مشكلة لبنان… أن “الحزب” يتلقى أوامره من إيران!!!
كتب عوني الكعكي:
تبيّـن للجميع، أنّ جميع قرارات حزب الله تأتي من إيران.. وكل ما يُقال عكس ذلك وهم وضرب من المكابرة. لأنّ إيران تستخدم الحزب في حربها ضد كل «العالم» بدءاً بـ«الشيطان الأكبر» (أميركا) مروراً بـ«الشيطان الأصغر» (إسرائيل).
لقد كنا دائماً نسمع كيف كان قادة إيران الدينيون يرددون أنهم يسيطرون على أربع عواصم عربية هي: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.. وهذا ما كان يحذّر منه الملك عبدالله الثاني ملك الأردن.
واللافت أنّ دول الخليج على رأسهم المملكة العربية السعودية كانت تحاول دائماً تجنّب المشاكل مع إيران لا بل أنّ معظم هذه الدول كانت تحاول أن تبني أفضل العلاقات مع إيران. وبالرغم من كل تلك المحاولات أقدمت إيران على قصف جميع دول الخليج، ومن بينها المملكة العربية السعودية تحت شعار أنّ تلك الدول سمحت بإقامة قواعد عسكرية لأميركا في أراضيها، وأنها عندما تعتدي على أي دولة خليجية أو حتى على المملكة العربية السعودية، فإنها تقصف قواعد أميركية، من دون الدخول بالتفاصيل.. لكن تبيّـن أنّ الصواريخ التي أطلقت على الدول العربية أضعاف أضعاف عدد الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل.. بالرغم من أنّ ادعاء إيران أنّ إسرائيل هي العدو رقم واحد.
بالعودة الى لبنان، خصوصاً أنّه يجري مباحثات واجتماعات صعبة جداً مع إسرائيل، إذ تبيّـن لنا أنّ الحزب، عن قصد أو عن غير قصد، يعطي إسرائيل مبرّرات كي تواصل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية.
إنطلاقاً من ذلك، لا أحد يعرف كيف ومتى سيسمح الحزب لنفسه أن يكون لبنانياً؟
إنّ ما جرى في جنوب لبنان كارثة لا يصدقها العقل… فهناك 55 قرية أصبحت غير موجودة، ومعظم القرى المتبقية باتت نصف مهدمة وغير صالحة للسكن…
أمّا ماذا عن صور والنبطية وغيرها من المدن التاريخية، وقلعة الشقيف وتلة علي الطاهر، والكثير من القرى في الجنوب، فإننا نتساءل عمّن سيعمّرها، ومن سيعيد سكان أهل الجنوب الى مدنهم وقراهم؟ لا أحد يعلم…
مشكلتنا أنّ إسرائيل عمدت الى السماح لمستوطنيها بالاختباء وراء الجيش الإسرائيلي بحجة بناء مستوطنات.
لهؤلاء نقول: إذا كنتم تريدون الموت فأهلاً وسهلاً بكم، وهنا نذكرهم بما حصل عام 1982 في شارع الحمراء في مقهى «الويمبي»، كيف قضى البطل خالد علوان على 3 ضباط إسرائيليين.
المشكلة الثانية هي تحريض المسيحيين، والقول بأنهم يطلبون من إسرائيل الانضمام الى دولتهم… يبدو أنّ إسرائيل تنسى التاريخ ولم تتعلم.. تذكروا دولة سعد حداد وغيرها من محاولات اللعب على وتر الطائفية.
نقول لهم: اللبنانيون، على اختلاف مذاهبهم من المسلمين والمسيحيين، يؤمنون بأنّ لبنان أولاً مهما حاولتم أن تنكروا… فكل لبناني بالنسبة إليه لبنان أولاً.. وقد صارت عنده مناعة ضد لعبة الطائفية، لأنّه اكتوى بنار تلك اللعبة ولن يعود إليها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.