دمشق تتهم حزب الله بمخطط إرهابي لمصفاة حمص و”الحزب” ينفي
الداخل منشغل غذائياً وكهربائياً وختم التحقيق في متفجرات ضهر البيدر
بين واشنطن وطهران، وعلى وقع ترقّب نتائج الانتخابات النصفية الأميركية وما قد تحمله من تداعيات على حسابات الرئيس دونالد ترامب، تبقى المنطقة معلّقة على خيط رفيع من الرسائل والوساطات، في ظل تراجع فرص التوصل إلى تفاهم أميركي – إيراني، واستمرار التوتر الميداني في مضيق هرمز. وفي بيروت، تتقدم المخاوف من تجدد المواجهة على ما عداها، وسط ترقب لما سيكون عليه موقف حزب الله إذا اندلعت الحرب مجدداً، وما إذا كان سيختار الانخراط في إسناد إيران، فيما تتزايد التحذيرات الداخلية من جرّ لبنان إلى مواجهة جديدة لا يحتمل كلفتها.
وفيما غابت هذه الهواجس عن جدول الحركة السياسية الرسمية، حضرت ملفات الداخل من النزوح السوري إلى سلامة الغذاء وأزمة الكهرباء، بالتوازي مع تطورات قضائية في ملف متفجرات ضهر البيدر، بعدما اختتمت التحقيقات الأولية وأُحيلت محاضرها إلى القضاء العسكري. أما حزب الله، فكان اسمه حاضراً على جبهة أخرى، مع إعلان السلطات السورية إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، وصدور نفي قاطع من الحزب لأي صلة له بالخلية الموقوفة.
ختم التحقيقات
على المستوى القضائي، اختتم النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، التحقيقات الأولية التي اجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في ملف شاحنة متفجرات ضهر البيدر .وتسلم القاضي الحاج محاضر تحقيقات شعبة المعلومات التي تناولت الجوانب الفنية من الملف، بما يخصّ ضبط كاميرات المراقبة ومضامين الهواتف النقالة العائدة إلى ثلاثة أشخاص من المدعى عليهم، وسيحيل هذه المحاضر إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، إلحاقاً بالملف الذي سبق للقاضي غانم أن ادّعى فيه يوم الجمعة الماضي.
مخطط للحزب
وليس بعيدا من الواقع “الحدودي”، أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا عن إحباط “مخطط إرهابي لخلية تابعة لحزب الله كان يستهدف مصفاة حمص”. وأكدت أنه تمّ إلقاء القبض على أفراد خلية حزب الله وضبط عبوات ناسفة بحوزتهم.
في المقابل، نفت العلاقات الإعلامية في “حزب الله”، في بيان، “جملة وتفصيلا الاتهامات الواردة في بيان قوى الأمن الداخلي السوري بشأن ارتباط خلية مزعومة بالحزب، وتجدّد تأكيدها على أن حزب الله ليس لديه أي وجود أو ارتباطات في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط يخل بأمن سوريا واستقرارها”. وأضاف البيان: “إن تكرار هذه الاتهامات والزج باسم “حزب الله” في مثل هذه القضايا لا يغيّر من حقيقة موقفه الثابت والواضح الذي أعلنه مرارا، فبوصلة حزب الله هي مواجهة العدو الإسرائيلي، الذي يوغل في اعتداءاته على لبنان وسوريا ويواصل احتلاله لأراضيهما. وعليه، فإن مواجهة هذا العدو ومخططاته التوسعية تبقى الأولوية القصوى التي ينبغي أن تتوحّد حولها الجهود والمواقف، بعيدًا عن الاتهامات التي لا تخدم إلا مصالحه”.
المكتب السياسي
سياسيا حذر من جرّ حزب الله لبنان إلى حرب إسناد جديدة تطيح بما تبقى من الجنوب وتعرّض اللبنانيين لمزيد من الدمار والتهجير. وعليه، طالب المكتب السياسي الحكومة بوضع آليات واضحة للتنفيذ الفعلي والفوري لقراراتها وحصر السلاح وحظر النشاط الأمني والعسكري لحزب الله. وجدد إصراره على إحالة “حزب الله” إلى المجلس العدلي، بعد تبنيه علناً نقل المتفجرات على الأراضي اللبنانية وبين المدنيين. مما يستوجب ترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل مسؤول عمّا جرى، من دون استثناء أو حصانة سياسية.
حوار المنامة
الى ذلك، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل مملكة البحرين، من تاريخ 30 /10 /2026 ولغاية 1 /11 /2026، بدعوة رسمية من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية IISS، وشارك في المنتدى الثاني والعشرين للأمن الإقليمي “حوار المنامة 2026”. وقد حضر العماد هيكل الحفل الافتتاحي للمنتدى، بحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد – رئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى شخصيات عربية ودولية. عقد العماد هيكل، على هامش المنتدى، لقاءات ثنائية مع كل من: رئيس أركان الدفاع الهولندي الجنرال Onno Eichelsheim، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، والمدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، عبد الله الدردري، أمين السر البرلماني لوزير الدفاع الألماني Nils Schmid، مستشار الأمن القومي ومدير المخابرات في جمهورية قبرص Tasos Tzionis، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط Michael P. DiMino IV، مدير السياسة الدفاعية في وزارة الدفاع الوطني في جمهورية ليتوانيا، Vaidotas Urbelis، ممثل رئيس أركان الجيوش الفرنسية Rear Admiral Yannick Bossu. خلال هذه اللقاءات، تم عرض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون ودعم المؤسسة العسكرية، وجرى التشديد على أهمية جهود الجيش للحفاظ على أمن لبنان واستقراره، وسط التحديات الكبيرة الراهنة.
سلامة الغذاء
وفي المتابعة الرسمية لملف سلامة الغذاء، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، امس في السراي الكبير، المدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس، في اجتماع خُصّص لمتابعة الإجراءات التي جرى البحث فيها خلال الاجتماع الطارئ الذي عُقد أمس بشأن حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية. وجرى البحث في دور المديرية العامة لأمن الدولة، ولا سيما في الكشف عن المخالفات وشبهات الغش في المواد الغذائية، بالتنسيق مع الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء والوزارات والإدارات المعنيّة، وبإشراف النيابة العامة التمييزية، بما يضمن تعزيز الرقابة على سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة.
قطع التيار
اما كهربائيا، ولليوم الثاني على التوالي، فواصل مجلس إدارة “مؤسسة كهرباء لبنان” بتوجيه من وزير الطاقة والمياه جو الصدّي ودعمه، حملة قطع التيار الكهربائي عن الوزارات والمؤسسات والإدارات العامة المتخلّفة عن تسديد المستحقات المتوجّبة عليها لمصلحة “كهرباء لبنان”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.