ندوة “الحزام والمبادرات العالمية الأربع: فرص التعاون اللبناني الصيني العميق”

10

نظمت جمعية “طريق الحوار اللبناني الصيني”، بدعم من السفارة الصينية في بيروت، بالتعاون مع مجلة “الصين اليوم” و”المجموعة الصينية للإعلام الدولي”، ندوة بعنوان “فكر شي جين بينغ.. للصين والعالم”، تحت عنوان “الحزام والطريق والمبادرات العالمية الأربع: فرص التعاون اللبناني الصيني العميق”، وذلك في فندق فينيسيا في بيروت، شارك فيها وزير الخارجية والمغتربين الأسبق الدكتور عدنان منصور، المدير العام لوزارة الإعلام اللبنانية البروفسورحسان فلحه، سفير جمهورية الصين الشعبية في لبنان تشن تشواندونغ، رئيس جمعية طريق الحوار اللبناني الصيني وارف قميحة، رئيس تحرير المجموعة الصينية للإعلام الدولي قاو آن مينغ وشخصيات اقتصادية وثقافية وإعلامية. 
قميحة
استهلّت الجلسة الافتتاحية بعرض فيديو عن تاريخ العلاقات اللبنانية الصينية التي يعود إلى العالم 1971 والمساعدات التي قدمتها الصين للبنان في كل مجالات التعاون، ثم القى قميحة كلمة ترحيبية، شدد فيها على “أهمية فهم فكر الرئيس الصيني شي جين بينغ بوصفه مدخلاً لفهم تحولات الصين المعاصرة”، مشيراً إلى “أن هذه الرؤية تقوم على وضع الإنسان في صميم التنمية، والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، وتحقيق التحديث بما ينسجم مع الخصوصية الحضارية ويحافظ على التوازن بين التقدم المادي والثقافي وحماية البيئة”.
تشواندونغ
ثم كلمة السفير الصيني تشن تشواندونغ اكد فيها “أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتشابك فيها الأزمات والنزاعات، في ظل تباطؤ التعافي الاقتصادي والتفاوت في مستويات التنمية والتحديات المتزايدة في مجال الحوكمة، ما يضع البشرية أمام مفترق طرق تاريخي”.
وأشار إلى “أن كيفية تحقيق حوكمة فعالة على المستويين الوطني والدولي باتت قضية ملحّة واختباراً حقيقياً أمام المجتمع الدولي”. موضحا “أن مؤلفات شي جين بينغ تستند إلى التجربة العملية للتنمية في الصين، وتتجذر في الثقافة الصينية التقليدية، وتتناول بصورة منهجية مفاهيم التنمية واستراتيجيات الحوكمة في الصين في المرحلة الجديدة”. ولفت إلى أنها “تشمل مجالات الإصلاح والتنمية والاستقرار والسياسات الداخلية والخارجية والدفاع الوطني وإدارة الدولة والجيش، وتتناول أسئلة أساسية تتصل بتطور العالم وسبل مواجهة تحدياته، بما يجعلها مرجعاً لفهم الصين المعاصرة”.
فلحه
بدوره، قال البروفسور فلحه: “ان لقاءنا هذا ، يشكل دفعا اساسياً في تعزيز مسارات التعاون الدوليةو التعاون الإقليمي بين الصين والدول العربية والتهاون اللبناني الصيني المتعدد الميادين التي تتصف بعمقها التاريخي وارثها الحضاري وتنوعها الثقافي والمعرفي هي تعود إلى مئات السنين منذ ان درسنا فكر كونفوشيوس ومنذ ان صدرنا فكرنا العربي واللبناني إلى العالم. 
وأكمل فلحه :”نحن نسعى إلى إصلاح المؤسسات الدولية وأجهزتها وفي مقدمها جعل مجلس الامن الدولي أكثر عدالة و اوسع مشاركة وتمثيلا واكثر فعالية ووضع ضوابط صارمة لجهة استخدام حق النقض الفيتو. إذ لا يمكن لقارة مثل إفريقيا لا يوجد لها مقعد واحد دائم في مجلس الامن، في حين ان قارة اوروبا تحظى بثلاثة مقاعد”.

وأردف:” ما يخصني كاختصاص باعلام ، هو تعزيز التعاون الإعلامي والمعرفي والتقني بين الصين والبلاد العربية وفي مقدمها لبنان، لما يشكل قاعدة ثقافية وإعلامية مميزة في العالم العربي لا مثيل لها مهما كانت الظروف التي يعانيها لبنان اليوم. 

إذ ان الاعلام الصيني، وبالرغم من تنوعه الثقافي الكبير، يشهد مسارات تقنية متسارعة تشكل نماذج متطورة من البث المتواصل والكلفة التشغيلية المنخفضة. 
وعن السيادة الرقمية قال:” انها تستدعي ابتكار تكنولوجيا تحترم النسيج الاجتماعي والعضوي بدلا من معادته. 
إذ ان العالم كما يقول المفكر التقني الصيني كاي -فو-لي انتقل من التنافس على الاكتشاف إلى التنافس على التنفيذ والبيانات هو ما بدأ يسمى بالنشر الفائق ولاسيما مع الذكاء الاصطناعي.
- التاكيد على ضرورة إتاحة التمويل الصحيح كأحد ابرز عوامل الحرية والمسؤولية، البعيدة عن الارتهان المادي وعدم هيمنة الإعلان على الإعلام. 
وتطرق فلحه إلى ضرورة “تأهيل الكوادر البشرية وتدريبها المستدام ما يشكل المحور الاساسي للإعلام الحقيقي الذي يحمل هموم المجتمع والافراد.”، لافتا إلى “ان هذا التأهيل العلمي والثقافي والمهني يحتاج إلى مسار مستدام لا يمكن ان يقتصر على فترات زمنية متباعدة او ارتجالية”. وقال :” في موازاة ذلك، ان السعي يجب ان يستمر بغية إنشاء بني إعلامية ومنصات معرفية مشتركة ومواقع تكنولوجية علمية تقوم على رؤي استراتيجية واضحة المعالم وخطط مدروسة”.
ثم رفعت الستارة عن “صالون الصين اليوم” في بيروت، وكانت الجلسة الرئيسة حول: “الحزام والطريق والمبادرات العالمية الأربع فرص التعاون الصيني اللبناني”.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.