الراعي: الحوار والتعاون بين اللبنانيين يبقيان السبيل الأمثل لمواجهة الأزمات
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي النائب إبراهيم كنعان، يرافقه الأمين العام للرابطة المارونية بول كنعان، وعرض معه التطورات السياسية والاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمها زيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى أوضاع الجيش اللبناني، وملف الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وحقوق المودعين، وسبل استعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها بما يساهم في تحقيق التعافي الشامل وإعادة إطلاق عجلة النهوض الوطني.
وأكد الراعي خلال اللقاء “أهمية التمسك بالرجاء رغم التحديات، وتعزيز دور الدولة ومؤسساتها، وصون رسالة لبنان القائمة على الحرية والعيش المشترك”، مشددا على أن “الحوار والتعاون بين جميع اللبنانيين يبقيان السبيل الأمثل لمواجهة الأزمات وبناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا”.
وقال كنعان بعد اللقاء: “يكثر الحديث اليوم عن التشريع، لكن المطلوب هو التشريع من أجل الحقوق، لا من أجل المصالح. نريد تشريعات تعيد لكل صاحب حق حقه، وتمنح اللبنانيين الثقة بدولتهم ومؤسساتها. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال قضية المودعين. فإذا لم يستعد اللبنانيون ودائعهم، ولم يستعد الاقتصاد عافيته، ولم تُستعد الثقة بالقطاع المصرفي، فلن يكون هناك أي تعافٍ حقيقي. فلا يجوز الاستمرار في تقديم الوعود أو إعطاء الناس آمالا زائفة، لأن المودعين ليسوا فئة معزولة، بل هم شريحة واسعة من اللبنانيين الذين تعبوا وضحّوا وجنوا مدخراتهم على مدى سنوات طويلة”.
وختم: “المطلوب اليوم ليس حلولا مجتزأة أو مؤقتة، بل تشريعات واضحة وعادلة تحفظ حقوق اللبنانيين، وتعيد تحصين مؤسسات الدولة، وتؤسس لمرحلة جديدة من الثقة والاستقرار. هذا هو المسار الذي نعمل من أجله، وآمل أن يلتزم جميع الزملاء النواب بهذه الروحية الوطنية، وأن نتمكن من ترجمتها عمليا في الجلسات المقبلة”.
واستقبل الراعي سفير إسبانيا في لبنان ميغيل دو لوكاس غونزالِس يرافقه القنصل غونسالو مورو، في زيارة تعارف.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.