تواطؤ أمني – قانوني لتعطيل ملاحقة شبكة مشبوهة
تصاعد الممارسات الكيدية والتحريض ضد الصحافة طائفياً
خاص الشرق
بعد كشف فريق صحافي استقصائي بقيادة الزميلة الصحافية ماجدة الحلاني شبكة منظمة تقوم لممارسة اعمال مخلة بالآداب وتسهيلها بالاضافة الى التعاطي وتسهيله والحفلات الصاخبة في منطقة الاشرفية. ولما كان هذا التحقيق الاستقصائي خطيرعلي الفريق الصحفي بشكل كبير نظرا للقرب المكاني من سكن احدهم خاطروا ونشروا التحقيق. ولكن تبين ان الشبكة لديها حماية أمنية كبيرة وهناك شبهات تواطؤ خطيرة مبنية على وقائع موثقة. نضع هذه المعطيات بعهدة الرأي العام ووزير الداخلية البلديات احمد الحجار وزير الاعلام بول مرقص ووزير العدل عادل نصار ليتحمل كل مسؤولياته في ملف انحرف عن مساره بعد مساعدة رأس الشبكة على التواري عن الانظار ومحاولة لفلفة القضية وفق مصادر أمنية مطلعة على الملف وتهديد الصحافة التي كشفت الملف. علما ان البناية المذكورة هي بؤرة أمنية معروفة حيث حصلت فيها جرائم عدة: تعاطي وتسهيل تعاطي لعصابة اشرار في ايار 2023، جريمة احراق سيارة في كانون الثاني 2024 وملاحقة جاسوس من قبل مخابرات الجيش في ملف تجسس على الجيش اللبناني في تموز 2025
مؤامرة حرف ملفات الرأي العام
في سياق المتابعة الاستقصائية لشبكة تمارس أعمالاً مخلة بالآداب وتعاطي الممنوعات (التي نُشر الجزء الأول من التحقيق الاستقصائي منها في جريدة الشرق في 13 أيار، تعرضت الزميلة الحلاني لسلسلة من الإجراءات المريبة التي تهدف إلى عرقلة التحقيق وحرف الملف عن مساره الجنائي نحو نزاعات شخصية مفتعلة:
في 18 ايار تواصلت الضابط إ. ح. في مخفر الأشرفية مع الصحافية، مطالبة إياها بتقديم شكوى «إزعاج وحفلات» بناءً على زعمٍ بطلب من النيابة العامة، وهو إجراء غير معهود في قضايا الرأي العام. ليتبين لاحقاً أنها كانت ذريعة لكشف هوية الصحافية للعصابة وتزويدهم بملف الشكوى، وإقحام اسم النائب العام «رجا حاموش» دون علمه تزامناً مع تقديم المحامي «د. م.» دعوى «تشهير» مضادة ضدها في التاريخ نفسه. بالاضافة الى محاولة استدراجها الى المخفر من قبل العنصر إ. س. نهار الجمعة في 5 حزيران. وفي 8 حزيران أثناء حضورها للإدلاء بالإفادة، تم رصد المحامي «د. م.» خارج المركز وبعد دخوها استدعى أفراداً من الشبكة المشبوهة للانتظار داخل مخفر الأشرفية. داخل المخفر وفي مخالفة صريحة للمادة 47 من القانون قام المحقق «ح. ع.» بأخذ الإفادة دون إبلاغها بوجود دعوى مضادة، وسمح بالتهجم عليها لفظياً داخل المخفر من قبل المحامي د. م. تحت أنظار المحقق الذي بدوره ثار صارخا محاولا منعها من الاطلاع على اسم المحامي في الدعوى المضادة او مضمونها مما يكشف تواطأ المحقق «ح. ع.» مع المحامي «د. م.» ، الذي ادعى ايضا زوراً التواصل مع النائب العام «رجا حاموش» لإنهاء الإجراءات. وبعد التحقق من مكتب النائب العام حاموش الذي نفى تلقيه أي اتصال بهذا الشأن، تبين تورط الرائد «إ. ح.» في محاولة طمس الحقائق وتغيير طبيعة الجرم من «شبكة مشبوهة» إلى «خلاف جيران»، مع اعترافها بمخالفة أصول الإجراءات. إن ما حدث يثبت وجود تنسيق ممنهج بين المحامي المشكو منه وبعض العناصر في مخفر الأشرفية لتركيب ملفات كيدية، كشف هوية المصدر الصحافي، وتعطيل التحقيق في شبكة إجرامية. وهو ذات المحامي المعروف بنهجه في قضايا الرأي العام (سوابق 2019)، حيث يستخدم دعاوى التشهير الساقطة بالتقادم لإسكات الخصوم.
