خطأ في الحسابات الإيرانية
بقلم عماد الدين أديب
الاعتداء بمسيّرة على ميناء دمياط هو خطوة خطرة، وغير محسوبة من قبل طهران. وسواء كانت هذه العملية إيرانية بشكل مباشر أو موجهة من قبل طهران لأحد وكلائها في المنطقة فهي خطأ فادح في الحسابات الإقليمية لأسباب استراتيجية عدة:
أولاً: هذه الخطوة هي توسيع لدائرة العمليات العسكرية، واستفزاز طرف إقليمي يصنف عالمياً حسب تقدير مجلة «غلوبال فاير» المتخصصة عسكرياً على أنه القوة رقم 12 في القوة العسكرية عالمياً.
ثانياً: هو اعتداء مباشر على أمن دولة كانت تعمل خلال الأحداث الماضية دائماً وأبداً على الوساطة الإيجابية، والسعي إلى إيقاف أي تصعيد في قضايا المنطقة.
ثالثاً: أن هذا الاعتداء يعزز فكرة أن إيران دولة معتدية على جيرانها بامتياز، وأنه لا يمكن الثقة في أي حوار أو اتفاق تهدئة معها، وأنه يستحيل التعايش مع سياستها الحالية وقيادتها العدوانية. ورغم النفي الإيراني من وجود أي علاقة لطهران بهذا الاعتداء، فالأمر المؤكد أن الاعتداء السافر قد وقع بصرف النظر بفعل إيراني مباشر أو عبر وكلاء.
عماد الدين أديب
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.