الرئيس دونالد ترامب.. أعظم امبراطور في التاريخ
كتب عوني الكعكي:
لم أصدّق يوم أمس عندما أعلمني صديق لي خبر وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قبل صدوره بـ6 ساعات.
على كل حال، ليس غريباً ما يفعله الامبراطور دونالد ترامب على صعيد السلام العالمي، لا سيّما وأنّه عندما تسلم الرئاسة أعلن أنه سوف يعمل جاهداً على حلّ كل الحروب.. وذكر يومذاك ثمانية من الحروب التي يشهدها العالم.
بالفعل، أتذكّر عندما كان مرشحاً للرئاسة ولبّى دعوة أحد اللبنانيين الى مطعم لبناني في مدينة ديترويت، قال يومذك إنّه يحب اللبنانيين وصهره لبناني وحفيده لبناني، وإنّه «من غير المقبول أن يظلّ هذا البلد الجميل الذي هو لبنان مسرحاً لكل الحروب التي تتجدّد الحرب فيه كل 10 سنوات.. لذلك عندما أتسلم سوف أعمل على حل نهائي للقضية اللبنانية».
الشيء البارز أيضاً أنّه بعد عملية «طوفان الأقصى» انقسم العالم الى فريقين: أكثرية شعبية متعاطفة مع الشعب الفلسطيني وأقليّة تؤيّد الحكومات، لذلك تبنّى الرئيس ترامب رأي الأكثرية التي ساعدته على الفوز بالرئاسة.
أمّا بالنسبة للاتصال الهاتفي الذي تمّ بين الرئيس ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والذي فاجأ العالم… فقد اعترف نتنياهو بأنها المرّة الأولى التي تشهد مثل ما حدث في التاريخ، لأنّ الموقف الأميركي سابقاً كان مؤيّداً لإسرائيل «على طول» الخط، وكان الانحياز للدولة العبرية واضحاً لا لبس فيه.
بالعودة الى الوعود التي أعلن عنها الرئيس ترامب وبدأ بتنفيذها، نبدأ بما أعلنه بالنسبة للرئيس الڤنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، الذي تمّ الإعلان عن اعتقاله في أوائل عام 2026، حيث قامت القوات الأميركية بأعظم وأروع وأوّل عملية في التاريخ، إذ أقدمت فرقة من الجيش الأميركي على مهاجمة موقع مادورو في عاصمة ڤنزويلا، وتحديداً في قصر الرئاسة، وتكبيله وجلبه مخفوراً الى أميركا مع زوجته بدون إطلاق رصاصة واحدة أو كما يُقال في الأمثال «بدون ضربة كف».
ونذكر العملية الأولى التي قام بها على إيران… فبعد تهديداته المتكرّرة لها، وبعد الفرصة الأخيرة التي منحها لها وهي 60 يوماً، أمر في اليوم 61 الطائرات الأميركية بشن أكبر العمليات العسكرية ضد إيران.. وبقيَت العملية مدّة 12 يوماً، وكان الهدف منها تدمير مراكز تخصيب اليورانيوم في ثلاث منشآت نووية هي: نطنز وفوردو وأصفهان.
ويبدو أنّ إيران لم تكن تصدّق أنّ الرئيس ترامب سوف ينفّذ تهديداته، لكنه فعل، ونفّذ وعيده وتهديده.
لذلك، بقيَت إيران مرّة ثانية تهدّد وتتوعّد… وهنا وضع الرئيس ترامب ثلاثة شروط عليها أنّ تنفذها وهي:
1- لا تخصيب في موضوع اليورانيوم (أي صفر تخصيب).
2- لا أسلحة صواريخ باليستية.
3- التوقف عن دعم الأذرع، وفتح مضيق هرمز أمام الجميع.
وكما هي عادة بائعي السجّاد، الذي يظل أحدهم 5 سنوات جالساً هو وعائلته منهمكاً في حياكة سجادة، ثم يعرضها للبيع.. على سبيل المثال بـ10 آلاف دولار، وبعد المساومة يبيعها بألفي دولار.
هنا بدأت أكبر عملية عسكرية أميركية ضد إيران. ويمكن القول إنّ العملية حققت نجاحاً باهراً بسبب قتل آية الله علي خامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية ومعه كامل فريق عمله.. تلك العملية نجحت منذ اللحظة الأولى لأنه استهدفت الرأس تماماً، كالأخطبوط الذي يملك 8 أرجل فعندما تقطع رأسه تقضي عليه تماماً.
وهكذا، فإنّ الأحداث تشير الى أنّ إيران تعلمت درساً لن تنساه أبداً.
وهنا لا بدّ من الإشارة الى قرار الرئيس ترامب بإنقاذ الطيّار الذي أصيبت طائرته خلال الحرب، إذ بقيَت القوات الأميركية 3 أيام تتابع الطيّار الذي كان يحمل قطعة إلكترونية صغيرة تمكّن القاعدة الأميركية من متابعته من خلال دقات القلب… وهكذا حقق ترامب انتصاراً كبيراً هو الأوّل من نوعه في التاريخ.
حقاً أنّ دونالد ترامب هو أعظم امبراطور عرفه التاريخ.
كلمة أخيرة للذين يتظاهرون ويقيمون الاحتفالات أقول: إذا كان خسارة نصف جنوب لبنان ومعه نصف الضاحية، وخسارة 2000 مواطن لبناني، وجرح أكثر من 7000، وتهجير أكثر من مليون لبناني، تعتبر نصراً، فهذا أمر عجيب غريب.
بالدرجة الأولى، وللأسف، فإنّ العدو الإسرائيلي لم يبدأ اعتداءاته علينا إلاّ بعد أن دخلت المقاومة معركة إسناد نظام «ولاية الفقيه».
فعن أي انتصار يتحدّثون؟ كل هذه الخسائر أصبحت انتصاراً.. فالسؤال يكون: إذا كانت هذه الخسائر نصراً فما هو الربح الحقيقي يا ترى؟
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.