شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – هل كان سوء التقدير وراء إسقاط الطوافة؟

8

السؤال أعلاه طرحه الديبلوماسي الأوروبي الغربي الصديق ولم ينتظر جواباً إذ أجاب عنه بنفسه بشرح مسهَب، اقتبس منه النقط الآتية:
اولاً – يجب أن ندرك أن ايران تعرف فرط القوة لدى الولايات المتحدة الأميركية، من دون أدنى شك، ولكن سوء التقدير يتمثل في نظرتها الى دقة وضع الرئيس دونالد ترامب، قدر سوء تقديرها إصراره على تحقيق اتفاق مع طهران.
ثانياً – أضاف: في تفصيل ما تقدم يمكن أن يكون الإيراني قد لاحظ ضغط الوقت على ترامب انطلاقاً من الاعتبار الآتي:
إن ترامب دخل فعلاً في انطلاق أكبر حدث رياضي في العالم («المونديال» الذي تستضيفه الولايات المتحدة مع كندا والمكسيك) وبالتالي لا يريد ولا يسعى الى أحداث وتطورات ومستجدات تصرف النظر عن هذه الفاعلية الأممية الكبرى التي تحدث مرة واحدة كلّ أربع سنوات.
ثالثاً – إن ترامب تحت ضغط قرب حلول موعد إجراء انتخابات الكونغرس النصفية، والشعب الأميركي ضد الحرب.
رابعاً – الحصار الأميركي على مضيق هرمز أرخى بظلاله الثقيلة على المواطن الأميركي جراء ارتفاع أسعار النفط والغاز.
خامساً – أمام هذا الواقع سيكون البيت الأبيض مضطراً لأن يتقبل عملية إسقاط إيران طوافة الأباتشي.
ويضيف الديبلوماسي الأوروبي الغربي: هنا أخطأ الإيراني التقدير: أخطأ عندما لم يقدر شخصية ترامب التي أصفها (يقول الديبلوماسي) بأنها نسيج وحدها، وبالتالي فهو لن يتوقف عند أي من تلك الاعتبارات، لا سيما أنه يعرف جيداً أن الوضع في منطقة مضيق هرمز ينعكس سلباً على العالم كله، ولكنه الأكثر سلبية على الداخل الإيراني حيث الانهيار الهائل في العملة والبطالة في تفاقم والأزمة المعيشية في ذروتها.
وختم الديبلوماسي الأوروبي الغربي الصديق بالقول: يبقى أن المعلومات التي تنقلها إلينا التقارير الرصينة تتقاطع وتكاد أن تجمع على فوضى اتخاذ القرار بسبب عدم مَلء كرسي المرشد الأعلى بشكل علني حتى اليوم، لأننا لا نعرف ما إذا كان السيد مجتبى الخامنئي على قيد الحياة أو إنه متوفٍ أو عاجز. وإلّا كيف نفسر أن المسؤول الرفيع الذي نقل إليه رسالة من القيادة الباكستانية لم يتمكن من مقابلته ليسلمه إياها، فتسلمها طرف ثالث لينقلها إليه (الى المرشد) ؟!.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.