العرب مع سوريا عندما تكون عربية.. لا إيرانية!!!
كتب عوني الكعكي:
بصراحة… كل العرب يريدون بل يحبون أن تكون سوريا عربية، لا إيرانية.
غلطة الرئيس بشار الأسد الهارب، أنّه وضع سوريا في أحضان المشروع الإيراني، كما كان يردّد آية الله السيّد علي خامنئي، بأنّ إيران تسيطر على أربع عواصم عربية هي: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.
الرئيس الهارب لم يستعْدِ العرب بل استعدى العالم كله، وبالأخص أميركا. ولكي نوضح أكثر نبدأ بتعداد أخطاء الرئيس الهارب بشار الأسد:
أولاً: وافق مع إيران على إنشاء محطة للمفاعل النووي الذي رفضه والده حافظ، مما جعل «بشار» يعطي فرصة لإسرائيل بشن غارات جوّية لتدمير المفاعل النووي الذي أنشأته إيران في منطقة دير الزور… والمثير أكثر هو كيف استطاعت المخابرات الإسرائيلية أن تكتشف عملية بناء المفاعل النووي في دير الزور وتاريخ إنشائه. لقد رصدت المخابرات الإسرائيلية ضابطاً سورياً رفيع المستوى جاء الى لندن، ووضع أغراضه في أحد الفنادق حيث كان «الموساد» الإسرائيلي موجوداً. دخل عناصر «الموساد» غرفته وأفرغوا الكومبيوتر من المعلومات المتعلقة بالمفاعل النووي السوري، ووضع رجال «الموساد» «ship» في الكومبيوتر كي يحصلوا على المعلومات التي ترد للضابط السوري. كما تبيّـن أنّه خلال شهر حصل عشرة آلاف اتصال هاتفي بين دير الزور وكوريا الشمالية مما أكد موضوع «النووي» في دير الزور.
ثانياً: الرئيس الهارب عادى العرب بدءاً بالمملكة العربية السعودية، ناكراً الدعم الذي قدّمه المغفور له الملك عبدالله حين أرسل ملياري دولار الى البنك المركزي السوري دعماً للنظام، كما أرسل الملك الأمير بندر بن سلطان الى أميركا ليرتب أمور بشار معها.. لكن بشار هو رئيس «كذاب» خدع المملكة وتخلّى عن محبّة الملك عبدالله وجلس في حضن «الملالي».
ثالثاً: وصل الى أسوأ العلاقات مع جميع الدول العربية كلها بدون استثناء، وبالرغم من محاولة تقديم المساعدات من المملكة الى سوريا، وأذكر هنا أنّه خلال الحرب الأهلية التي كان الملك عبدالله يرفضها، أرسل لبشار مع ابنه الأمير عبدالعزيز بن عبدالله 500 مليون دولار «كاش» دعماً له، لكنه فوجئ وهو يشاهد جيش بشار يقصف أحد المساجد في مدينة حمص فطار «صوابه»، واتصل به ووبخه وقال له أنت واحد كذاب، وقطع كل العلاقات معه.
رابعاً: الجميع يعرف أنّه شارك مع الإيرانيين في قتل رئيس الحكومة اللبنانية شهيد لبنان الرئيس رفيق الحريري… مما ترك أثراً كبيراً عند الملك عبدالله وحزناً في قلبه. وبعد اغتيال الرئيس الحريري، وبعد عدة محاولات أجريت كي يقبل الملك عبدالله، استقبال بشار، استقبله في المطار وقال له: «أنت قتلت الحريري يا بشار». ولكنه أنكر قائلاً: «أنت تعرف أنّ في لبنان مخابرات من كل أنحاء العالم، ولبنان بلد فلتان».
خامساً: يوم توفي حافظ الأسد في 10 حزيران 2000، لم يكن على سوريا دولار واحد «دين»، لكن جرّاء سوء إدارة بشار وسرقة المال العام الذي شرّعه بشار لجماعته، أصبحت سوريا مفلسة مثقلة بالديون، وبحاجة الى 1000 مليار دولار لإعادة بناء ما هدّمه نظام بشار الفاشل.
وحين تسلم الرئيس أحمد الشرع الحكم بدعم أميركي – تركي.. وطرد الأسد خلال أسبوع واحد بدأ بإعادة بناء الدولة.
-1 استعان بالرئيس ترامب ليكبح جماح إسرائيل لدعمها الدروز ومنعهم من إقامة دولة درزية، كانت ستؤدي الى تقسيم سوريا.
-2 استعان بالرئيس ترامب وتركيا للجم الأكراد وأجبرهم على العودة الى الوطن، وهكذا أسقط قيام دولة كردية أيضاً.
-3 انسحبت القوات الأميركية من شمال سوريا، حيث كانت هناك 23 قاعدة، وأمر الرئيس ترامب القوات الأميركية بالانسحاب من قواعدها والخروج من سوريا. والجدير ذكره أنّ المنطقة التي كانت تتواجد فيها القواعد الأميركية هي المنطقة الغنية بالنفط والغنية بالمياه والغنية زراعياً واقتصادياً، وفيها جميع أنواع الزراعات الناجحة.
باختصار، أقول: العالم كله وبالأخص الرئيس الامبراطور ترامب هو مع النظام السوري الجديد، وهو داعم له، وهذا يعطي أملاً كبيراً بأنّ سوريا خلال سنوات ستكون من أهم الدول في العالم العربي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.