عون عرض التطورات مع زواره: تفجيرات الجنوب تهديد لمسار «الإطار»
دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، «الخروق والاعتداءات المستمرة التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب اللبناني، لا سيما التفجيرات التي تستهدف البنية التحتية والمعالم الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة – اليونسكو، وما تسببه من أضرار جسيمة وتداعيات خطيرة تطال معظم قرى الجنوب اللبناني، وتهدد سلامة المواطنين وأمنهم». واعتبر الرئيس عون في بيان، أن «التفجيرات الضخمة التي سجلت اليوم في قلعة الشقيف، وأحدثت موجات أرضية تعادل هزة بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر، بحسب المركز الوطني للجيوفيزياء، تشكل تصعيدا بالغ الخطورة وانتهاكا فاضحا للالتزامات القائمة. كما تمثل تهديدا مباشرا للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار، والتزم لبنان تنفيذ موجباته». وأشار إلى أن «توقيت هذه الاعتداءات، عشية الجلسة المقررة في روما لاستكمال النقاش حول تنفيذ إطار العمل الثلاثي، يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار»، داعيا الجهات الراعية والمجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياتهم، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تهدد فرص التقدم في المسار الديبلوماسي وتقوض الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني». من جهة ثانية، اطلع الرئيس عون في قصر بعبدا من وزير التنمية الإدارية فادي مكي على شؤون الوزارة وعددا من المبادرات الإصلاحية التي تقوم بها. ديبلوماسيا، استقبل رئيس الجمهورية الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس -عضو اللجنة المركزية لحركة فتح السيد ياسر عباس على رأس وفد ضم كلا من: عضوي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور احمد مجدلاني والدكتور احمد أبو هولي والمشرف على الاعلام الرسمي الفلسطيني الوزير احمد عساف والسفير الفلسطيني في لبنان الدكتور محمد الاسعد. وعرض الوفد امام الرئيس عون الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في لبنان وضرورة استكمال تطبيق التفاهم اللبناني–الفلسطيني بشأن تسليم السلاح داخل المخيمات إلى الجيش اللبناني، وذلك تنفيذا لقرار الدولة القاضي بحصرية السلاح .كما شرح الوفد الاوضاع في الضفة الغربية والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون نتيجة استمرار الاعتداءات الاسرائيلية والحصار الاقتصادي المفروض على الضفة. وشدد على اهمية التمسك بالمبادرة العربية للسلام مشيدا بالموقف اللبناني في هذا الاطار. من جهته، اكد الرئيس عون على اهمية التزام الجانب الفلسطيني بقرار حصرية السلاح والتعاون مع الاجهزة الامنية اللبنانية وتنفيذ الخطوات التي اتخذها مجلس الوزراء في هذا السياق، مشيرا الى اهمية تغليب الخيار الدبلوماسي واستكمال الحوار اللبناني الفلسطيني عبر اللجنة التي شكلت في مجلس الوزراء . على صعيد آخر، استقبل الرئيس عون حاكم مصرف لبنان السيد كريم سعيد، حيث جرى عرضٌ للأوضاع النقدية والمالية، والتأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار النقدي وتعزيز التنسيق الوثيق بين مصرف لبنان والحكومة في ما يتعلق بالالتزامات المالية بما يضمن حسن انتظام المرافق العامة. كما تناول اللقاء استمرار مصرف لبنان في تنفيذ آليات سداد الودائع للمودعين وفقاً للتعاميم النافذة، بما ينسجم مع النهج المعتمد في حماية حقوق المودعين ضمن الأطر القانونية والتنظيمية القائمة.
وأطلع حاكم مصرف لبنان رئيس الجمهورية على التقدّم المحرز في مسار الإصلاحات المالية والمصرفية، ولا سيما مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف، الذي يُتوقع استكمال مناقشته وإقراره في اللجان النيابية المختصة مطلع الأسبوع المقبل، تمهيداً لإقراره بصورة نهائية في الهيئة العامة لمجلس النواب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.