عون أبرق إلى العاهل السعودي مهنئاً واستقبل وفد النواب السنّة

5

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان توقيعه على قانون تخفيض العقوبات “لا يطال المجرمين الذين تلطخت ايديهم بالدماء”، مشددا على ان “الارهاب لا طائفة ولا دين له، ويجب ان ينال كل ارهابي عقابه العادل ورفع الظلم عمن يتعرض له”.
ولفت الى ان ما يهمه “هو المصلحة العامة”، وقال: “انا لا اتأثر بالتضخيم الاعلامي ولا بالضغط السياسي، بل ارضي قناعاتي وضميري”.
موقف الرئيس عون جاء في خلال لقائه وفد النواب السنة، ضم، اشرف ريفي، عبد كبارة، وليد البعريني، بلال الحشيمي، احمد الخير، عدنان طرابلسي، طه ناجي ومحمد يحيى الذين زاروه في قصر بعبدا امس ، لتقديم الشكر له على توقيع قانون تخفيض العقوبات.

واعتبر النائب بلال عبد الله باسم الوفد، ان “القانون هو ملف انساني وطني، ونظرة رئيس الجمهورية اليه هي على هذا الاساس، لا كنظرة البعض”. ولفت الى ان “هذا التوقيع يمثل رؤية الرئيس عون وشعور الشعب اللبناني بأنه غير مظلوم، خصوصا وان النواب السنة حرصوا على عدم الوقوف في وجه احد”، مشيدا بـ”الجيش اللبناني وبعطاءاته وتضحياته”.

واشار النائب عبد الله الى ان “توقيع الرئيس عون على القانون على الرغم من التضخيم الاعلامي الذي حصل لجهة التركيز على ناحية معينة، هو موضع اعتزاز للنواب السنة على الاقل”، وقال انه كان حريصا مع زملائه على “تخفيف الاحتقان وازالة العقبات امام هذا القانون”.
وتحدث عدد من النواب، فشددوا على “اهمية توقيع الرئيس عون على القانون، خصوصا لجهة الوضع الانساني الذي يعاني منه السجناء في ظل وجود 8600 سجين بينهم 80 بالمئة موقوفين، ولجهة زيادة نسبة الوفيات في صفوف السجناء في الفترة الاخيرة بشكل مضطرد، عدم قدرة المحاكم على البت بالدعاوى خلال السنوات الاخيرة، وعدم امكانية الاستمرار بهذا الوضع”، معتبرين ان القانون “ليس عفوا عاما، بل تخفيض للعقوبات وحل مشكلة السجون، وكان التوقيع مسؤولية وموقف رجولة لا بد منه”.
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشددا على “اهمية عدم العفو عن اي مجرم تلطخت يداه بالدماء”، داعيا الى “تصحيح التسمية، فالقانون ليس قانون عفو بل تخفيض العقوبات، وهذا امر مهم”.
ولفت الى ان “الارهاب لا طائفة ولا دين له، ويجب ان ينال كل ارهابي عقابه العادل، ورفع الظلم عمن يتعرض له، وكان لا بد من اقامة توازن بين العدالة والمصلحة العامة”، وأمل “ان يتعلم كل من يخرج من السجن من اخطائه وعدم تكرارها”.
وقال: “ما يهمني هو المصلحة العامة، وانا لا اتأثر بالتضخيم الاعلامي ولا بالضغط السياسي، بل ارضي قناعاتي وضميري، وما تشهده السجون حاليا غير مقبول، ان في سجن الرجال او في سجن النساء، وهذا ما شجعني على السير في هذا القانون، مع التشديد على عدم الافراج عن المجرمين الذين قتلوا اشخاصا”.
بعد اللقاء، قال النائب عبد الله في تصريح: “تشرفنا اليوم، كلقاء النواب السنة، والذي اجتمع لاقرار ودراسة ومتابعة قانون تخفيض العقوبات، لشكر رئيس الجمهورية على توقيعه هذا القانون بعد كل الجدل الذي حصل واللغط الذي رافقه للاسف. ونعتبر توقيع فخامة الرئيس موقفا وطنيا بامتياز، فهو يشعر بالظلم الواقع على آلاف المسجونين وغير المحكومين بجرائم مختلفة سياسية وغير سياسية. واعتقد ان منظر السجون يدمي القلب اكان ذلك بالرعاية الصحية او الغذائية او الاجتماعية”.
واستقبل الرئيس عون وفدا من “تجمع ام النور” تحدث باسمه جبرائيل دبانة، فتمنى لرئيس الجمهورية “التوفيق في قيادة البلاد الى بر الأمان”.
والتقى الرئيس عون رئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا، واطلع منه على اوضاع المنطقة وحاجات اهلها الصامدين رغم الظروف الامنية الصعبة التي يمر بها الجنوب.
الى ذلك، ابرق الرئيس عون الى خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مهنئا باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، مشددا على “تقدير لبنان العميق للمملكة ولوقوفها الدائم الى جانبه”.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.