إيران تهدد باستهداف مصالح الدول المتعاونة مع الحرب الاقتصادية الأميركية
قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، السبت، إن بلاده ستستهدف مصالح دول المنطقة التي تساعد الولايات المتحدة في حربها الاقتصادية ضد إيران.وأضاف رضائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن طهران حذرت جميع دول الجوار من المشاركة في الحرب الاقتصادية إلى جانب الولايات المتحدة.
تابع: “إذا تعاونت الدول المحيطة بإيران مع الأميركيين في الحرب الاقتصادية، فسنستهدف مصالحها”.
واستدرك رضائي، أن إيران لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب، لكنه قال إن بلاده ستتعامل مع الدول التي تدعم الحرب الاقتصادية الأميركية باعتبارها “دولا معادية”.
وهدد بإغلاق الخليج العربي، على غرار مضيق هرمز، ومنع مرور “قطرة نفط واحدة” من المنطقة، في حال دعمت دول المنطقة الولايات المتحدة في حربها الاقتصادية ضد إيران.
وقال رضائي إن “السياسات المتهورة” للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أدت إلى زيادة الرغبة في امتلاك الأسلحة النووية حول العالم.
وقال: “حتى الآن لم نهاجم أي مصلحة اقتصادية أميركية. نعم، استهدفنا القواعد الأميركية، لكن هل تفتقر الولايات المتحدة إلى المصالح الاقتصادية في منطقتنا؟ إخواننا مستعدون للعمليات، لكننا نتحرك بوتيرة عاقلة ومنطقية. ونأمل أن يضع الأميركيون حداً لأعمالهم العدائية وألا نضطر إلى الانتقال إلى المرحلة التالية”.
جدير بالذكر أن ترامب، أعلن أنه بدأ ضد إيران “أقسى عملية اقتصادية تُفرض على أي دولة حتى الآن”، واصفا إياها بأنها “يوم إنزال اقتصادي” و”حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق”.
وأضاف رضائي: “مضيق هرمز له وضعان مختلفان بالنسبة إلينا، بينما له وجه واحد بالنسبة إلى عُمان. وبالنسبة إلينا وإلى عُمان، هناك مسار يتعلق بالتجارة المشتركة. وقد اتفقنا مع عمان على مسار وسيط، لكن البيان المشترك لم يُعد بعد”.
وتابع: “بالطبع، هذا الأمر لا يزال على الورق، ومضيق هرمز سيفتح عندما يفي الأميركيون بالتزاماتهم”.
وأوضح: “هذا مسار تجاري مشترك بيننا وبين عُمان، لكن هناك جانب آخر من المضيق يخصنا نحن. فمضيق هرمز هو البوابة التي يدخل منها إلى الخليج، بينما لا تتمتع عُمان بوجود في الخليج. لذلك لا يمكننا التخلي عن إدارة مضيق هرمز”.
كما تعهد رضائي بإجراء تغييرات على الديبلوماسية الإيرانية وجلب قدرات جديدة إلى ما أسماه الحرب القادمة. وحذر الولايات المتحدة من إرسال المزيد من الأفراد العسكريين إلى المنطقة، وقال إن الولايات المتحدة جاءت “بحجة تحقيق الأمن النووي، لكنهم أوجدوا الآن انعداماً للأمن النووي”. لأن الدول ترى أن المشاركة في جهود المراقبة الدولية، كما فعلت إيران، لا تشكل حماية ضد الهجوم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.