شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – اذا استؤنفت الحرب هل تشمل الإقليم كله؟

8

في أحصاء لمؤسسة أميركية أن ما لا يقل عن مئتي مليون مرة تردد في وسائط الإعلام العالمي، خلال الأسابيع الماضية، السؤال الآتي: هل ستُستأنف الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، واستطراداً: هل سيشارك فيها الإسرائيلي الى جانب الأميركي؟ وإن أكثر من 75 في المئة من الخبراء الذين انخرطوا في الجواب انتهوا الى حتمية عودة القتال… وفي سياق موازٍ ثمة تأكيدات على أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب بالنسبة الى الحرب دخل في تفاصيل التفاصيل، ربما على نطاق أوسع مما كان عليه عشية اندلاع الجولة الأولى من هذه الحرب في شهر شباط الماضي. وأن الأميركي وضع الإسرائيلي في أجواء استعداداته الحربية واللوجستية، والعكس صحيح.
وذهبت المعلومات الى أنه لم يعد في هذا الأمر سر، بدليل أن الرئيس ترامب أطلع حلف الأطلسي على القرار، وكذلك الحلفاء في الإقليم والمنطقة، بمن فيهم أفرقاء عرب على قرار الحرب الذي لم يحجبه عن الروسي والصيني. مع التأكيد على أن هذا القرار لن يكون من نوع التهديدات التي يطلقها، وينفذها، ضد إيران، إنما على نطاق شامل.
وفي المعلومات التي رشحت عن القرار إياه أن الحرب، إذا استؤنفت، فإنها ستكون على ضراوة شديدة، وثمة ما يزعم أنه لن يبقى قائماً، في إيران، أي مرفق من البنى التحتية لا سيما من الجسور والمطارات والمرافئ البحرية، ومحطات المياه والكهرباء، وأنه جرى تهيئة قنابل ذكية يوجهها الذكاء الاصطناعي وذات قوة هائلة في خرق الصخور وترسانات الإسمنت المسلح، لاستهداف مواقع تخصيب اليورانيوم وتخزين الصواريخ البالستية في باطن الأرض.
يبقى أن ثمة تخوفاً حقيقياً من أن تمتد الحرب لتشمل الإقليم كله. وهذا سيكون عنصراً مؤثراً كثيراً، ليس على نتائج الحرب ومسارها العسكري، إنما على صعيد النتائج والتداعيات، في بلدان المنطقة، لا سيما اذا ما تحرك المحور الداعم إيران، بما فيه حزب الله في لبنان…

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.