شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – فظائع العدوان: مَن يلجم هذا الوحش؟
يتصرف بنيامين نتنياهو كأنه مطلَق اليد في وحشيته وهمجيته، إن كان على مستوى الجرائم التي يرتكبها في الجنوب أو في قطاع غزة، أو على مستوى الضفة الغربية في الداخل الفلسطيني المحتل. ومع أن اعتداءات الكيان المحتل ليست جديدة، فهي من أسلوبه الهمجي وعلى طريقته البربرية، إلّا أنه يتفوق على ذاته، هذه المرة، في التغول والإيغال في الولوغ بالدماء، بما يصح فيه أنه يتجاوز بأشواط برابرة الزمان وسفّاحي التاريخ…
فمَن وماذا يردع هذا الوحش الفالت من عقاله؟ إن مجرّد بحثٍ أولي عن الجواب، يضعنا أمام الحقائق الآتية:
أولاً- تتجه الأنظار الى السلطة اللبنانية. ومن أسفٍ أن الأمر محسوم سلباً. فهذه السلطة لا تملك من أدوات الدفاع الحقيقي شيئاً فاعلاً(…).
ثانياً- دور حزب الله في مواجهة العدوان. والواقع يثبت أن الحزب افتقد القدرة على المواجهة والردع بعد ما آلت إليه حرب المساندة أولاً، وحرب الثأر الحالية والمستمرة، ما فسح في المجال أمام الاحتلال ليصول ويجول، ويرتكب من الفظائع ما لا حدود لبشاعته.
ثالثاً- الولايات المتحدة الأميركية التي كانت ولا تزال النصير والداعم لإسرائيل والمدافع عنها بشراسة، في المجالات كلها، في الميدان، وفي السياسة، وفي الديبلوماسية، وفي السلاح، وفي الضغط على كل من يحاول أن يؤذيها…
رابعاً- الأمم المتحدة التي من واجبها، وبموجب علة وجودها تحقيق السلام وحماية الأعضاء أقله بالقرارات سواء أكانت عادية أم مندرجة تحت البند السابع. ولكن الواقع هو عكس ذلك تماماً، فلا ما اتُخذ من قرارات سابقة وجد طريقه الى التنفيذ، ولا ثمة مجال لإصدار قرارات لاحقة بسبب الڤيتو الشهير.
خامساً- الدول الأخرى فراداً وجماعات، وهذه أيضاً ترى الى لبنان على أنه بات «مقاطعة إيرانية»، وبالتالي ليس ثمة دافع أو حماسة لديها…
سادساً- المجموعة العربية والإسلامية، فهذه مقطوع الرجاء منها والأمل فيها (…).
سابعاً- إيران! إن آضعف الإيمان أن تسارع الجمهورية الإسلامية الإيرانية الى الدفاع عن حليفها العضوي حزب الله. وقبل أيام قليلة تحدث قاليباف، الى قناة تلڤزيونية عربية كبرى، مهدّداً بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا ما تعرضت تلال «علي الطاهر» إلى أقل بكثير ممّا حدث فعلاً على الأرض والسقوط تحت سلطة العدو، ومع ذلك لم نلمس أو نرَ أي حراك إيراني، أقله للثأر بعدد قوع الكارثة، وليس فقط لمنعها! وفي هذا عبرة لقوم يعقلون!
كلمة أخيرة: ما ذنب اللبنانيين الأبرياء الذين يرتقون شهداء، بالعشرات يومياً؟!.
khalilelkhoury@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.