نظام الملالي أكذب نظام في العالم!!!

6

كتب عوني الكعكي:

لا يمر يوم إلاّ وهناك تصريح إيراني يقول إنهم يريدون أفضل العلاقات مع دول الخليج، وتحديداً المملكة العربية السعودية.. ومن ناحية ثانية أثبتت الأحداث أنّ هناك أكثر من اعتداء حصل على جميع الدول المجاورة لإيران في الخليج.

نبدأ بالصواريخ التي لا تترك مناسبة إلاّ وتصبها إيران على البحرين.. والمصيبة الأكبر أنهم يقولون إنها تريد علاقات جيدة مع جيرانها… هنا لا بدّ من الإشارة الى أنّ إيران تظن أنها تستطيع أن تحرّض شيعة البحرين على حكامهم… ولكن أثبتت الأحداث أنّ جميع أهالي البحرين، سنّة أو شيعة، وقفوا الى جانب حكوماتهم ضد إيران.. والجدير ذكره أنّ الشيعة في البحرين يشكلون 49 % والسنّة 51 %.

أمّا الكويت فهي تتعرّض دائماً لاعتداءات من جيرانها بدءاً بالاحتلال التاريخي الذي أقدم عليه الرئيس العراقي السابق صدّام حسين والذي أدّى بالملك فهد رحمه الله للاستعانة بأميركا قائلاً: «أفتح صناديق المال بدون حساب لتحرير الكويت».. وهذا ما حصل بالفعل، وهنا لا بدّ من القول، إنه ولأوّل مرّة تلجأ فيها المملكة الى الاستدانة من البنوك لدفع تكاليف تحرير الكويت.. والحمد لله تحرّرت الكويت.

أما نظام «الملالي» فهو يراهن على أنّ هناك 35 % الى 40 % من مجموع أهل الكويت من الشيعة الإيرانيين، وكان نظام «الملالي» يراهن على أنّ شيعة الكويت مستعدون لتغيير النظام، بغية تولي الشيعة الإيرانيون مقاليد الحكم، ولكن أثبت الشعب الكويتي السنّي والشيعي أيضاً أن استقلال الكويت أهم من تقسيمه أو السماح بتغيير النظام… وهذا ما أثبته الاحتلال الذي لم يدم إلاّ أشهراً قليلة، وأنّ محاولة نظام صدّام تعيين بعض الكويتيين في مناصب معينة لم ينجح لأنّ ولاء الشعب الكويتي هو للوطن ولحكامه.

كذلك دولة قطر التي لعبت دوراً كبيراً في تقريب وجهت النظر بين أميركا وإيران.. وبالرغم من الجهود الجبارة التي قام بها حكام قطر… لم تسلم هي الأخرى من صواريخ إيران التي أصابت أهم محطة للغاز، والتي تعتبر خسارة إقتصادية كبرى.. ومع ذلك لا تزال قطر تحاول مساعدة إيران للتفاهم مع أميركا علّ وعسى أن تهدأ الأمور، لأنّ قطر وجميع دول الخليج همّها الأوّل السلام والطمأنينة والابتعاد عن الحروب التي لا تسبب إلاّ الدمار والخراب.

أما الإمارات العربية المتحدة، تلك المعجزة التي حققها رحمة الله عليه الشيخ زايد بن سلطان، والتي أثمرت توحيد أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة، فصارت دولة الإمارات محط أنظار العالم، وهذه أوّل وحدة عربية تنجح. فالاهتمام الأوّل والأكبر لدولة الإمارات العربية المتحدة هو الاستقرار وبناء دولة حضارية، وقد تحققت إنجازات كبرى لا يستطيع أحد تجاهلها، وتحوّلت الصحراء الى جنّة تشبه مدنها الى حد كبير أهم دول العالم وتحديداً الدول الأميركية الكبرى.

أمّا النظام الإماراتي، فبالرغم من كل صواريخ إيران، فقد زادت اللحمة بين الشعب الإماراتي وبين الحكام بشكل لافت، وهذا يؤكد أنّ محبّة الشعب للحكام لم تأتِ من فراغ بل العكس، فإنّ نجاح الحكام جلب الاستقرار والأمن وعمل على بناء دولة عصرية حديثة.

كذلك، فإنّ المملكة العربية السعودية، وبالرغم من أنّ إيران تمدّ الحوثيين بالصواريخ والسلاح ما جعل اليمن تشكل خطراً على المملكة نظراً للحدود المشتركة.. وبالرغم مما قام به الحوثيون الذين تعرّضوا للمملكة وخاصة المناطق النفطية حين وصلت صواريخهم الى الربع الخالي، لكن ظلّ حكام المملكة يديرون الأمور بحكمة وتروّ وظلّوا قادرين على استيعاب كذب وجنون نظام «الملالي»، لذلك استوعبت المملكة الموضوع، وحرصت على الذهاب نحو الاستقرار ولعبت دوراً مميزاً وفعالاً بإقناع أميركا بضرورة الذهاب الى الاستقرار في المنطقة ونبذ الحروب التي لا تخلف إلاّ الدمار والتخريب والقتل والموت.

أخيراً، يعرف الجميع أنّ نظام «الملالي» يؤمن بمبدأ «التقيّة» أي الكذب… فما علينا إلاّ أن نتحمّل «الجار» ولو جار..

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.