ترامب يؤكد السيطرة على «هرمز» وطهران تتحدث عن اتفاق وشيك مع مسقط
للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، قد يحتاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القيام بشيء غير معتاد، وهو التنازل.
لكن أي تنازل سيكون صعبا على الرئيس الجمهوري، الذي يصر على أن شعبيته لم تتراجع، على الرغم من نتائج استطلاعات الرأي، وتباطؤ الاقتصاد، وتضاؤل مخزونات الجيش الأميركي من الأسلحة الرئيسية في أعقاب الحرب على إيران التي شاركت فيها إسرائيل قبل أكثر من 5 أشهر.
وعن طريقة تفكير ترامب بهذا الشأن يقول إليوت كوهين، الذي شغل منصب مستشار وزارة الخارجية في إدارة جورج دبليو بوش، “إنه يقسّم العالم إلى رابحين وخاسرين، وهذا سيجعله خاسرا. وأعتقد أن صورة الخاسر ستكون غير محتملة بالنسبة له”.
وكانت نقطة الخلاف الرئيسية هي السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم. وبينما يقول كلا الجانبين إن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا، استبعدت إدارة ترامب أي ترتيب من شأنه أن يعزز سيطرة إيران على الممر المائي في الخليج العربي، بما في ذلك فرض طهران رسوما.
لكن إيران أصرت على قدر من السيطرة، قائلة إن المضيق لن يعود ممرا مائيا دوليا مفتوحا كما كان قبل الحرب. ورغم آلاف الضربات الأميركية لا تزال إيران قادرة على إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ على السفن، مما يمنحها سيطرة خانقة على الملاحة التجارية.
وحسب رأي كوهين، فإن التنازل لإيران سيكون صعبا على الرئيس ترامب، حتى لو أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار البنزين، وتسبب في مشاكل للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني المقبل.
وفي موازاة ذلك صرح ترامب -في حديثه مع الصحفيين الخميس- بأنه يعتقد أن حرب إيران “ستنتهي قريبا جدا” وذكر أيضا أن إيران تعرضت لهزيمة قاسية من أجل منعها نهائيا من امتلاك سلاح نووي. وأشار الى ان اسعار النفط سترتفع فقط إذا اضطررت الى توقع ضربة جديدة لإيران.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ترامب طلب إجراء تحقيقات بشأن تسريبات عن استنزاف مخزون الذخيرة المرتبطة بالحرب مع إيران.
وقال المسؤولون للصحيفة إن ترامب أعرب -في أحاديث خاصة مع مسؤولين في إدارته- عن استيائه من التقارير المتعلقة بمستويات الذخيرة.
وأكدت مصادر إيرانية أن دويّ انفجارين سُمع في جزيرة قشم كان بسبب التصدي لأهداف معادية عند مدخل مضيق هرمز.
وقالت الخارجية الإيرانية إن البيان المشترك مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز بات في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية، ما لم تعرقله أطراف ثالثة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.