ماذا ينتظر حزب الله؟؟؟!!
كتب عوني الكعكي:
بالفعل، لقد حلّت الكوارث بأهل الجنوب، وهي لا تُـحصى ولا تُعد، كما أنها لا تتوقف، حيث أنّ هناك مليون مواطن من دون مأوى الى قسم كبير منهم يعيش ظروفاً صعبة جداً، ومن الصعب أن يتحملها إنسان.
رئيس الجمهورية جوزاف عون يسعى ليلاً ونهاراً لإعطاء فرصة للحزب كي يعود مسؤولوه الى رشدهم، ولكن للأسف الشديد لا أحد يستجيب. يزور فخامته بلاد العالم من أميركا الى أوروبا، إلى الدول العربية، الى الدول الصديقة في العالم كسباً للوقت ولا أحد يقدّر ذلك…
رئيس مجلس النواب، الذي يعض على الجرح، يحاول بكل الطرق أن يثني الحزب عن التوقف عن أعماله التي لا تعود إلاّ بالخراب على أهله. وبالرغم من كل الجهود التي يقوم بها الرئيس بري لا يزال الحزب في مكان آخر، ولا يستجيب الى كل النصائح التي يعطيها دولته له.
رئيس الحكومة يكرر بشكل شبه يومي، أنّ قرار حمل السلاح هو بيد الدولة، ولا يُسمح أن يكون هناك أي سلاح خارج القوى الأمنية التابعة للدولة.
أمام كل هذه النصائح، لا يزال الحزب يتمسّك بسلاحه، مع سيل من التصريحات التي يدلي بها مسؤولون في الحزب مفادها أنهم لن يسلمّوا سلاحهم مهما بلغت التضحيات.
وأتساءل: بالفعل هذه المواقف الرافضة لتسليم السلاح، على ماذا تتكل؟ وماذا تنتظر؟ إذا كان الحزب ينتظر أن تنتصر إيران، فذلك الحلم لا يمكن أن يقبله أي عاقل.. لا سيّما وأنّ مشكلة الحزب هي مع أعظم وأقوى دولة في العالم.. والأوضاع داخل إيران باتت كارثية على الصعيدين الاقتصادي والمالي، إذ يكفي أن تتدهور العملة بالشكل الذي وصلت إليه ليتبيّـن أنّ إيران ذاهبة الى الانتحار والاستسلام لا محالة… فبالنسبة للعملة، ارتفع سعر صرف الدولار من 35 تومان الى مليونين وخمسماية ألف تومان للدولار الواحد.
إيران لا تستطيع أن تصدّر النفط والغاز، وهما المورد الأساسي للدولة.
إقفال مضيق هرمز جعلت إيران أوّل دولة تتضرّر.. والمعلومات تفيد أنه خلال اسبوعين لن تستطيع أن تحصل إيران على غالون بنزين واحد، بسبب الحصار والتوقف عن الإنتاج… غير أنّ جميع آبار النفط -كما قلنا- متوقفة عن الإنتاج.
بالعودة الى الحزب وسلاح الحزب.. هناك سؤال أتمنى أن يستطيع الحزب الإجابة عليه، وهو: هل استطاع السلاح الذي يملكه الحزب أن يدافع عن الجنوب وعن الضاحية وعن البقاع؟ الجواب: بالتأكيد كلا، بل بالعكس، إسرائيل احتلت بعد اتفاق وقف اطلاق النار بتاريخ 27 تشرين الثاني (نوڤمبر) عام 2024، 600 كيلومتر من جنوب لبنان… حتى بعد اتفاق 16 نيسان (ابريل) عام 2026، والأهم أنّ هناك 60 قرية مدمّرة تدميراً كلياً، إذ لم يبقَ هناك حجر على حجر، ولا أحد يستطيع أن يتذكر كيف كانت تلك القرى، إلاّ من خلال بعض الصور القديمة قبل الحرب.
لذلك، لو كانت هناك إرادة من قبل الحزب، وإذا كان مسؤولوه حريصين على أهلهم والدفاع عن أهل الجنوب، بعد أن خسروا كل الحروب التي شنّوها منذ عام 2006 «لو كنت أعلم»، الى مساندة غزة، الى مساندة إيران وانتقاماً لقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران ومعه كامل قيادته.. لكان أفضل قرار يُتخذ هو تسليم السلاح للدولة اللبنانية.
لا كما فعلتم عندما سلمتم «تلة علي الطاهر» الى العدو الإسرائيلي.
كلمة أخيرة، ارحموا أنفسكم وارحموا شعبكم، لأنكم ستحاسبون على أعمالكم في المستقبل القريب.
aounikaaki@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.