عودة: على الجميع أولاً الخضوع للدولة واعتبارها المرجع والحامي
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وألقى عظة، لفت فيها الى ان “الإيمان المسيحي ليس فكرة نحفظها، ولا شعارا نرفعه، بل هو حياة تستنير بالمسيح وتتحول إلى أعمال محبة وحق. لهذا، لم يكن المجمع المسكوني السابع مجرد إجتماع كنسي لمناقشة مسألة تاريخية، بل كان دفاعا عن حقيقة التجسد (…)”.
وأشار الى ان “هذا هو التحدي الكبير لإنسان اليوم”. وقال: “نحن نعيش في عالم مليء بالصور لكنه ظمآن إلى النور. صور لا تنتهي على الشاشات، وصور تصنع في وسائل التواصل الإجتماعي بواسطة الذكاء الإصطناعي، وأخرى نرسمها لأنفسنا أمام الناس أو يريدها الآخرون لأنفسهم. وراء كثير من هذه الصور قلوب متعبة ووحدة عميقة وخوف من أن يعرف الآخرون حقيقتنا(…)”.
وقال: “(…)” لا يكفي أن نعلق الأيقونة على الجدار إن لم يكن المسيح حاضرا في القلب، ولا يكفي أن نقبل الأيقونة إذا كنا نهين الإنسان الذي خلقه الله على صورته ومثاله، ولا يكفي أن نتحدث عن العقيدة الصحيحة إذا كانت حياتنا تفتقر إلى الرحمة والغفران والتواضع والمحبة. ولا يكفي طبعا التغني بحب الوطن إن لم يكن الإنسان أمينا لوطنه، يحترم قوانينه ويصون استقلاله ولا يقوم بأي عمل يشوه صورته أو يجلب له الأذى والخراب”.
وتوقف عودة “عند من يصادرون دور الدولة أو لا يطبقون قوانينها أو يتسببون بخرابها ثم يسألون أين الدولة، ويحملونها ثقل أوزارهم”. وقال: “طبعا من واجب الدولة بسط سيادتها، وحماية حدودها وشعبها، وتأمين راحته واستقراره وسلامة حياته، إنما على الجميع أولا الخضوع للدولة واعتبارها المرجع الوحيد والحامي الوحيد الذي يمتلك القرار والدور والسلاح وكافة الصلاحيات التي تجعل منها دولة قوية، فاعلة وعادلة”. واعتبر عودة ان “حب الوطن ليس شعارا والوطنية لا يعبر عنها بالخطابات والتحديات والإتهامات بل «بالأعمال الحسنة والنافعة» كما يقول بولس الرسول، الأعمال التي تترك أثرا طيبا لا خرابا ودمارا وبؤسا (…)”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.