شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – تسلّم الجيش علي طاهر: هل فات الأوان؟!.

9

درج الاحتلال، في الأسابيع الأخيرة، على إصدار نشرات شبه يومية يكشف فيها الوضع الميداني في المناطق المحتلة في الجنوب اللبناني، ويتناول مسار حصاره تلال علي الطاهر، طبعاً بحسب ادعائه وفق وجهة نظره. ولكننا لا نقف على وجهة نظر حزب الله، ولا نعلم الجانب الآخر من مسار المعركة الضروس التي تُدار على أرض الجنوب، بين مقاتلي الحزب والقوات المحتلة. إذ إن جلّ ما يورده الحزب هو تعداد الاعتداءات على مختلف المناطق وذكر أعداد الشهداء، ولكن من دون أي تفصيل عن المدنيين والمقاتلين بينهم، وكذلك عدم تقديم أي تفصيل عن المواجهة في التلال، إضافة الى تجاهل المعلومات المتواترة حول مدى الحصار المحكَم على علي الطاهر، الذي حشد له الاحتلال نخبة جيشه، من لواء الجولاني وألوية أخرى.

وبالذات لم نسمع من الحزب ما يؤكد أو ينفي السردية التي تقول إن قضم موقع علي الطاهر يمضي يومياً نحو الوصول الى أهدافه، على ما بات منتشراً على نطاق واسع ليس في وسائط إعلام العدو فحسب إنما أيضاً على نطاق عالمي واسع.

وفي يقيننا أن لصمود مقاتلي الحزب حدوداً، بخاصة بسبب توسع دائرة الحصار، بالتالي صعوبة وصول الإمدادات البشرية واللوجستية، لاسيما اذا صحت المعلومات المتداولَة عن مسار وتطور الواقع الميداني.

وفي هذا السياق سمعنا كلاماً منسوباً الى أوساط الحزب يفيد أن السلطة اللبنانية عرضت على حزب الله أن يسلّم موقع علي الطاهر الى الجيش اللبناني تداركاً لاحتمال سقوطه في أيدي الاحتلال. وتردد أن راعية «اتفاق الإطار»، أي الولايات المتحدة الأميركية تضمن عدم التوغل الإسرائيلي شمالاً إذا وافق الحزب، الذي سارع الى رفض هذا العرض، وأنّ قيادياً حزبياً بارزاً قال: إننا نؤثر أن يحتل الإسرائيلي «علي الطاهر» على أن يصبح في عهدة الجيش اللبناني! وإذا صحت هذه المعلومة، فإن أقل ما يُقال فيها إنها خارج المعقول والمقبول.

 وفي معلومات خاصة أن هذه النقطة ستكون (أو لعلها فعلاً) مدار بحث في الاتصالات غير المباشرة بين الأميركي والحزب، على حدّ ما أكده السفير ميشال عيسى قبل يومين من أن التواصل غير مقطوع.

ولكن، هل لا يزال ثمة متسع من الوقت للمضي في العرض المقدّم للحزب لإخلاء الموقع ليصبح في عهدة الجيش؟ أو إن الاحتلال لم يعد يقبل به، لا سيما اذا كان على يقين بأن سقوط علي الطاهر بات مسألة أيام؟!.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.