مجلس الوزراء عيّـن أعضاء المجلس الاقتصادي وعلّق عمل المجلس اللبناني – السوري


مرقص: قرّرنا منع أي نشاط لعناصر من الحرس الثوري في لبنان تمهيداً لترحيلهم

62

“اجتمع مجلس الوزراء امس في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبحضور السيدات والسادة الوزراء، حيث جرى بحث جدول أعمال الجلسة.
وفي مستهل الجلسة، تطرق المجلس إلى الأوضاع الحالية مليا، وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى انه سمع بالامس من يتهم الحكومة اللبنانية بأنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية ويتهمها بتطبيق القرارات الاسرائيلية.
وهذا الكلام اضاف دولة الرئيس لا يمكنني كرئيس للحكومة ان اسكت عنه واقل ما يقال عنه انه كلام غير مسؤول ويحرض على الفتنة.
وأضاف دولة الرئيس أنه إذا كان هناك من خطيئة، حسب التعبير الذي استخدمه صاحب هذا الكلام، فإن من ارتكبها ليس الحكومة بل من زجّ لبنان في مغامرات كنا جميعاً في غنى عنها، من دون ان يسأل عن تداعياتها الكارثية على البلاد وعلى اهلنا، خدمةً لمصالح خارجية لا علاقة لها بمصلحة لبنان.
وأضاف رئيس الحكومة أن كلام التخوين ليس شجاعة وقد سئمه اللبنانيون. فالشجاعة كانت تقتضي من صاحبه مراجعة مواقفه بل الاعتذار من الشعب اللبناني عن الأعباء الجديدة التي راح يحمله اياها من خراب ونزوح ودمار.
اما بالنسبة لما يروج له عن وجود حشود عسكرية على الحدود السورية واحتمال دخول سوريا إلى لبنان، فيهمني ان اعلمكم أنه تلقيت اتصالًا قبل يومين من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، كما زارني القائم بالأعمال السوري اليوم، لإبلاغي ان الامر لا يتعدى اجراءات تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق. وأكد المسؤولان السوريان حرص بلادهم على أفضل العلاقات مع لبنان، ومن جهتي شكرت مبادرة الاخوة السوريين واكدت لهم على حرص لبنان على إقامة علاقات جديدة مع سوريا تقوم على الثقة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لذلك يقتضي عدم التوقف عند ما يروج من الأخبار المضللة التي تهدف إلى التخويف وحرف الانظار عن التحديات الحقيقية التي تواجه البلاد.
وتابع مرقص: “وفي ضوء المعلومات المتزايدة اضاف دولة الرئيس حول وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية وضلوعهم في أنشطة عسكرية وأمنية. وصوناً لسيادة الدولة والحفاظ على أمن البلاد وضمان النظام العام وسلامة المواطنين أطلب من المجلس اتخاذ القرار بالطلب إلى الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية اتخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط أمني أو عسكري قد يقوم به عناصر من الحرس الثوري وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم. كما أؤكد على جميع الوزراء ضرورة المباشرة فوراً باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر الاثنين بتاريخ 2 أذار 2026 بما يدحض تشكيك البعض الذين يدعون أن القرارات تبقى حبراً على ورق ويثبت أن هذه المقررات ستسلك طريقها إلى التنفيذ الكامل.
بعد ذلك، انتقل المجلس إلى بحث الأوضاع المستجدة وتداعياتها على مختلف الصعد، ولا سيما الاجتماعية منها وملف النزوح. وقد استعرض الوزراء الجهود التي تقوم بها وزاراتهم لمواجهة هذه التطورات. وفي هذا الإطار، عرضت وزيرة الشؤون الاجتماعية الأرقام الأولية المتعلقة بالنزوح، حيث تم تسجيل 90 الف نازح، أي ما يقارب عشرين ألف عائلة، مع افتتاح نحو 420 مركز إيواء معظمها في المدارس. كما أشير إلى أن القدرة الاستيعابية في العاصمة بيروت بلغت نحو 78%، ما يستدعي التوجه إلى مناطق أخرى.
كما عرض وزير الصحة المعطيات الصحية المرتبطة بالأحداث الأخيرة، حيث أعلن عن استشهاد 77 مواطنًا وإصابة 527 آخرين، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 604 بين شهداء وجرحى.
كما اشار وزير الاقتصاد الى موضوع توفر المواد الغذائية والطبية في الأسواق ، ولا سيما مادتي البنزين والمازوت، حيث عرض كل وزير الإجراءات التي اتخذتها وزارته.
وبالعودة إلى مقررات مجلس الوزراء، صدر عن المجلس القراران الآتيان:
على ضوء المعلومات المتزايدة حول وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية وضلوعهم في أنشطة عسكرية وأمنية. وصونًا لسيادة الدولة اللبنانية وحفاظًا على أمن البلاد وضمانًا للنظام العام وسلامة المواطنين، وتأكيدًا على بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية وحدها.
وبعد المداولات، قرر مجلس الوزراء الطلب إلى الوزارات والإدارات المعنية، ولا سيما وزارة الدفاع الوطني اللبنانية ووزارة الداخلية والبلديات اللبنانية وسائر الأجهزة العسكرية والأمنية، إعطاء التوجيهات والتعليمات المناسبة للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان والتدخل والحزم الفوري لمنع اي نشاط او عمل امني او عسكري قد يقومون به انطلاقا من الاراضي اللبنانية ايا كانت صفتهم او الغطاء الذين يعملون تحته و توقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيدًا لترحيلهم خارج الأراضي اللبنانية.
أما القرار الثاني، ولغرض ضبط الحدود ومنع أي نشاط او عمل من شأنه الاخلال بالأمن أو يؤدي إلى استخدام الأراضي اللبنانية لتنفيذ غايات خاصة، قرر مجلس الوزراء إعادة العمل بوجوب حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرة دخول إلى لبنان، وذلك من خلال تعديل الفقرة الأولى من قرار مجلس الوزراء رقم 119 الصادر بتاريخ 7 أيلول 2011 لهذه الجهة.
كما اتخذ المجلس قرارات أخرى ضمن بنود جدول الأعمال، من بينها:
– الموافقة على تطويع 200 مأمور متمرن لصالح المديرية العامة لأمن الدولة.
- الموافقة على تحديث وتطوير البرنامج المتعلق باعتراض المخابرات الهاتفية.
- تعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني – السوري.
- ووافق المجلس على تمكين التلاميذ اللبنانيين والسوريين من التقدم للامتحانات الرسمية حتى في حال نقص بعض الأوراق الثبوتية، على أن يصدر قرار تفصيلي.
- كما أقر المجلس تعيين اعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.