بعثة أوروبية لدعم المؤسسات الأمنية.. ومسلسل متفجرات «الحزب » يتوالى
على وقع مخاوف متصاعدة من مخاطر أمنية تتجاوز تداعيات الحرب في الجنوب، فرضت قضية شاحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر نفسها في صدارة المشهد الداخلي، فاتحةً الباب أمام أسئلة حسّاسة عن وجهة هذه المواد وأهداف نقلها، في وقت شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أن لا تساهل ولا تغاضياً، وأن الحقيقة والمحاسبة هما عنوان المرحلة. وبينما يترقّب اللبنانيون نتائج التحقيقات، جاء الإعلان عن ضبط نحو 200 كيلوغرام من المتفجّرات في الهرمل ليضاعف منسوب القلق.
وفي موازاة هذا المشهد، يواجه الداخل استحقاقات لا تقل إلحاحاً، من دخول قانون العفو العام حيّز النفاذ إلى أزمة الكهرباء التي تقترب من منعطف حاسم، وسط قرار باستقالة وزير الطاقة جو الصدي إذا لم تُتخذ المعالجات المطلوبة.
سلام يطمئن
وإزاء المعطيات عن شاحنة المتفجرات وما يرافقها من معلومات عن محاولات لهز الاستقرار الداخلي، حرص رئيس الحكومة نواف سلام على طمأنة اللبنانيين، وقال خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الكبير: لا تساهل ولا تغاض، بل الحقيقة والمحاسبة. بات معلوماً انه تم قبل أيام توقيف شاحنة في ضهر البيدر متوجهة من البقاع الى منطقة بيروت الكبرى تحتوي على مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بما فيها مادة الـ «سي-4 (C-4)» الشديدة الانفجار. يهمني أولا ان أتوجه بالتحية الى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة المشبوهة، وضبطت المواد المتفجرة التي كانت محملّة بها، واحالت سائقيها الى الجهات المختصة للتحقيق معهم. انني اتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما ان مادة الـ «سي-4 (C-4)»، جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث. اضاف سلام: لكن من موقعي كرئيس للحكومة، أطلب من اللبنانيين جميعا ان يكونوا على ثقة بأننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه، للوصول الى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الاجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم واهدافهم، وتحويلهم جميعاً الى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون. وكونوا على ثقة أيضا ان حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما انها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلًا واستخدامًا.
ضبط مواد متفجرة
في الغضون، اعلنت قيادة الجيش عن ان وحدة من الجيش ضبطت في منطقة القصر – الهرمل حوالي 200 كلغ من المواد المتفجرة، موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وقد فرّ المهربون إلى داخل الأراضي السورية.وسُلمت المضبوطات إلى المراجع المختصة، وتجري المتابعة والتنسيق لتوقيف المتورطين.
الحزب يرد
في المقابل، ردّ عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي على المواقف الصادرة بشأن قضية المتفجّرات، ولا سيما منها موقف رئيس الحكومة، قائلاً “طالما أن الجيش والدولة عاجزان، فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها”.
مهمة دعم اوروبية
من جهة ثانية اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرارا بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد. وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان، أن البعثة “ستقدم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي”، مؤكدة أن “أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان”. وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.
زيارة قطرية
في المواكبة الخارجية للملف اللبناني ايضا، افيد عن زيارة سيقوم بها رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الى بيروت يوم الخميس، على أن يلتقي الجمعة عدداً من المسؤولين.
دعم روسي
كما التقى وزير الخارجية يوسف رجي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو حيث اكد الاخير أنه تم البحث في التصرفات الإسرائيلية في لبنان، مؤكداً دعم موسكو لوحدة لبنان وسيادة أراضيه. وشدّد على أن الجيش الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي من خلال استخدام القوة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.