باريس تفتح باب دعم الجيش.. وسجالات حادة في مجلس النواب
عون التقى ملك الاردن: نسعى لاتفاق أمني مع إسرائيل يمهد للسلام
بين باريس التي تستضيف اليوم عنواناً لبنانياً ــ دولياً جديداً لدعم الجيش، وبيروت التي شهدت سجالاً نيابياً حاداً حول السلاح والسيادة، يتنقل المشهد اللبناني على إيقاع واحد: الدولة تبحث عن تثبيت قرارها، والجنوب يفرض نفسه مجدداً في صدارة الأحداث.
رئيس الجمهورية جوزاف عون في باريس، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش، فيما وصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل والسفيران الأميركي والفرنسي في بيروت إلى العاصمة الفرنسية للمشاركة في المؤتمر.
وفي بيروت، لم يكن ملف السلاح والمفاوضات مع إسرائيل أقل حضوراً. جلسة المساءلة النيابية تحولت إلى ساحة سجال بين نواب حزب الله والنواب السياديين، فيما أعادت مواقف رئيس الجمهورية التأكيد على حصر السلاح بيد الدولة، والسعي إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، مع التشديد على تجنب الصدام الداخلي.
العين على فرنسا
تشكّل فرنسا عنوان الحدث اللبناني اليوم. فقد وصل الرئيس عون ظهر امس إلى باريس تلبية لدعوة من الرئيس ماكرون، للبحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وفي العلاقات الثنائية بين البلدين. وسيشارك الرئيس عون اليوم الخميس مع الرئيس ماكرون والملك عبدالله الثاني بن الحسين، في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، الذي سيعقد في قصر “الانفاليد”.
وقد التقى عون العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني وشكر له مساعيه لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي.
كما وصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل والسفيران الاميركي والفرنسي في بيروت الى باريس للمشاركة في المؤتمر التحضيري لمؤتمر دعم الجيش.
عون وحصر سلاح
رئيس الجمهورية كان اعلن في حديث إلى وكالة “فرانس برس”، أن “لبنان يسعى إلى التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل من شأنه أن ينهي حالة العداء”. وأكد أن” الدولة عازمة على حصر السلاح بيدها”، مشدداً في الوقت نفسه على “ضرورة تحقيق ذلك من دون الدخول في صدام داخلي”. وأشار رئيس الجمهورية إلى أن “لبنان يريد إيجاد قوة بديلة لقوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان “اليونيفيل”، تجنباً لأي فراغ بعد انتهاء ولايتها”. وقال: “الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة”، مضيفا أن “الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان “هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة”. ودعا إلى “دعم أميركي وأوروبي وعربي للجيش اللبناني”.
سجالات
وكان الوضع العسكري جنوبا وملف السلاح غير الشرعي والمفاوضات مع اسرائيل غداة اجتماع ضم السفيرين الاسرائيلي واللبناني في واشنطن، حضرت كلها في مجلس النواب وكانت نجمة اليوم الثاني والاخير، من جلسات مساءلة الحكومة واثارت سجالات عنيفة بين نواب حزب الله والنواب السياديين، قبل ان يرفع الرئيس نبيه بري الجلسة الى السادسة مساء.
بين الحزب والسياديين: فقد رأى النائب ميشال معوض ان “الحل بالسيادة والسلام والاصلاح”، معتبرا ان “المطلوب من الحكومة اكثر لان كل يوم تأخير يدفع اللبناني ثمنه فقرا وذلا”. ودعا الى “بسط سلطة الدولة من دون تأخير”. وبعد ان قال نواب الحزب ان من حقهم ان يردوا على معوض لانه سمى الحزب بالاسم، وقع سجال حاد بين النائب معوض والنائب زياد الحواط والنائب وضاح الصادق من جهة، ونواب “حزب الله” من جهة أخرى، اتهم فيه الحزب السياديين بانهم اسرائيليون، فارتفعت الاصوات ورد السياديون بأن من اتى بالاسرائيلي الى لبنان هو الحزب وبأنه ما عاد يخيف احدا.
ماذا تحقق
وفي مداخلته، أكد النائب غسان حاصباني أن الحكومة “اتخذت قرارات تاريخية لحصر السلاح بيد الدولة”، مشدداً على أن “السؤال اليوم ليس ماذا قررتم، بل ماذا نفذتم؟” وأشار إلى أن تنفيذ قرارات حصر السلاح “لا يقتصر على الشق العسكري”، متوجهاً إلى الحكومة بالقول: “ماذا تحقق في ضبط الحدود والمعابر، ومنع إدخال السلاح وتخزينه؟ وأين أصبحت المحكمة العسكرية”؟
شكوى عون
قضائياً، كتب الرئيس السابق ميشال عون على حسابه على منصة “اكس”: احترامًا لدماء الشهداء، وصونًا للحقيقة والعدالة، تقدّمت اليوم بشكوى جزائية بجرائم “اختلاق الأضاليل والافتراء وإفشاء سرّية التحقيق…”، على خلفية نشر أخبار تضمّنت مزاعم بشأن مضمون مطالعة النائب العام التمييزي في قضية انفجار مرفأ بيروت.
سلام يدين
الى ذلك، دان الرئيس نواف سلام الاعتداءات الحوثية على السعودية وقال: أؤكد تضامن لبنان الكامل مع المملكة قيادةً وشعباً ووقوفه إلى جانبها في مواجهة أي اعتداء يطال أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.