غضب في إسرائيل واتهامات لنتنياهو بالخيانة عقب هدنة لبنان

8

كشف النقاب، عن حالة غضب متصاعدة داخل إسرائيل عقب دخول وقف إطلاق النار مع لبنان حيّز التنفيذ، وسط اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ”الخيانة”، وتصدعات متزايدة داخل الائتلاف الحاكم، وانتقادات حادة من المعارضة.

واثارت طريقة إقرار الهدنة استياء واسعا داخل الطاقم الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر، حيث علم بعض أعضائه بالقرار عبر الإعلام، دون تصويت أو نقاش، وفي المقابل تحدث ديوان رئيس الوزراء عن “خلل فني” عرقل إجراء مشاورات، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو ألغى الجلسة الأسبوعية لحكومته الأحد على خلفية الانتقادات المتزايدة له.

وتابع أن بعض الوزراء نقلوا أن القرار جاء بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إشارة إلى محدودية هامش المناورة لدى نتنياهو، وهو ما دفع وسائل إعلام إسرائيلية للسخرية بالقول إن “الملك قال”، في توصيف لعلاقة القرار بالإرادة الأميركية.

وعلى مستوى الرأي العام، ساد غضب شديد في أوساط الإسرائيليين في المستوطنات الشمالية القريبة من الحدود مع لبنان، حيث اتهم ما يعرف بـ”لوبي 1701” رئيس الوزراء بالخيانة، بينما عبّر رؤساء سلطات محلية عن شعورهم بأن الحكومة “ألقت بهم إلى التهلكة” واتخذت القرار دون مراعاة أمنهم.كما يخشى كثيرون في تلك المناطق أن يكون وقف إطلاق النار “مجرد وهم” وأن تعود المواجهات مجددا في أي لحظة.

وتحدث الاعلام عن تصدعات داخل الائتلاف الحاكم، بما في ذلك داخل حزب الليكود الذي يقود الائتلاف، إذ اعتبر بعض أعضائه أن عدم التصويت على القرار بذريعة “خلل فني” لا يعدو كونه مبررا غير مقنع.

وفي المقابل، صعّدت المعارضة من هجومها، واعتبرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “خلّص إسرائيل من شرك أكاذيب نتنياهو”، مؤكدة أن الأخير تسبب في ثلاث هزائم مخزية منذ السابع من تشرين الأول 2023، دون تحقيق أهدافه المعلنة، وعلى رأسها نزع سلاح حزب الله.

وأشار العمري إلى وجود تباين واضح بين القيادة السياسية والجيش، حيث ترى المؤسسة العسكرية أن العمل العسكري وحده غير كاف لنزع سلاح حزب الله، وأن الحل يتطلب مسارا سياسيا، في حين دفعت الحكومة نحو مواصلة الحرب. وقال إن هذا الخلاف يعكس، وفق تقديرات داخل إسرائيل، “فشلا إستراتيجيا” في تحقيق الأهداف، رغم ما تصفه القيادة بـ”إنجازات عسكرية”.

وفي مواجهة الغضب والاتهامات المتزايدة، يسعى نتنياهو لتسويق وقف إطلاق النار كإنجاز، متحدثا عن إقامة “أحزمة أمنية” في لبنان وغزة وسوريا، ووجود تنسيق مع الإدارة الأميركية بهذا الشأن.

غير أن ردود الفعل، سواء من الشارع أو المعارضة أو حتى داخل الحكومة، تشير إلى تشكيك واسع في هذه الرواية، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل نتنياهو السياسي وقدرته على الاستمرار في الحكم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.