لبنان فشّة خلق لدول الجوار… عملية «الظلام الأبدي» مفتوحة
يوسف فارس
تعكس طبيعة المرحلة المقبلة من المواجهة بين إسرائيل وحزب الله ان التعامل مع قدرات الحزب العسكرية في رأي تل ابيب لن يكون سريعاً بل يتطلب وقتا وجهدا ميدانيا طويلا، رغم الضربة الواسعة التي نفذت ضمن عملية الظلام الابدي الهادفة الى اخراج الحزب من حالة التوازن بشكل مستقل عن الساحة الايرانية في محاولة لتوجيه ضربة مباشرة لبنية القيادة والسيطرة داخل الحزب . ويؤكد الجيش الاسرائيلي ان المعركة لا تزال مفتوحة وتهدف الى اضعاف الحزب وصولا الى نزع سلاحه وفصله عن المحور الايراني، مشيرا الى ان المواجهة تتخذ طابعاً طويل الامد نظرا لاعتماد الحزب على تكتيكات حرب العصابات واستخدامه البيئة المدنية والمنازل كمنصات لاطلاق الصواريخ . ويشدد على انه سيبقى في حالة احتكاك دائم مع استمرار المبادرة الهجومية لإزالة التهديدات بشكل تدريجي معتبرا ان المرحلة تتطلب نفسا طويلا في التعامل مع قدرات الحزب المتبقية. في الخلاصة تعكس هذه التقديرات الإسرائيلية ان الضربة الواسعة لم تنه تهديدات الحزب، بل فتحت مرحلة جديدة عنوانها الاستنزاف الميداني، حيث تتحول المواجهة الى حرب طويلة الأمد تعتمد على تفكيك تدريجي لقدرات الحزب على الأرض. عضو تكتل لبنان القوي النائب ادكار طرابلسي يقول لـ»المركزية» في السياق ان لا رادع لإسرائيل وما ترتكبه في لبنان من قتل ودمار . وحده الشعب اللبناني يدفع الثمن . لبنان يبدو متروكا ومكشوفا عالميا . الراعي الدولي يعطي إسرائيل من يدها حتى في رفضها للتقيد بالهدنة التي امكن التوصل اليها بين اميركا وايران لوقف النار لمدة أسبوعين . لبنان لا يزال ساحة وفشة خلق لدول المنطقة والجوار. الوضع خطير جدا على كل المستويات ويستدعي تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهته وحوار داخلي للخروج بورقة موحدة او نوع من الاطار السياسي لسبل اخراج لبنان مما يتخبط فيه من حروب وأزمات وتجنيبه مخاطر حرب اهلية بدأت بوادرها ترتسم، ان لم يكن على الأرض اقله في اذهان البعض . المطلوب العمل عاجلا لاعادة ترميم الدولة على ان نبدأ باستراتيجية الامن الوطني وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.