حصْرِيّة السلاح بيد الدولة اللبنانية!!!

4

كتب عوني الكعكي:
المشكلة الكبرى اليوم على الساحة اللبنانية هي سلاح حزب الله.. حيث يطالب العدو الإسرائيلي بأن لا يكون السلاح بيد حزب الله.
دولة الرئيس نواف سلام قال إنّ موضوع حصر السلاح بيد الدولة فوافق جميع الفرقاء على رأيه إلاّ حزب الله، فإنّه «لم يفهم»، وتجاهل طلب الرئيس سلام بأنّ كل السلاح بيد الدولة ولا يستثني من ذلك أي فريق.
لو عدنا الى الاتفاق الأول الذي حصل بين الحزب وبين إسرائيل بوساطة أميركية فإننا نرى أنّه بعد أن أعلن الحزب عن نقل سلاحه من منطقة جنوب الليطاني وتسلم الجيش اللبناني منطقة جنوب الليطاني، تبيّـن أنّ مقاتلي الحزب لم ينسحبوا من المنطقة حسب الاتفاق، وظلّ هناك عدد كبير من القواعد والأنفاق بأيديهم.
وفي 27 ت2/ 2024 أُبْرم اتفاق وقف إطلاق نار بين العدو الإسرائيلي وحزب الله، ونصّ صراحة على تخلّي الحزب عن ترسانته العسكرية، وسحب مقاتليه من جنوب الليطاني لصالح الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل».
السؤال هنا: هل التزم الحزب بتنفيذ ما جاء في الاتفاق؟
طبعاً كلا، لأنّ كميّة الأسلحة وأنواعها المختلفة، بالإضافة الى الأنفاق التي دُمّرت بعد ذلك، تثبت أنّ الحزب لم يكن جدّياً بالإلتزام بما جاء في الاتفاق.. وبالتالي أعطى الحجة لإسرائيل لتمارس أقسى أنواع الإجرام التي تتقنه تماماً، خاصة عندما تكون حجتها «أمن إسرائيل».. هذا العنوان الكبير الذي استغلته الى أقصى الحدود، ومارست سياسة القتل بجميع أنواعه بالمسيّرات بالصواريخ وبطائرات F-15 و F-16، و«الدورن» التي لا تفارق سماء لبنان ليلاً ونهاراً.
وللتذكير، نذكر بعض ما حصل:
استهدفت غارة إسرائيلية كورنيش المزرعة في بيروت قرب محمصة الرفاعي في 8 نيسان 2026 (الأربعاء الأسود)، وقد قصف المكان بـ6 الى 8 صواريخ، فدمّرت مبنى تماماً إضافة الى مستودع قيل إنه كان يحتوي على سلاح، وأوقعت الغارة 150 شهيداً وسط دمار هائل في المنطقة السكنية المكتظة لمدينة بيروت… كما أسقطت مبنى كاملاً قرب «تلفزيون لبنان» في تلة الخياط، قيل إنه مسكن لعناصر في حزب الله وأحد أقرباء الشيخ نعيم قاسم الأمين العام للحزب.
نقول هذا الكلام، ونذكّر به لنؤكد أنّ لدى الحزب اليوم فرصة ذهبية.. هي أن يلتزم بما اتفق عليه الجميع بمن فيهم الحزب نفسه، بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية فقط لا غير.. وهذا حلّ ومخرج مشرّف للحزب وللوطن.
أمّا التهجّم على رئيس الجمهورية وإطلاق اتهامات وتعابير «بلا طعمة»، فقد اصبحت ممجوجة ومن الماضي وصار الناس يعلمون أنّ ما يفعله الرئيس جوزاف عون والرئيس نواف سلام هو لمصلحة الشعب اللبناني كله.. وكما قال فخامته: «إنّه الطريق الوحيد وبأقل الأثمان بعد أن جرّب الحزب على مدى سنتين وأكثر طريقة الحرب وقد خسر أكثر من 10 آلاف شهيد… وإذا جمعنا معهم ما حصل في عملية «البيجر» لاكتشفنا أنّ العدد يصل الى 15 ألفاً.
السؤال الكبير: ماذا حقق الحزب من هذه الحروب سوى الموت والدمار والتهجير وخراب البيوت وزيادة الديون التي وصلت الى مليارات الدولارات مقابل القول إنّه لن يسلّم سلاحه.. علماً أنّ سلاحه أصبح من «التاريخ» ولم تعد له قيمة، لذلك فليذهب معنا الى السلام لأنّه الطريق الوحيد والأسلم لنجاة لبنان واللبنانيين.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.