من التواطؤ الأمني إلى الترهيب الطائفي
استكمالاً لما سبق، ننتقل في هذا الجزء إلى توثيق محاولات طمس الحقائق التي تلت نشر الجزء الثاني من التحقيق الاستقصائي بتاريخ 9 حزيران 2026، والذي تضمن معلومات دقيقة حول أفراد الشبكة وزبائنهم: نُقل الملف إلى الشرطة القضائية التي أبدت مهنية في كشف مقر الشبكة والتحقق من صحة المعلومات الاستقصائية. في ذروة التحقيق، ووفق مصادر أمنية مطلعة تفيد ان المحامي «د. م.» سهّل تواري المدعو «ش. ي.» عن الأنظار، الذي يُعتبر رأس الشبكة المشبوهة. واعتمد المحامي المذكور نهجاً مشابهاً لما قام به في قضية رأي عام عام 2019، حيث استخدم دعاوى التشهير كأداة لاحتجاز خصوم موكليه (كما حدث مع «لارا منصور» وزوجها «إيلي سماحة»). واستُخدم ذات الأسلوب ضد الصحافية عبر تقديم دعوى تشهير ساقطة بالتقادم الزمني، رداً على الإخبارا الموثقة للقوى الأمنية عام 2025 بشأن عمليات تسليم ممنوعات.
ووفق معطيات ميدانية اوضحت قيام المحامي المذكور بزيارة ميدانية الى مبنى مسكن الزميلة الصحافية وفق مصادر من الشهود من الجيران عن قيام المحامي المذكور بانتحال صفة رسمية (تحري الشرطة القضائية والنيابة العامة)، زاعماً بتكليفه بجمع معلومات عن الصحافية من قبل جهات قضائية وأمنية.ووفق المصادر الميدانية ان الامر تجاوز حد الترهيب القانوني إلى الابتزاز الطائفي؛ حيث قام المحامي بالضغط على الجيران للحصول على بيانات مالك المبنى، محرضاً على طردها من مسكنها في منطقة الأشرفية بعبارات طائفية مسيئة.
إن فشل المحامي في حصر الملف في إطار «دعوى شخصية» دفعه إلى محاولة تحويله إلى «فتنة طائفية» لتعطيل التحقيق في قضايا الممنوعات والآداب، وهو ما نضعه برسم الجهات المعنية والرأي العام. اضافة إلى ذلك، نؤكد أن تحركات المحامي المذكور المتكررة في محيط سكن الزميلة وتنسيقه مع أفراد الشبكة موثقة بالكامل، وما التقطته عدسات المراقبة وشهادات الشهود يثبت تواجده المشبوه، وهو ما ينسف ادعاءه بأنه يمارس عمله المهني.
وتُشير معلومات أمنية إلى وجود تواطؤ في تسهيل تواري الرؤوس المدبرة والمطلوبين عن الأنظار، وسط تساؤلات حول الذرائع التي استُخدمت لذلك ولماذا سمح لهم بالتهرب من الفحوصات لتجنب التوقيف والملاحقة القضائية؟ وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول دور المحامي المذكور في عرقلة سير العدالة.ورغم وجود أدلة موثقة منذ 13 أيار الماضي (منذ 40 يوما) تم تسهيل تواري ش.ي. الرأس المدبر للشبكة عن الأنظار ولا تزال هناك مسايرة للمحامي المذكور من بعض الأجهزة المعنية والنيابة العامة والتعمية عن الملف.
نضع هذا التقرير برسم وزارة الداخلية المتابعة للملف والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وكلنا ثقة بأن قيادة المؤسسة لن تقبل أن يُستغل الزي العسكري لتغطية شبكات اجرامية. ونضع التقرير برسم النيابة العامة الاستئنافية التي تعرض اسمها للاستغلال من قبل أطراف خارجة عن القانون.إننا نؤكد أن أي محاولة ترهيب أو اقتراب من محيط سكن الصحافية الزميلة أو مساس بأمنها تتحمّل الجهات الأمنية المسؤولية عنه وعن أي تداعيات قد تطرأ.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.