ترامب يهدد مجددا بضرب إيران بـ”قوة” والسيطرة على قطاعها النفطي

قاليباف: إنهيار سوق الطاقة سيخلق مستنقع لا نهاية له

8

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده ستسيطر “في مستقبل غير بعيد” على جزيرة خارك الإيرانية ومواقع أخرى للبنية التحتية النفطية.

جاء ذلك بتدوينة نشرها على منصة “تروث سوشال” الخميس، ذكر فيها أن الجيش الأميركي سيوجه “ضربة شديدة للغاية لإيران هذه الليلة”.

وادعى ترامب أن إيران فقدت أسطولها البحري وقواتها الجوية وراداراتها ودفاعاتها الجوية وجميع أشكال دفاعاتها، ومعظم قدراتها الهجومية.

وأضاف: “في مستقبل غير بعيد جدًا، سنسيطر على جزيرة خارك وغيرها من مواقع البنية التحتية النفطية، وسنفرض سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز تمامًا كما حدث في فنزويلا”.

وردا على ترامب، قال محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الايراني «ان الاسترتيجيات الخاطئة والقرارات المتسرعة ستؤدي الى تدهور الاوضاع برمتها وانهيار البنية التحتية للطاقة والاسواق وخلق مستنقع لا نهاية له ستظل عالقا فيه لسنوات وعندها سترون إيران مختلفة».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية أكملت تنفيذ ضربات دفاعية إضافية استهدفت مواقع متعددة داخل إيران، وذلك بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب.

وقالت القيادة المركزية إن الضربات استهدفت قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي في أنحاء مختلفة من إيران. وأضافت أن وحدات من سلاح مشاة البحرية والقوات الجوية والبحرية الأميركية استخدمت ذخائر دقيقة ضد أهداف إيرانية قالت إنها شكّلت تهديداً للقوات الأميركية ولسفن الملاحة التجارية الدولية العابرة للمياه الإقليمية.

وأكدت القيادة المركزية أن هذه الضربات جاءت رداً على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”، مشددة على أن القوات الأميركية “تبقى يقظة وقادرة وجاهزة”.

وجاء الإعلان عن انتهاء الضربات بعد وقت قصير من تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، التي توعد فيها بهجوم “قوي وواضح” يستهدف منشآت رئيسية وقدرات عسكرية إيرانية، إلى جانب فرض حصار صارم على الموانئ لحماية الملاحة في مضيق هرمز، ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات نقلتها شبكة “فوكس نيوز”، إن مسؤولين إيرانيين اتصلوا به مباشرة وطلبوا منه وقف موجة القصف الأميركي. وأضاف أن القوات الأميركية أطلقت 49 صاروخ “توماهوك” خلال موجة القصف الجديدة فجر الخميس بتوقيت إيران.

ونقل مراسل الشبكة تراي ينغست عن ترامب قوله إنه إذا لم تقبل إيران بالشروط الأميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، فإنه “سيقصفهم بقوة  مساء الخميس”.

وأضاف هيغسيث أن هذه الضربات تهدف إلى تعزيز الموقف الديبلوماسي وإجبار إيران على الاختيار بين التفاوض أو مواجهة الخطط العسكرية، مؤكداً أن فريقاً تفاوضياً برئاسة الرئيس دونالد ترمب مستعد لإبرام صفقة، وأن رفضها سيعني مواجهة ضربات مستمرة.

في المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني صحة تصريحات ترامب بشأن طلب طهران وقف القصف، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، معتبراً أن هذه الادعاءات “مرفوضة بشدة وتشكل غطاء للهروب من الحرب.

ونقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر عسكري إيراني تأكيده أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية كاملة الليلة، مشدداً على أن أي مغامرة أو عدوان أميركي سيواجه بردّ فوري وقاسٍ.

وأضاف المصدر أن طهران أثبتت عدم ترك أي اعتداء دون ردّ، مهدداً بضرب أهداف أميركية جديدة وفرض معادلات ميدانية، ومستبعداً الاستسلام للتهديدات.

وأعلنت القيادة ‌العسكرية المشتركة العليا (مقر خاتم الأنبياء) في إيران إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن، ومنها ناقلات النفط والسفن التجارية، قائلة إن أي سفينة تحاول المرور ستتعرّض ‌لإطلاق النار.

و‌نفى الجيش الأميركي يوم الأربعاء تعرّض أي سفن حربية تابعة له لهجمات في مضيق هرمز، وذلك بعد أن ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن تقارير أولية أشارت إلى استهداف سفن أميركية بالقرب من المضيق بصواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها القوات المسلحة الإيرانية.

وفي منشور منفصل على ‌منصة “إكس”، قالت القيادة ‌المركزية الأميركية إن حركة السفن التجارية من وإلى ‌مضيق هرمز مستمرة، وذلك بعد أن أعلن مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران إغلاق المضيق أمام جميع السفن.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية الخميس، بأن إيران شنّت هجوما على الأسطول الخامس الأميركي في البحرين ردّا على الضربات الأخيرة التي وجهها الجيش الأميركي للجمهورية الإسلامية.

وذكرت وكالتا «مهر» و«فارس» للأنباء على تطبيق تليغرام “في هذه الموجة من غارات الطائرات المسيّرة، استُهدفت هوائيات اتصالات ومنشآت رادار لمنظومة باتريوت تابعة للأسطول الخامس”.

 

إيران تعلن قصف أهداف أميركية في قواعد بالكويت والبحرين والأردن منذ 13 ساعة

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، أنه قصف بالصواريخ والطائرات المسيرة عدة أهداف في قواعد عسكرية بالكويت والبحرين والأردن، رداً على هجمات أميركية استهدفت مناطق متفرقة بإيران.

وقال الحرس الثوري في بيان، إن “الجيش الأميركي شن فجر الخميس، هجمات صاروخية استهدفت موقعا ترفيهيا ومجمعا إنتاجيا ومحيط ثكنة عسكرية في مناطق قرب كرج ونظر آباد (شمال غرب إيران)، إضافة إلى قاعدة محلية للحرس الثوري في قضاء بيشوا (شمال)”.

من جانبه، أكد الجيش الأردني في بيان إسقاط 20 صاروخا أطلقت من إيران، بعد ساعات على إعلان الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ بالستية على مركز قيادة أميركي في الأردن ردا على الضربات الليلية الأميركية.

وذكرت منصة “أكسيوس” أن ترامب عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض بعد ظهر الأربعاء، حضره نائب الرئيس فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ومسؤولون كبار آخرون، حيث جرت مناقشة الضربات المحتملة الجديدة ضد إيران.

وأكد هيغسيث أن ما سيفعله الجيش ليلة الأربعاء لا يهدف إلى إعادة إشعال الحرب، بل “لتعزيز مصالحنا العسكرية ودعم موقفنا الديبلوماسي أيضاً”.

وختم وزير الدفاع حديثه للصحافيين قائلاً: “إذا كنا بحاجة إلى التفاوض بالقنابل، فسنفاوض بالقنابل، ونحن بارعون جداً في ذلك، لا يوجد من هو أفضل منا في العالم”.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.