غرامات أكبر على الأموال غير المصرّح عنها… هل تفتح الطريق لخروج لبنان من اللائحة الرمادية؟

4

يكثف لبنان إجراءاته لإستكمال متطلبات مجموعة العمل المالي، في مسعى للخروج من اللائحة الرمادية قبل التقييم المرتقب في تشرين الأول المقبل. فأين أصبحت هذه الإجراءات؟ وما أبرز الخطوات التي أُنجزت حتى الآن؟ وهل ينجح لبنان في تحقيق الامتثال المطلوب؟ في هذا السياق، أكد مستشار وزير المالية والرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، في حديث له، أن لبنان ينفذ كل ما هو مطلوب منه للخروج من اللائحة الرمادية، مشيرًا إلى أنه يواصل السير قدمًا في استكمال متطلبات الامتثال التي حددتها مجموعة العمل المالي. وأوضح حمود أن أبرز الإجراءات المنتظر إقرارها الأسبوع المقبل تتعلق بتنظيم نقل الأموال النقدية عبر الحدود. وبموجب مشروع القانون، يصبح التصريح إلزاميًا عند إدخال أو إخراج مبالغ نقدية تتجاوز 15 ألف دولار، على أن تُفرض غرامة تعادل 10% من قيمة المبلغ غير المصرح عنه، وترتفع إلى 20% في حال تكرار المخالفة. وأشار إلى أن هذا الإجراء لا يحول دون التحقق من مصدر الأموال، إذ إنه في حال وجود أي شبهات حول مصدر الأموال المنقولة عبر الحدود، يُحال الملف إلى هيئة التحقيق الخاصة لإجراء التحقيقات اللازمة والتأكد من مشروعيتها. ولفت حمود إلى أن القرار السابق كان يفرض أيضًا التصريح عن الأموال التي تتجاوز 15 ألف دولار، إلا أن الغرامة عند المخالفة كانت لا تتجاوز 10 ملايين ليرة لبنانية، فيما أصبحت اليوم تعادل 10% من قيمة المبلغ غير المصرح عنه، وترتفع إلى 20% عند تكرار المخالفة. وأكد أن التصريح عن الأموال لا يمنع الجهات المختصة من التدقيق في مصدرها، إذ يمكن إحالة الملف إلى هيئة التحقيق الخاصة متى توافرت شبهات حول مصدر الأموال. وأضاف أن مشروع القانون يمنح الجمارك أيضًا صلاحية إبلاغ مجموعة العمل المالي بشكل دوري عن أي عمليات غير اعتيادية أو مخالفة يتم ضبطها عبر الحدود، من خلال تقارير توثق الإجراءات والعمليات التي يتم كشفها، لافتًا إلى أن هذا البند يُعد من بين متطلبات الامتثال التي طلبتها المجموعة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.