عودة: نعول على حكمة رئيس البلد لكشف الحقيقة في تفجير المرفأ

9

حيا متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، في قداس الأحد الذي تخلله جناز لراحة أنفس ضحايا التفجير في مرفأ بيروت،”كل فرد من أفراد جيشنا الباسل، حامي الوطن الوحيد، في عيده”، سائل الله “أن يـحمـيهم ويرافــقـهم في كل خطوة وكل مهمة يـقـومـون بها من أجل حماية وطننا(…)”.

وقال: (…) “لبناننا ليس بمنأى عن الإضطرابات وهو الذي يعاني منذ عقود ويلات الحروب والفساد والإنهيار المالي والإقتصادي، وعجز الدولة وتراجع الثقة بها… لكن السنوات الماضية كانت الأشد وطأة على أبنائه”.

وتطرق الى تفجير مرفأ بيروت، وقال: “(…) ست سنوات مرت، وما زال أهل الضحايا يرفعون الصرخة نفسها: أين الحقيقة؟ من قتل أبناءنا؟ من دمر العاصمة؟ من حول جزءا منها إلى ركام غطى جثث أحبائهم ودفن آمالهم؟”.

وسأل: “كيف يمكن لدولة أن تطلب من شعبها الثقة، وهي عاجزة عن قول الحقيقة، أو غير راغبة في ذلك؟ كيف يمكن للعدالة أن تبقى عدالة إذا كانت تؤجل أو يكتم صوتها كلما دنت من أصحاب النفوذ؟ نحن نعول على حكمة رئيس هذا البلد الحبيب، وتصميم رئيس حكومته، وعلى ضمائر من تبقى من شرفاء يعملون تحت سقف القانون، بعيدا عن الفساد وعن المصلحة، كي يأتوا بالأجوبة الشافية للقلوب والنفوس”.

وقال: “ست سنوات ولم يخفت صوت الإنفجار في وجدان اللبنانيين. الإنفجار لم ينته عندما خمد الدخان، والجرح ما زال مفتوحا. مرحلة التعافي تبدأ عندما تعلن الحقيقة. الإنفجار ينتهي عندما يقتاد مفتعلوه إلى العدالة. أما إذا بقيت الحقيقة أسيرة الحسابات، والعدالة رهينة التدخلات والمصالح، تبقى الجريمة حية في الضمائر، والجرح نازفا، والثقة غائبة، والأمل بدولة قوية عادلة لا تخشى إلا ربها معدوم”.

ورأى عوده ان “تعطيل العدالة ليس خطأ إداريا بل خطيئة أخلاقية ووطنية. كل يوم تبقى فيه الحقيقة أسيرة هو يوم يقتل فيه الضحايا مجددا، وتهان فيه كرامة الناجين الذين يتألمون لأن القوي هو دائما المنتصر، كما في الغابات، ويستطيع الإفلات من الحساب”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.