دعوة رسمية لعون لزيارة دمشق ولجنة عليا بين البلدين ودعم وتضامن

6

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في خلال زيارته لبيروت ولقائه الرؤساء وقيادات سياسية وحزبية، “ان السلطة السورية الحالية تعمل على طي صفحة التدخلات المتبادلة بين البلدين التي كانت سائدة في السابق، وانها تسعى الى تعزيز التعاون على الصعد كافة، والتعاطي مع كل الافرقاء في لبنان”.

استهل الشيباني يومه اللبناني بزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا وسلمه دعوة رسمية من نظيره الرئيس أحمد الشرع، ونقل اليه تحياته وتمنياته للبنان بالامن والاستقرار في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفير لبنان في سوريا هنري قسطون، وعدد من المستشارين في رئاسة الجمهورية. وحضر عن الجانب السوري القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان احمد الهزاع وعدد من المسؤولين في الخارجية السورية.

وأكد  الرئيس عون”ان لبنان متمسك بإقامة علاقات اخوية مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين، وابدى حرصه على استقرار سوريا تماماً كما حرص سوريا على استقرار لبنان”. 

ورحب بتشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالحهما معاً، واثنى على موقف الرئيس الشرع تجاه لبنان” وتأكيده ان دور سوريا في لبنان لن يكون كما كان في السابق، وان صفحة جديدة فتحت بين البلدين لن تكون فيها سوريا مع طرف ضد آخر بل إلى جانب جميع اللبنانيين”.

من جهته، اكد الوزير الشيباني “أن زيارته الى لبنان تهدف الى تعزيز العلاقات بين البلدين وتفعيل التنسيق لاسيما في المجال الاقتصادي، واعرب عن تأييد سوريا لحل الامور في المنطقة بالحوار وليس بالحروب والمواجهات العسكرية التي لم تسفر سوى عن المآسي والويلات”.

وحرص الوفد السوري على “توضيح اللغط الذي ساد بالنسبة الى الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان، فلفت الى “ان لا نية لسوريا في القيام بمثل هذه الخطوة”، معرباً عن الحرص على التعامل مع لبنان من دولة الى اخرى، وان دمشق تقف الى جانب الدولة اللبنانية في قراراتها وخياراتها، وتطوير العلاقات الثنائية والاقتصادية والمساهمة في امن واستقرار لبنان كونه يعود بالنفع على سوريا ايضاً”. واعرب “عن تأييد سوريا لحل الازمات في المنطقة بالحوار وليس بالحروب والمواجهات العسكرية التي لم تسفر سوى عن المآسي والويلات”.

ودعا الوزير الشيباني الى “استمرار التنسيق وتعزيزه بين لبنان وسوريا، والتركيز على رؤية مشتركة للحل في المنطقة وفي البلدين”، لافتاً الى “مساع لاقامة شراكة اقتصادية لبنانية- سورية مع دول الخليج المنفتحة على هذا الموضوع، والى اهمية التنسيق في هذا المجال من خلال اللجنة التي تم انشاؤها بين البلدين والعمل على هذا الموضوع، وفتح الآفاق في مجالات الاقتصاد والطاقة وغيرها”.

عين التينة: بعدها، توجه الشيباني إلى عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري، حيث تناول اللقاء المستجدات وتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها. وقال :”وجودنا في لبنان هو رسالة محبة وتعاون مع كل المكونات اللبنانية وكل المؤسسات اللبنانية. واللقاء مع دولة الرئيس بري كان ممتازا جدا يصب في صالح العلاقات اللبنانية السورية.

ورداً على سؤال فيما إذا كان هناك استعداد للقاء والاجتماع مع حزب الله والجلوس على طاولة واحدة؟ أجاب الوزير الشيبان : لقاءاتنا اليوم مجدولة كلها مع الفرقاء والأطراف اللبنانية وايضاً مع الحكومة اللبنانية واليوم لا يوجد لقاء مع حزب الله، لكن في المستقبل إذا كان هناك من مصلحة تصب لصالح البلدين بالتأكيد نحن منفتحون على ذلك(…).

