مصير العالم يتقرر اليوم في الصين.. وطريق مفاوضات واشنطن طويل

8

الانظار كلها مشدودة في الاتجاه الاميركي اعتبارا من اليوم، علّ جولة المفاوضات الثالثة تخفف من وتيرة التصعيد الاسرائيلي الذي بلغ أوجه امس في عدد الاستهدافات عبر المُسيّرات التي تقترب تدريجيا من العاصمة مع توسيع بيكارها نحو السعديات والجية اثر سيطرتها، بحسب ما زعمت، على نهر الليطاني، وقد بلغ عدد الشهداء 2896 والجرحى 8824 منذ 2 اذار الماضي.

تصعيد عشية التفاوض

 فعشية استئناف المفاوضات بين لبنان واسرائيل اليوم وغدا في واشنطن، وفيما يبذل لبنان الرسمي جهودا لتثبيت وقف النار، تمهيدا للتفاوض الذي سيكون مباشرا للمرة الاولى بين الجانبين، بدت الامور في الميدان ذاهبة في الاتجاه المعاكس تماما، حيث شهدت البلاد تصعيدا عسكريا اسرائيليا لافتا، امتدت فيه الغارات وبالجملة، الى الاوتوستراد الساحلي الذي يربط بيروت بالجنوب، حيث بلغ عدد السيارات المستهدفة 7 منذ امس، 1 الجية، 1 برجا، 1 السعديات، الدبية، 1 المعلية، 1 الشعيتية، 1 الناقورة، 1 صيدا، وقد تسببت هذه الغارات بسقوط 9 شهداء.

غارات وانذارات

 الى ذلك، وجه الجيش الاسرائيلي بعد الظهر إنذارت إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: كفرحتى، عربصاليم، دير الزهراني، مطالبا اياهم بالاخلاء. وكان أنذر صباحا “سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: معشوق، يانوح، برج الشمالي، حلوسية الفوقا، دبعال، عباسية”. وتنقلت الغارات والقصف  بين القرى والبلدات الجنوبية مخلفة اضرارا ودمارا بالبشر والحجر. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكثر من 40 بنية تحتية تابعة لـ”حزب الله” في عدة مناطق جنوب لبنان. وأوضح أن الأهداف شملت مستودعات أسلحة ومبانٍ مستخدمة لأغراض عسكرية، زاعماً أنّ عناصر من “حزب الله”عملوا من خلالها على تنفيذ مخططات ضد قواته ومواطني إسرائيل. وأضاف أنه جرى أيضاً استهداف أشخاص قال إنهم شكّلوا تهديداً لقواته، إلى جانب مهاجمة منصات إطلاق كانت جاهزة لتنفيذ عمليات باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

مسار مستمر

 في المواقف ايضا، رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم أن “المسار التفاوضي مستمرّ بناء على مطالب متبادلة ومحاولة لبنان التوصل الى تثبيت الهدنة ووقف النار، بما يتيح تفاوضا هادئا”. واشار في حديث اذاعي الى “ان الوفد اللبناني قد يتمكن من تحقيق كل الأهداف الأمنية، لا سيما نزع سلاح حزب الله ووقف النار، في مقابل تحقيق إسرائيل التدابير الأمنية على الحدود”، محذرا من “ان بقاء سلاح الحزب يعني عودة إيران الى الساحة اللبنانية وزعزعة المفاوضات والاستقرار”. ورأى انه “لم ير أي تراجع في مواقف الشيخ نعيم قاسم إزاء ملف التفاوض”.

شكوى ضد ايران

 في غضون ذلك، وفي اطار جهود الدولة اللبنانية لوضع حد للنفوذ الايراني في لبنان، أودعت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتربين رسالة رسمية موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي، تتضمن شكوى رسمية من لبنان ضد إيران. وفي سابقة ديبلوماسية ، اتهم لبنان في الشكوى طهران بخرق اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية والتدخل في القرار السيادي اللبناني وتوريط البلاد في حرب مدمرة خلافاً لإرادة الدولة. وطعنت الشكوى، التي أصبحت وثيقة رسمية في مجلس الأمن والجمعية العامة، في صحة الرواية الإيرانية المتعلقة باغتيال دبلوماسيين إيرانيين في بيروت، ونفت وزارة الخارجية اللبنانية أن تكون السفارة الإيرانية قد نسّقت معها بشأن نقلهم إلى فندق “رمادا”، وكشفت أن بعض القتلى لم يكونوا مسجلين رسمياً كديبلوماسيين، في مخالفة لاتفاقية فيينا.

تضامن مع الكويت

 ليس بعيدا، أعربت وزارة الخارجيّة في بيان، عن إدانة لبنان للأعمال المرفوضة التي قام بها عناصر من الحرس الثوري الإيراني، والتي تُعدّ انتهاكًا لسيادة دولة الكويت الشقيقة وسلامة أراضيها وخرقًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتّحدة وقواعد حسن الجوار. وأكدت وزارة الخارجية مجدداً رفضها القاطع لأيّ محاولات تهدّد استقرار الدول العربيّة الشقيقة أو تمسّ بأمنها الوطني. كما جدّدت تضامن لبنان الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمه لكلّ ما تتّخذه من إجراءات لصون أمنها واستقرارها وحماية أراضيها وسيادتها.

“العفو الثلاثاء؟”

 على صعيد آخر، وفي ملف قانون العفو العام المتعثر اقراره حتى الساعة، اعلن النائب بلال بدر بعد زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى: وضعناه بصورة العديد من الملفات منها مشروع قانون العفو العام وملف الأمن الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم وتحدثنا في ملف النازحين في بيروت وكيفية إدارته لتخفيف وطأة هذا النزوح عنهم وعن البيئة المضيفة”. أضاف “وفي الوقت نفسه تطرقنا إلى قانون العفو العام الذي تجاوز البحث فيه الجلسات التسع واستغرق نقاشه حتى الآن ثلاثة أسابيع مع اللجان المشتركة، ونبشر اللبنانيين أننا وصلنا إلى شبه توافق بين الكتل السياسية على مضمون هذا القانون بتوجيهات مفتي الجمهورية”. وتابع “وعدنا دولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس الياس بو صعب، فإننا سنلتقي بإذن الله بداية الأسبوع المقبل لإقرار مسودة قانون العفو وربما تكون جلسة لجان مشتركة الثلثاء لإقراره فيصبح جاهزاً لإرساله إلى الهيئة العامة وتكون عندها لحظة تصالحية بين شريحة معينة من المجتمع اللبناني وبين كل اللبنانيين لطي صفحة من صفحات العدالة”.

اجتماع الاثنين

 وفي السياق، اشارت معلومات الى عقد اجتماع نيابيّ يوم الإثنين المقبل في مكتب نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب للعمل على إيجاد حلّ للنقاط الخلافيّة في قانون العفو قبل بتّ الدعوة إلى جلسة للجان النيابيّة المشتركة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.