عون على توافق مع بري وسلام: ممنوع العودة إلى زمن الوصايات
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنه «يعمل اليوم على تعزيز دور الدولة في مختلف القضايا، وأن خيار المفاوضات يهدف الى استعادة الدولة لوجودها». وقال في خلال لقاءاته امس مع زواره في قصر بعبدا: «اخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية، لان لبنان هو عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقا من قناعتي بأن الحروب لا تحقق أي نتيجة الا الخسارات التي يشترك فيها الجميع». وشدد الرئيس عون على انه «ممنوع العودة الى زمن الوصايات مهما كانت. نحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الامر الذي لا نقبله». وأشار رئيس الجمهورية الى الكلام الذي يقال حول أن المفاوضات هي استسلام وانهزام، فقال: «ماذا رأيتم من المفاوضات كي تحكموا عليها بهذه الاقوال او بأنها تنازل فيما لا نزال في اول الطريق. أنا لي الحق بالحكم على الحرب التي شنيتموها. ولست انا من اتنازل أو استسلم. انا ضد من يشن حربا ليست لمصلحة لبنان». وطمأن الرئيس عون الى انه على «توافق تام مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء، على عكس ما يثار في وسائل الاعلام». وكان قصر بعبدا قد شهد قبل ظهر اليوم عدداً من اللقاءات الروحية، والنيابية، والبلدية والرياضية. واستعرض الرئيس عون مع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى الذي حضر على رأس وفد من ممثلي الطوائف التي شاركت في القمة الروحية التي إنعقدت الأسبوع الماضي في دار الطائفة في فردان، الاوضاع على الساحة اللبنانية وسبل تعزيز اواصر الوحدة والتضامن بين اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة، والعمل على نبذ الفتنة واعتماد خطاب يقوي الروابط بين ابناء هذا البلد على اختلاف انتماءاتهم الطائفية. روحيا أيضا، استقبل الرئيس عون، الرئيس الإقليمي للرهبنة الكرملية الاب ميشال عبود مع وفد المجلس الاستشاري ورؤساء الاديار في الرهبنة ضم الآباء: شربل نواف، جان عبدو، جوزف شلالا، ريمون عيدو، عبدو عبدو، وهياف فخري. ورد الرئيس عون مهنئا الاب عبود وأعضاء الوفد متمنيا لهم التوفيق في مسؤولياتهم الجديدة، مركزا خصوصا على «دور المراجع الروحية في المحافظة على متانة المجتمع اللبناني من خلال الاهتمام بابناء هذا المجتمع وبناته خصوصا في هذه الأيام التي يشهد فيها العالم ممارسات لا تأتلف مع طبيعة المجتمع اللبناني. وإذ نوه الرئيس عون بما تقوم به الرهبنة الكرملية على الصعيدين الروحي والوطني منذ وجودها في لبنان، شدد على استمرار الاهتمام بالمدارس لان العلم ثروة لبنان الحقيقية والاساس لبناء الأوطان». على صعيد آخر، التقى الرئيس عون وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، مع وفد من شركة Smart ESA التي تعنى بدعم رجال الأعمال والشركات الناشئة من خلال التدريب والإرشاد وبرامج التسريع للبنانيين في الداخل والخارج. واستقبل الرئيس عون وفد رؤساء بلديات كسروان الفتوح برئاسة رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح الياس بعينو. واستقبل الرئيس عون رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان، وعرض معه الوضع على الساحة اللبنانية في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة، والواقع المالي والاقتصادي. وبعد الاجتماع تحدث النائب كنعان الى الصحافيين فقال: «تشرفت بلقاء فخامة الرئيس، وقد فرض الوضع في لبنان والمنطقة نفسه على اللقاء. اليوم، نسأل كلبنانيين: هل هناك من خيار بين لبنان الساحة ولبنان الدولة، ام انه يجب علينا جميعاً التوجه نحو ورقة القوة الوحيدة التي يمكن ان تؤمّن الحماية لنا، اي لبنان الدولة؟ هذا هو موقف الدولة اللبنانية بشخص رئيسها وحكومتها ومؤسساتها، ولا يمكن ان ننسى في هذا السياق الجيش اللبناني الذي يشكّل العمود الفقري لاي استقرار وضمانة حالية او مستقبلية يحتاج اليها لبنان. لماذا الجيش؟ لانه يدخل في صلب كل المشاريع والافكار التي يتم الحديث عنها». واستقبل رئيس الجمهورية السباح البارالمبي عبدالله ياسين، وهنأه بمناسبة تأهله لدورة الألعاب الآسيوية المرتقبة في اليابان ممثلاً للبنان، في إنجاز غير مسبوق لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.