لهذا السبب تتصاعد الحملة على رئاسة الحكومة!

4

دافيد عيسى
خاص – “الكلمة أونلاين”
رأى الكاتب والسياسي دافيد عيسى في حديث خاص لموقع “الكلمة أونلاين” أنّ “الحملة المستمرة على رئاسة الحكومة تزامنًا مع انطلاق مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل تأتي في سياق داخلي وإقليمي معقّد، حيث تتقاطع الحسابات السياسية مع التحولات الميدانية”.
فعلى المستوى الداخلي، “هناك انقسام واضح حول خيار التفاوض المباشر، إذ تعتبره بعض القوى خروجًا عن ثوابت سابقة، بينما تراه الحكومة خطوة واقعية لاحتواء التصعيد”، وفقًا لعيسى. أما إقليميًا، فرأى عيسى أنّ “المفاوضات تُقرأ على أنها جزء من إعادة رسم توازنات في المنطقة، ما يدفع أطرافًا داخلية إلى محاولة التأثير على مسارها عبر الضغط السياسي والإعلامي على رئاسة الحكومة”.
كذلك، اعتبر عبسى أنّه “لا يمكن إغفال أن أي انفتاح تفاوضي مع إسرائيل يثير حساسية عالية لدى شريحة من اللبنانيين وهذا يوفّر بيئة خصبة للمزايدات ولتصعيد الحملات”.
وشرح عيسى أنّ “قدرة حكومة نواف سلام على الصمود بوجه هذه الحملة ترتبط بعوامل عدة، أوّلها مدى تماسكها الداخلي ودعم القوى السياسية الأساسية لها، وثانيها، الغطاء الدولي والإقليمي الذي قد يوفّر لها هامش حركة أوسع”.
في المقابل، ذكر أن “موقف حزب الله الرافض للمفاوضات المباشرة يشكّل عنصر ضغط كبير، نظرًا لوزنه السياسي والشعبي. ومع ذلك، إذا استطاعت الحكومة تقديم المفاوضات كجزء من استراتيجية لحماية لبنان وتخفيف المخاطر الأمنية، فقد تتمكن من امتصاص جزء من هذه الضغوط والاستمرار، ولو ضمن توازنات دقيقة”.
وفي السياق، رأى عيسى أن “مصير هذه المفاوضات يبقى مرتبطًا بطبيعة الأجندة المطروحة وحدود التفويض الممنوح لكل طرف”.
وقال: “في المدى القريب، قد تساهم في خفض التوتر وفتح قنوات تواصل مباشرة، وهو بحد ذاته تطور مهم. أما الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل، فيتطلب توافقًا أوسع يتجاوز البعد اللبناني-الإسرائيلي ليشمل عوامل إقليمية مؤثرة”.
من هنا، ختم عيسى بالقول إن “هذه المفاوضات قد تشكّل خطوة أولى نحو التهدئة، لكنها لن تكون كافية بمفردها لتحقيق استقرار دائم ما لم تُستكمل بمسار سياسي أشمل”.
دافيد عيسى

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.