السراي: وتوجه الشيباني بعدها الى السراي حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام، وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها. وأعقب الاجتماع التوقيع على اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والسورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة.

وبعد المحادثات، عقد سلام والوزير الشيباني مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا استهله الرئيس سلام بالقول: (…)” يهدف لقاؤنا اليوم إلى تعزيز التعاون في عدد من المجالات التي بدأنا البحث فيها خلال زيارتنا إلى دمشق(…)” لافتا الى “ان الإنجاز الذي حققناه اليوم مع معالي الوزير، فهو التوقيع على إنشاء لجنة عليا مشتركة لبنانية – سورية، على غرار اللجان العليا المشتركة القائمة بين لبنان وعدد من الدول العربية الشقيقة.

وبدوره، قال الوزير الشيباني:” تأتي هذه الزيارة الثانية للجمهورية العربية السورية لتترجم الموقف الداعم والمتضامن مع لبنان، حكومةً وشعبًا، والذي سيرسخ لعلاقة مستدامة وصحية بين البلدين.

أضاف: مع كل ما نحمله للبنان من حب واحترام وتعاون، والحرص على أن نتجاوز الإرث السيئ الذي عانى منه شعبا البلدين، وأن نفتح علاقة جديدة مزدهرة تستفيد منها الأجيال القادمة، ويستفيد منها الشعبان بشكل صحي، وبشكل تنعكس فيه هذه العلاقة على الازدهار في البلدين، وأيضًا على وقف عدم الاستقرار ووقف الصراعات الحاصلة في المنطقة.”

دار الفتوى: وزار الشيباني والوفد المرافق مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، في حضور مفتين وعلماء وشخصيات، ونقل تحيات الرئيس الشرع ومحبته للبنان وللبنانيين، واثنى المفتي دريان على “الجهود والمساعي التي يقوم بها الرئيس السوري وحرصه على سيادة لبنان ووحدته وعروبته وبسط سلطته على الأراضي اللبنانية كافة. وقال :”سيبقى لبنان متضامنا ومتعاونا مع سوريا ومع كل الدول العربية الشقيقة بعيدا من المحاور والنزاعات التي تهدد امن لبنان والمنطقة العربية”.

وحمل دريان الوزير الشيباني تحياته ودعاءه للرئيس احمد الشرع وحكومته وشعبه على” هذه العاطفة الأخوية الصادقة الحريصة على لبنان وشعبه ومؤسساته الشرعية العاملة لخدمة اللبنانيين جميعا”.

وقدم المفتي دريان للوزير الشيباني ميدالية دار الفتوى عربون محبة وتقدير”.

كليمنصو: وزار الشيباني وليد جنبلاط في كليمنصو. وجرى التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب بحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين البلدين.

وأكّد جنبلاط أهمية بناء علاقات جيدة ومتوازنة بين لبنان وسوريا. وقال : “بالنسبة إلى البعض في الداخل اللبناني الذين لم يفهموا بعد، أو لا يريدون أن يفهموا، أن نظام بشار الأسد البائد قد انتهى، فهذا أمر غريب”، مشيرا إلى ضرورة تجاوز الماضي والانفتاح على آفاق جديدة، وقال :” لقد انتهينا من مسألة التدخل السوري. ولكن، بين العلاقة المتوازنة، والمقبولة، والموضوعية مع سوريا، وبين أي اتفاق قد يؤدي إلى ما هو أسوأ من اتفاق 17 أيار 1983، فإنني حتماً أفضل العلاقة المتوازنة والمعقولة مع سوريا، ولا أؤيد أي اتفاق يكون بمثابة “17 أيار” جديد.

الصيفي: واستقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في البيت المركزي للحزب في الصيفي، الشيباني، في لقاء تناول العلاقات اللبنانية – السورية وآفاق المرحلة الجديدة بين البلدين. وأكد الجميّل أن الكتائب تتطلع إلى فتح صفحة جديدة بين لبنان وسوريا، ترتكز على مبدأين أساسيين: الاستقلال السياسي والتكامل الاقتصادي.

وعصرا زار الوزير السوري البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.