فرنسا تحاول تجنيب لبنان الدمار الشامل والحكومة أمام تحدّي تنفيذ قراراتها
«الشرق» – تيريز القسيس صعب
على وقع الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على لبنان، والاستعدادات لتوغل اسرائيلي محتمل، تنشط حركة الاتصالات الديبلوماسية مع دول القرار لإيقاف الحرب الاسرائيلية والعودة الى التفاوض عبر لجنة الميكانيسم التي لم تشل مهمتها بعد.
وبالفعل، نقل مسؤولون دوليون ان خطة اسرئيل بفكرة توسع تواجدها في الجنوب عبر قضم واحتلال اراض، وضيع على الحدود المتاخمة لها امر جدي.
وتحاول الاتصالات الدولية نصح اسرائيل بعدم الاقدام على تلك الخطوات لما قد يكون له من انعكاسات استراتيجية وأمنية خطيرة.
فإسرائيل حشدت بالفعل قوات احتياط وأعادت نشر وحدات إضافية، في مؤشر على نية تثبيت واقع أمني جديد جنوب الليطاني وربما فرض منطقة عازلة. فإسرائيل تحاول استغلال انخراط حزب الله في المواجهة لربط جبهة لبنان بالحرب الدائرة مع إيران.
وفي هذا الإطار، تحاول فرنسا وغيرها من دول القرار التواصل مع الجهات الدولية المعنية وحثها وقف الاعتداءات على جنوب لبنان ومناطق اخرى، كما تحاول افهام الدولة اللبنانية ان لديها مسؤوليات وطنية تتمثل بحماية مواطنيها، والعمل على المحافظة على الاستقرار الداخلي.
وبحسب المتابعين فإن الحرب الاميركية الاسرائيلية لم تصل الى ذروتها، ولا الى أهدافها. فالاقنية الديبلوماسية التي تعمل بشكل متواصل لديها الكثير من الوعي والرؤية للتوصل الى اتفاق لوقف هذه الحرب، وسط زحمة الاتصالات الخارجية.
الا ان عددا كبيرا من الدول العربية والاجنبية يحملون “حزب الله” مسؤولية جر لبنان الى حرب اسرائيلية ثانية، وان كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اول امس اكد المؤكد، ان حزب الله يطبق اجندات ايران وليس مصلحة لبنان وشعبه.
واذ اعتبر المتابعون ان القرارات السياسية التي يتم اتخاذها من قبل الحكومة اللبنانية مشجعة لكنها غير كافية في غياب تنفيذ سريع وحقيقي للقرارات المتخذة.
فأمام الأجهزة الامنية مسؤوليات جسام، والضرب بيد من حديد، وتطبيق قرارات الحكومة، واعادة الثقة للخارج عبر تبيان جدية الحكومة في تنفيذ قراراتها، والا تبقى تلك القرارات حبرا على ورق. فاعين المجتمع الغربي والعربي تتابع وتترقب صدقية النوايا والجهود المبذولة لابقاء الدعم والتواصل الخارجي مع لبنان.
صحيح ان المهمة ليس سهلة وبسيطة وسط تعقيدات الملف اللبناني، وان المجتمع الدولي يدرك جيدا المخاطر التي تحدق بالمؤسسة الدستورية جراء عدم تسهيل حصرية السلاح بشكل عام وتطبيق القرارات الدولية لا سيما القرار ١٧٠١ و١٥٥٩.
Tk6saab@hotmail.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.