وزير خارجية سوريا يتوقع استئناف الأمن مع إسرائيل رغم غياب الثقة
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريبا مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث إسرائيل على اغتنام “فرصة تاريخية” مؤكدا أن الباب مفتوح أمام الديبلوماسية.
وفي مقابلة مع “رويترز” في دمشق السبت، بعد أيام من قصف إسرائيل لقاعدة أبو الظهور الجوية السورية، أكد الشيباني أيضا أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية قائلا إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.
وقال الشيباني “بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية جمدت المفاوضات… ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر”. وأضاف “نحن لا نثق بإسرائيل حاليا، من خلال التعاملات نتعامل معها، لا توجد ثقة حاليا”، مشيرا إلى أن الاتصالات انقطعت بعد الضربة الجوية التي استهدفت القاعدة الجوية.
ويقول الشرع إن سوريا لا تشكل تهديدا للدول الأخرى، وإن دمشق تركز على إعادة البناء بعد حرب أهلية استمرت 14 سنة.
وقال الشيباني إن إسرائيل “جربت كثيرا أن تحفظ أمنها من خلال القوة الخشنة، وما نجحت”. وأضاف “الباب مفتوح، ستأتي إلى هذا الأمر، وأعتقد أنه قريبا ستستأنف المفاوضات”.
أما بخصوص الولايات المتحدة، فقال الشيباني “يحاولون بشكل متواصل الضغط على إسرائيل أو دفع إسرائيل باتجاه العودة لطاولة الحوار والوصول لاتفاق مع سوريا”. وردا على سؤال عن مدى تفاؤله، قال الشيباني “من الصعب كثيرا أن تراهن على إسرائيل”، لكن “لدينا طموح كبير جدا في أن تكون علاقة سوريا مع المحيط علاقة مستقرة”.
وأضاف “سوريا اليوم تمد يدها للتفاهمات، للسلام، للدبلوماسية، تريد أن تكون منطقة مستقرة”.
وقال الشيباني “إسرائيل تطلب أن يتم مراعاة مخاوفها الأمنية. ليس لدينا مشكلة، نعي هذه المخاوف، لكن أيضا يجب على إسرائيل أن تحترم المخاوف الأمنية لدى سوريا وأن تحترم سيادتها”، مشيرا إلى استخدام إسرائيل للمجال الجوي السوري والغارات وعمليات الاعتقال التي تنفذها إسرائيل في الجنوب.
وبخصوص الاتفاق الأمني، أوضح أنه في مطلع العام تقريبا “اتفقنا على كل شيء تقريبا، على الورق… كان فيها العديد من النقاط، أول شيء عدم اعتداء إسرائيل على سوريا، عدم تدخل إسرائيل في الشؤون الداخلية لسوريا”. ومن شأن الاتفاق إلزام إسرائيل بوقف مهاجمة سوريا ويرتبط بانسحابها من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط الأسد.
كما أن الاتفاق من شأنه أن يحدد عدة مناطق أمنية في الأراضي السورية بالقرب من الحدود الإسرائيلية، بما في ذلك منطقة عازلة لا تتواجد فيها سوى الأمم المتحدة، ومناطق أخرى ستنشر فيها سوريا قوات قوامها متفاوت.
لكنه قال إن إسرائيل سعت إلى التهرب من إتمام الاتفاق، مضيفا “لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق”.
هضبة الجولان
وقال الشيباني “تركيزنا حاليا هو إيقاف الاعتداء قبل أي شيء، حتى قبل الاتفاق الأمني… من الممكن لاحقا فتح موضوع السلام، موضوع الجولان، الآن رجعنا خطوة للوراء”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.