قوة أوروبية في بيروت نهاية العام دعماً للجيش

هيكل يبحث التعاون مع قبرص وهبة فرنسية للجيش

9

في الداخل لا حركة تذكر. حتى النشاط الرسمي بدا امس شبه غائب، فيما الترقب سيد المشهد لتحديد ما اذا كانت مفاوضات تامبا التي افيد انها ستعقد بين 20 الى 22 الجاري ستحصل، لبحث ملفات تتصل بآلية تحقق جديدة لحصر السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من المنطقة التجريبية، وتشكيل لجنة للتحقق، ام ترجأ ربطاً بالانتخابات الاسرائيلية وحسابات بنيامين نتنياهو التي تنحو لعدم تقديم اي تنازلات، لا بل تحقيق مكاسب ليست الحرب بعيدة منها، علما ان لبنان الرسمي لم يتبلغ رسميا اي موعد للمفاوضات.

أما في الخارج، فالأنظار مشدودة نحو اليمن وتداعياتها على دول الاقليم وبخاصة المملكة العربية السعودية التي اعلنت هيئة الطيران المدني فيها عن سقوط قتلى وجرحى بهجوم على مطار دولي في الرياض، في حين اوصت وكالة سلامة الطيران الأوروبية بعدم الطيران في أجزاء من المجال الجوي السعودي المحددة ضمن منطقة معلومات الطيران الخاصة بجدة.

مهمة دعم

وكشف ديبلوماسي أوروبي أن طلائع المهمة الأمنية الأوروبية ستصل إلى بيروت نهاية العام، مشيراً إلى أن المهمة ستضم أكثر من مئة عسكري من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. وأوضح أن المهمة ستتولى دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، ولن تنتشر في الجنوب، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي تسلّم طلباً رسمياً من لبنان لنشرها.

القائد في قبرص

 الى ذلك، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل بتاريخَي 7 و8 /10 /2026 جمهورية قبرص تلبية لدعوة رسمية من نظيره القبرصي رئيس أركان الحرس الوطني الفريق Emmanouel Theodorou.. واستهلّ زيارته في وزارة الدفاع القبرصية حيث أقيمت له التشريفات الرسمية، والتقى وزير الدفاع Vasilis Palmas بحضور الفريق Theodorou. وتناول البحث التطورات في لبنان والمنطقة، والمسائل ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين جيشَي البلدَين، وسط ما تشهده المنطقة من تحديات. كما زار عددًا من المراكز العسكرية، بما فيها Cyclops Training Center حيث التقى بضباط الجيش اللبناني الذين يتابعون دورات تدريبية، ومركز تنسيق عمليات الإنقاذ المشترَكة وJoint Rescue Coordination Center، واطّلع على سير التمارين والمهمات المختلفة، ولا سيما التدريب المشترَك بين الجيشَين اللبناني والقبرصي.

هبة فرنسية

 وتوازياً، اعلنت قيادة الجيش انه “جرى في مرفأ بيروت تسلّم كمية من الذخائر، هبة من السلطات الفرنسية للجيش. تأتي في إطار التعاون المستمر بين الجيشيَن اللبناني والفرنسي. كما تهدف إلى مواصلة دعم السلطات الفرنسية للمؤسسة العسكرية في ظل المسؤوليات الملقاة على عاتقها والتحديات التي تواجهها.

انفجارات وغارات

جنوباً، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية جنوبًا، حيث سمع دوي انفجارات عنيفة فجر امس في الجنوب ترددت أصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها. كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي اسرائيلي. الى ذلك، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من عناصر مشاة وجرافة عسكرية من نوع D9 لمسافة نحو 50 متراً من نقطة للجيش اللبناني عند خزان بلدة زوطر الغربية، حيث عملت الجرافة على اقتلاع اشجار الزيتون، في عملية جرف مستمرة منذ يوم أمس. كما رصد تقدّم دبابة اسرائيلية من طراز “ميركافا” من مدينة الخيام، باتجاه أطراف نبع إبل السقي، بالتزامن مع تنفيذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه محيط النبع.وقرابة الخامسة فجرًا، شنّ الطيران الحربي غارة على أطراف بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.

انطلاق مطار القليعات

 من حهة ثانية، وفي مكتبه في وزارة الداخلية، رأس وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الاجتماع الدوري لمتابعة التحضيرات في مطار الرئيس رينيه معوض – القليعات، والتدابير الأمنية لمواكبة إطلاق أولى الرحلات المرتقبة في تشرين الثاني المقبل، بالتنسيق مع الجهات المعنية.وجرى خلال الاجتماع استعراض مستوى الجهوزية الأمنية في المطار، والإجراءات والخطط الواجب استكمالها لتأمين حمايته وضمان سلامة المسافرين والوافدين والعاملين فيه، وأمن حركة الطيران، إضافة إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الأجهزة الأمنية والإدارات المعنية، بما يواكب متطلبات تشغيل المطار وفق المعايير المعتمدة. وأكد الحجار أن جهاز أمن المطار وسائر الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية والبلديات على جهوزية تامة لتأمين تشغيل المطار، وضمان انطلاقة آمنة ومنظمة لهذا المرفق الحيوي وذلك فور استكمال الأعمال الإنشائية والتجهيزات المطلوبة.

امتحان للحكومة

 على الضفة الكهربائية، وفيما يستمر اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدي عن حضور جلسات مجلس الوزراء، رأى رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع خلال لقائه في معراب مصلحة «المهن القانونيّة» في الحزب أن «الأزمة التي يشهدها قطاع الكهرباء اليوم لا يمكن اختصارها بانخفاض ساعات التغذية، ولا يجوز التعامل معها على أنها مشكلة تقنية عابرة يمكن ترحيلها من جلسة للحكومة إلى أخرى»، معتبراً أن «ما يحصل بات امتحاناً فعلياً لقدرة الدولة والحكومة على الانتقال من مرحلة تشخيص الأزمة، التي استمرت عقوداً عدة، إلى مرحلة اتخاذ القرارات المطلوبة لمعالجتها». وشدّد على أن «أزمة الكهرباء لم تعد تحتمل فلسفة إدارة الوقت، لأن كل يوم تتأخر فيه القرارات المطلوبة يعني ساعات أقل من كهرباء الدولة، وبالتالي خطوة إضافية في اتجاه العتمة الشاملة، وفاتورة أكبر للمولدات، وكلفة إضافية على الأسر والمؤسسات والاقتصاد اللبناني»، مؤكداً أن المطلوب اليوم قرار لا تشخيص جديد، وتنفيذ لا مزيد من ترحيل المسؤوليات.

هجوم في الرياض

اقليمياً، اعلنت هيئة الطيران المدني السعودية، أمس الجمعة، عن سقوط قتلى وجرحى بهجوم على مطار دولي في الرياض. وقالت الهيئة في بيان ان “مطار الملك خالد الدولي بالرياض تعرض يوم أول أمس الخميس لاعتداءين الأول استهدف مرافق المطار والثاني استهدف طائرة تابعة للخطوط السعودية”. واضافت ان “الاعتداءين أسفرا عن مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة آخرين من جنسيات مختلفة”، مشيرة الى “استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها”. وفي السياق، اوصت وكالة سلامة الطيران الأوروبية بعدم الطيران في أجزاء من المجال الجوي السعودي المحددة ضمن منطقة معلومات الطيران الخاصة بجدة. من جهتها، اعلنت القوات الحكومية اليمنية: “اننا نخوض معارك مع من تبقى من الحوثيين في محيط باب المندب لتحرير المنطقة وتأمينها.”

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.