة اللبنانية والمديرية العامة للأمن العام في الإدارة المركزية للجامعة اللبنانية – المتحف، يومي 6 و7 تشرين الأول 2026، وسبقه يوم مخصص لبناء القدرات ومسار الشباب في 5 تشرين الأول.
وأشار بيان للجنة، “ان المنتدى في لبنان يشكل مساحة وطنية مستقلة لا تسعى للربح المادي، تتيح التقاء جهات كانت تناقش القضايا الرقمية ضمن دوائر منفصلة، ومن خلال هذه المساحة، يمكن تقريب وجهات النظر بين صناع السياسات والخبراء والمستخدمين، وفتح المجال أمام الجامعات والشباب للمساهمة في تحديد الأولويات.
وتضمن المنتدى في يومه التحضيري ورشتي عمل مخصصة لبناء القدرات حول فهم مسارات حوكمة الإنترنت العالمية، والأسس التقنية للإنترنت. اضافة الى “جلسة الشباب: أصوات الشباب من أجل مستقبل رقمي أكثر أمانًا”.
ومع انطلاقة المنتدى بشكل رسمي في 6 و7 تشرين الأول، عٌقدت أربع جلسات وثلاث ورش عمل شارك فيها مجموعة من اصحاب المصلحة من نواب وخبراء واكاديميين وصحافيين. حيث، بحثت الجلسات في دور الوصول الرقمي في التعافي الاقتصادي والشمول، وحوكمة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المرنة في البيئات الهشّة، إضافة إلى أهمية الأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، والثقة الرقمية في أوقات الأزمات، فضلا عن دور حوكمة فضاء المعلومات على الإنترنت خلال الأزمات: خطاب الكراهية، والمعلومات المضللة، والحقوق الرقمية. في المقابل، تناولت ورش العمل تأثير وسائل التواصل في الخطاب السياسي والرأي العام، ومشاركة المجتمع المدني في حوكمة الإنترنت، وعلاقة الذكاء الاصطناعي بالحق في الوصول إلى المعلومات.
ركزت الكلمات الافتتاحية لكل من رئيسة اللجنة الاستشارية المتعددة أصحاب المصلحة للمنتدى اللبناني لحوكمة الإنترنت زينة بو حرب، وممثلة المنتدى العالمي لحوكمة الإنترنت أنجا غينغو، والدكتور بلال عبد الله ممثلاً رئيس الجامعة اللبنانية، والعميد جمال قشمر ممثلاً المدير العام للأمن العام على ترسيخ الحوكمة الرقمية كجزء من الأولويات الوطنية ومسار التعافي، وعلى أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات والقطاع التقني والشباب في بناء مستقبل رقمي مستدام.
كما تناولت التحول الرقمي كمسار استراتيجي لتحسين الإدارة والخدمات وتعزيز الاقتصاد والابتكار، إلى جانب الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي وتطوير الكفاءات الرقمية.
وتطرقت إلى أهمية بناء فضاء رقمي آمن ومرن، يحمي البيانات والهويات والبنى التحتية الرقمية ويضمن استمرارية الخدمات، مع ترسيخ الثقة والأمن السيبراني كركائز أساسية للتحول الرقمي. بالاضافة الى فرص الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات وتعزيز الإنتاجية والابتكار، بالتوازي مع تحديات الخصوصية والمساءلة ودقة المعلومات والتضليل. وتعزيز دور الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في مواكبة التحولات التكنولوجية وإنتاج المعرفة وتأهيل الكفاءات، إلى جانب الحاجة إلى الانتقال من المبادرات والاستراتيجيات إلى التنفيذ العملي والسياسات المستدامة.
وخلصت الكلمات إلى أن التحول الرقمي يمكن أن يشكل رافعة للتعافي الوطني، شرط أن يقوم على الأمن والثقة والمرونة والحوكمة، وأن يتحول من رؤى ومبادرات متفرقة إلى عمل مؤسسي مشترك ومستدام.
النفاذ الرقمي والتعافي الاقتصادي
ناقشت الجلسة الأولى التي حملت عنوان “ما بعد الاتصال: توظيف النفاذ الرقمي لدعم التعافي الاقتصادي والشمول في لبنان ” النفاذ الرقمي وأكدت انه لا يقتصر على توفير الإنترنت، بل يتطلب اتصالاً موثوقاً وميسور التكلفة، يتيح الوصول الفعلي إلى التعليم والعمل والخدمات والفرص.
وأكد المتحدثون أن لبنان يمتلك رأس مال بشرياً واعداً، وأن الاستثمار في المهارات الرقمية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل يشكلان أساساً لتحويل الاتصال إلى فرص اقتصادية.
كما شددوا على أهمية توفير التدريب العملي المستمر، وفتح فرص التدريب والتوظيف أمام الشباب والنساء، ولا سيما في المناطق الأقل استفادة من الفرص الرقمية. وفي ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، برزت الحاجة إلى الانتقال من التعليم القائم على حفظ المعلومات إلى تنمية التفكير النقدي، وحل المشكلات، والتعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات.
وتناولت الجلسة أيضاً أهمية تطوير المحتوى والخدمات الرقمية بلغة المستخدمين لاسيما اللغة العربية، وتصميمها أيضا بصورة تراعي احتياجات ذوي الإعاقة ومختلف الفئات لضمان شمول رقمي حقيقي. كما استعرض النقاش خطوات قطاع الاتصالات وتوجهه نحو استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر ذكاءً واستباقية وتحسين تجربة المستخدم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.