رئيس الجمهورية: نرفض أن يفرض أحد من الخارج قرارنا علينا

9

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امس في قصر بعبدا، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وبحث الرئيسان في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا في قصر بعبدا، ومسار النقاش في مشروع موازنة 2027 الذي بدأ في الجلسات التي تعقدها الحكومة في السرايا. وتطرق البحث أيضا إلى التحضيرات الجارية لترؤس الرئيس سلام الوفد اللبناني إلى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في الأسبوع الثالث من شهر ايلول الجاري. وزاريا، عرض الرئيس عون مع وزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار الوضع الأمني في البلاد. من جهة ثانية، تسلم الرئيس عون من رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر والسيد حبيب بطرس حرب وعائلته، دعوة للمشاركة في القداس الإلهي الذي يحتفل به البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بمناسبة تكريس مذبح الطوباويين البطريركيين مار اسطفان الدويهي ومار إلياس الحويك في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت يوم الاحد 27 ايلول الجاري.

الى ذلك، استقبل رئيس الجمهورية السفير خليل كرم وعرض معه الأوضاع العامة محليا وإقليميا في ضوء التطورات الأخيرة. على صعيد آخر، استقبل الرئيس عون وفدا من حركة «لبنان الشباب» برئاسة وديع حنا الذي اكد الوقوف الى جانب رئيس الجمهورية في قيادة لبنان الى بر الأمان في ظل جيش واحد وشعب واحد، واضعا إمكانات الحركة في تصرف رئيس الجمهورية.

وقال رئيس الجمهورية: «خيارنا كان بالتفاوض مع اسرائيل من منطلق ان لبنان هو دولة ذات سيادة، وسيادة القرار هي من ضمن مفهومنا للسيادة، بحيث نرفض ان يفرض احد من الخارج قرارنا علينا. وكان قرارنا بذلك من منطلق المصلحة الوطنية وحماية لبنان. فلا احد يدرك مصلحته الا أبناؤه، لان الخارج ينظر اليه من منطلق مصلحته فيه». أضاف: «لقد توصلنا الى «اتفاق الاطار»، وهدفنا وقف الحرب وإعادة النازحين الى قراهم وانهاء حالة العداء نهائيا مع إسرائيل.  لقد علّق كثر على الموقف الذي اطلقته من اليونان المتعلق بانهاء حالة العداء، وهذه الكلمة ليست بجديدة وقد قلتها علنا مرارا، فماذا يريدون؟ هل يريدون ان نبقى في حالة حرب، وهل يمكن ان نتحمل حربا بعد؟ ان كل تفسير لموقفي غير ذلك خاطئ ومشبوه. اننا مستمرون في مسارنا لانه يشكل قناعتنا لحماية البلد واخراجه من سلسلة الحروب التي شنت منذ العام 1969 الى اليوم. فما حدث في العام 1969 كان بسبب تخلي الدولة عن سيادتها وقد وصلنا بفعل ذلك الى الوضع الذي نحن عليه اليوم. فلن نعود الى الزمن السابق، وسنكمل الطريق». وتناول رئيس الجمهورية ما حققته الحكومة السنة الماضية من إصلاحات وما سجل من نمو بنسبة 4%، «بحيث بلغ فائض خزينة الدولة لأول مرة مليار ومئتي مليون دولار، وزاد المصرف المركزي  من احتياطه من العملات الأجنبية مليارين إضافيين، فيما توقعنا نموا هذا العام بنسبة 6% لولا الحرب التي اعادتنا الى الوراء». وقال: رغم ذلك، أكملت الحكومة المسار في العديد من الخطوات التي اتخذتها لاخذ الدولة الى حيث يجب ان تكون عليه. واعتبر الرئيس عون ان 40 سنة من شلل الإدارة ومحسوبيات حزبية وطائفية دمرت البلد لا يمكن معالجة تداعياتها بين ليلة وضحاها، «لكننا على الأقل باشرنا باتخاذ الخطوات الأساسية للإصلاح، ومصممون على مواصلة الطريق»، مؤكدا على أهمية الايمان بلبنان باعتباره البلد النهائي لمواطنيه، وبان مصلحته يجب ان تبقى فوق كل اعتبار. وشدد على ان ليس هناك من مستحيل في ظل توفر الإرادة الصلبة بإعادة النهوض ببلدنا من جديد، مثمنا الاهتمام الدولي بلبنان من معظم الدول، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية والخليج، داعيا الى الابتعاد عن الزواريب السياسية والطائفية والحزبية،  ومعتبرا ان رجل الدولة هو من يفكر بمصلحة جيل المستقبل فيما رجل السياسة لا يفكر الا بمصلحته وبنتيجة الانتخابات المقبلة.

وختم الرئيس عون بالتأكيد على ان اهم معركة نخوضها اليوم هي مكافحة الفساد. وفي قصر بعبدا، رئيس بلدية بحمدون المحطة السيد شادي متى الذي عرض مع الرئيس عون أوضاع البلدية وحاجات البلدة.

وكان رئيس الجمهورية استقبل وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.