شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – صراع المنطقة المحموم: الانفجار او الانفراج؟!
من متفجرة العاصمة السورية دمشق الى خيبة أمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحلفائه الأوروبيين، متكلماً في العاصمة التركية أنقره… يُدار صراع محموم ليس يُعرف، بشكل قاطع وحاسم، ما إذا كان سيقود المنطقة والإقليم الى الانفراج المشرق أو الى الانفجار الكبير مجدداً!
في تركيا بدا ترامب في حملته على الزعماء الأوروبيين، حلفائه في «الناتوى، وكأنه بداية طلاق يلوح به من أشهر، فيتهمهم بخيانة واشنطن التي تنفق الأموال الطائلة من أجل توفير الحماية لهم، وحسب قوله إنه طلب مساعدتهم في حربه على إيران، من دون أن يكون في حاجة الى هذه المساعدة ولكنه أراد فقط أن يختبرهم، فرسبوا في الامتحان. لذلك كان سيقاطع اجتماع قمة دول الحلف الأطلسي، ولكنه عدل عن المقاطعة إكراماً لصديقه رجب طيب أردوغان، الذي كافأه على أمانته بالتأكيد على أن يبيع من تركيا طائرات F 35 التي تعتبر أهم طائرة مقاتلة في هذا العصر. وجاء هذا التأكيد رداً حاسماً على مناشدته من بنيامين نتنياهو إلغاء الصفقة، بمثابة صفعة مباشرة لرئيس وزراء الكيان العبري.
دويّ كلام ترامب كان أعلى من دوي انفجار دمشق الذي استهدف زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العاصمة السورية دمشق لإجراء محادثات مع الرئيس أحمد الشرع تنتهي باتفاقات بعضها ذو طابع استراتيجي على حد ما أعلنه الجانب السوري رسمياً إثر الانفجار الذي أسقط ثمانية عشر جريحاً(…). ومعروف أن ثمة استهدافاً لا يتوقف للرئيس الشرع سواء أمن قِبَل «قدامى الرفاق» أو من جهات إقليمية عديدة متضررة من النهج المميّز للرئيس السوري الذي نجح ليس فقط في نقل سوريا من حال الى حال، إنما أيضاً في فتح الأبواب العريضة أمام نهضتها.
أما نحن في لبنان فلا شك في أن المراوحة، عندنا، ثقيلة جراء مواصلة حملة التخوين ضد الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام وتكرار الأسطوانة المملة عن اتفاق العار والذل والشنار والاستسلام… الى آخر المعزوفة.
في غمرة هذه التطورات يزداد ارتفاع وتيرة حملة الوزير وليد جنبلاط على الاتفاق، ما يطرح السؤال ذاته: ماذا يريد البيك؟ وكيف يوفق بين موقفه الموغل في معارضة «اتفاق الإطار» ومواقف بعض أركانه، وبينهم نواب، الذين يؤيدون الاتفاق بامتياز.
khalilelkhoury@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.