واشنطن تؤكد فقدان طهران السيطرة على مضيق هرمز والأخيرة تتمسك بشروطها وتتوعّد بإفشال الحرب الاقتصادية

دي فانس يدعو طهران لتنازلات نووية وترمب لإكمال المهمة

8

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن إيران “فقدت السيطرة الكاملة” على مضيق هرمز، مضيفا أن الاقتصاد الإيراني “يشهد انهيارا حرا تاما وشاملا”، في حين شددت طهران على أنها تعمل لتعزيز “الصمود الاقتصادي”، رافضة التخلي عن تخصيب اليورانيوم.
وصرح روبيو خلال زيارة لأثينا: “تكاد كميات النفط المتدفقة حاليا تضاهي تلك التي كانت تُنقل قبل بدء هذا النزاع، ومن ثم، فقد فقدوا السيطرة الكاملة” على المضيق الحيوي لصادرات المحروقات من الخليج.
وقال إن الاقتصاد الإيراني، نتيجة العقوبات “المُنهكة”، “بات على وشك بلوغ وضع لم تشهده سوى دول قليلة في العالم”، مؤكدا أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا.
وأوضح أن “أي اتفاق يوافقون عليه ويكون مقبولا لدى الولايات المتحدة، يجب أن يضمن ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا”، مضيفا أن ما كانت طهران تحاول فعله هو بناء قدرات عسكرية تقليدية هائلة إلى حد يجعلها بمنأى عن أي هجوم، وفق تعبيره.
أتى ذلك بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب – الثلاثاء- بأنه يتعين على بلاده إنهاء ما بدأته في إيران، وأن إدارته تفكر حاليا فيما إذا كان ذلك سيتم “بطريقة لطيفة أم بغيرها”.
وفي هذا الإطار، ذكرت «صحيفة وول ستريت جورنال» -نقلا عن بيانات تتبع السفن- أنه لم تنجح أي ناقلة تحمل نفطا خاما إيرانيا في تجاوز خط الحصار الأميركي منذتموز الماضي.
في السياق، ذكرت وكالة «فارس» للأنباء شبه الرسمية -نقلا عن محمد رضا نقدي مستشار قائد قوات الحرس الثوري الإيراني– أن مسارات المرور عبر مضيق هرمز التي يتبين أنها غير قانونية ستُغلق قريبا.
وقال محمد رضا إن هذه المسارات القليلة جرى تدشينها عبر تفجير وتدمير ممرات صخرية في المضيق الإستراتيجي، واستخدمتها قوارب صغيرة لتهريب النفط، وذلك في مخالفة للرواية الأميركية بشأن عودة شحنات النفط الخليجي المارة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.
البرنامج النووي
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، صرح مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» بأن اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في التخصيب هو خط أحمر لطهران، وذلك تعقيبا على تصريحات جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، والتي قال فيها إن على إيران أن تجري خفضا “جوهريا” لقدراتها في تخصيب اليورانيوم لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من 7 أشهر.
وأضاف المسؤول أن طهران لن تتخلى أبدا عن حقها في التخصيب لكن يمكن مناقشة تفاصيل التخصيب لاحقا، مشيرا إلى أن تعليقات فانس بشأن البرنامج النووي الإيراني هي “أفكار وطلبات” الأميركيين.
وتابع أن الأفكار الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني تتعارض مع مطالب طهران، مطالبا واشنطن بتلبية شروط طهران أولا قبل مناقشة القضية النووية.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن واشنطن خسرت الحرب العسكرية، و”سوف تفشل في الحرب الاقتصادية أيضا”. وصرح محافظ البنك المركزي الإيراني بأن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد كبيرة، وأكد أن لدى إيران برامج متعددة لمواجهتها.
بدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن واشنطن تدرك أن الضغط العسكري لن يلحق الأذى بطهران ولذلك تركز جهودها بالضغط في “القضايا الاقتصادية وزعزعة الأمن الداخلي”.
وأضاف “هذا المخطط الذي ينتهجه العدو يظهر أن أولويتنا الرئيسية يجب أن تكون أيضا العمل على تعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي وتوفير الأمن الداخلي”، بحسب وصفه.
كذلك صرح مصطفى إيزدي نائب قائد الحرس الثوري بأن الولايات المتحدة أخطأت التقدير بشأن إيران، قائلا “العدو راهن على إمكانية خلق فراغ في السلطة وانهيار هيكل الدولة في غضون أسبوع واحد من خلال العدوان وفرض العقوبات وإثارة الاضطرابات واغتيال شخصيات بارزة من أركان النظام”.
وكرر الحرس الثوري تأكيده على أن إيران تمتلك الأسلحة اللازمة لحرب طويلة الأمد، مشيرا إلى أن تجربة الحرب كشفت أن الحاجة الأكبر تكمن بالعمل بقوة أكبر في كل من المجالين الهجومي والدفاعي.
وفي إسرائيل، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مسؤولين إسرائيليين كبار للمجلس الوزاري المصغر قولهم إنهم قلقون من “احتمال أن تخطئ إيران في الحسابات وتطلق صواريخ باتجاه إسرائيل في ظل استمرار الضغوط الأميركية وتدهور الوضع الاقتصادي”.
وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في المجلس الوزاري المصغر إن الحصار البحري والجوي الأميركي على إيران فعال للغاية، معتبرا أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز أكثر بكثير من سيطرة الإيرانيين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.