غسان الرحباني .. ليس ملحناً ولا موسيقياً

28

للوهلة الاولى نقف أمام مشاهد الهجوم على الفنان غسان الرحباني وكأننا نتابع حلقات من التشهير المبطن والذم الملون بالكلمات المعسولة ، فالرجل برأي بعض القشور في عالم الموسيقى  ليس ملحناً ولا موسيقياً ولولا العيب والحياء لتم نفيه او منعه من الجلوس خلف البيانو ، الموضوع حقاً ملموس غير مضخم لان الابواق الخاصة الدخيلة على عالم الموسيقى بدأت حربها على المحترفين ورشقهم بالعبارات غير اللائقة للفت الانتباه وتعزيز  الحضور والايحاء أن سطحيتهم هي (الصح) في زمن (الغلط).  غسان الرحباني الذي نقلت الموسيقى بالجينات اليه ودرس وتعب وأسس لنفسه مدرسة خاصة ضمن الكنف الرحباني الكبير، ولعلم من لا يعلم هو من علم فلان هندسة الصوت وعلتان عزف البيانو وطرمان كتابة النوتة الموسيقية ودعم بشفافية العديد من الذين يجلسون الان أمام الكاميرات لمهاجمته والانقضاض على أعمال والده لعزفها هنا وهناك لتغطية إفلاسهم واستخدام إبداع الراحل الياس الرحباني لتحقيق الارباح المادية والمعنوية وفوق كل هذه السرقات يتجهون للنهش بلحم نجله غسان دون الاعتراف ولو بشكل بسيط بالجميل الذي مازال فوق أكتافهم. أمس خرج احدهم ليضع غسان الرحباني في خانة معينة على مستوى الملحنين ويصف نفسه بالاول، لا أحد يعلم لماذا فعل هذا عازف مفاتيح البيانو البيضاء كونه لا يجيد استخدامها مع المفاتيح السوداء، القصة أن الرحباني أنذره بالقانون لايقافه عن استخدام أرشيف الراحل الياس الرحباني وتغطية افلاسه الموسيقي، فجن جنونه ورد بشكل غير لائق على الانذارات، وأصبح يتناول غسان بأسلوب الصعود فوق الاكتاف لعله يستولي على كسرة خبز رحبانية تلبي جوعه الفني .

غسان الرحباني الذي يملك المعطيات التي ممكن ان تنسف الارض من تحت هؤلاء، يرفض النزول الى مستوى مقابلاتهم التي يدرك أنها طعم لجذبه الى مواجهات لا تليق به ولا بأسرة الياس الرحباني، لكن في حال بقيت الامور على حالها، لا نعلم ماذا سيقول غسان الذي اذا حكى لن يبوح الا بالحقيقة .

سليمان أصفهاني

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.