بديل “اليونيفيل” قوة متعددة الجنسيات

صيغة «الإطار» الحل الأنسب للبنان

23

“الشرق” – تيريز القسيس صعب

مع اقتراب نهاية مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب آخر آب الحالي، والفترة الزمنية الفاصلة لعودة قوات القبعات الزرق الى دولهم نهاية العام 2027، تنشط الاتصالات والمشاورات الدولية مع لبنان لعدم احداث فراغ امني بعد انتهاء عمل اليونيفيل.

واشارت مصادر ديبلوماسية في نيويورك ان الامم المتحدة تتواصل مع المراجع السياسية في بيروت ومع المراجع الدولية والاقليمية لملء اي فراغ امني او وجودي لهذه القوات قد يحصل نهاية آب الحالي.

واشارت الى ان المعطيات المتوافرة لليوم لا تشير الى توجه تجديد عمل قوات اليونيفيل نهاية هذا العام على الرغم من مطالبة لبنان بابقائهم الى حين توفير الاستقرار في المنطقة، ومعرفة مسار التوجهات الدولية والاقليمية في ما خص المفاوضات اللبنانية الاسرائلية.

الا ان المعلومات الاممية تؤكد في اتصال اجرته “الشرق” مع احد الديبلوماسيين المخضرمين في الملف اللبناني ان هناك احتمالين قد يتم العمل عليهما لحل هذه المسالة.

فالاول وككل سنة، تتقدم فرنسا بطلب الى مجلس الامن التجديد للقوات الدولية  العاملة في الجنوب سنة اضافية من دون تغيير في المهمة. وكما بات معروفا فان هذا الامر سيقابل برفض من قبل الولايات المتحدة وغيرها من الدول…

لكن المرجع اعلاه اكد ان الاحتمال الثاني هو المرجح حصوله والذي يقضي بصدور قرار من مجلس الامن “يرحب في إنشاء قوة متعددة الجنسيات في جنوب لبنان تحت ذريعة خدمة للاستقرار في لبنان”.

وقالت ان هذا الحل او التوجه قد يكون الافضل اليوم وان موافقة او ترحيب مجلس الأمن على انشاء قوة متعددة الجنسيات من دون غطاء اممي او تحت وصاية دولية اممية افضل الممكن في الوقت الراهن.

فكما تم حل حرب غزة عبر انشاء مجلس سلام هكذا سيكون حل مسالة الوجود الدولي في الجنوب على الطريقة “الغزاوية”.

واكدت ان الاتصالات والمشاورات تتركز اليوم بين بيروت والمجتمع الدولي حول مشاركة الدول في هذه القوة المتعددة وكيفية عملها وما هي المهمات المنوطة بها.

وبحسب المعلومات فمن المرجح ان تتولى التحقق من تطبيق المناطق النموذجية. بمعنى آخر فان مهمتها لن تكون مراقبة بل متابعة تنفيذ قرارات او بنود اتفق عليها بين الطرفين.

وقالت: في حال صدور قرار مرحب في إنشاء قوة دولية جديدة فانها ستتولى التحقق من تطبيق المناطق النموذجية التي يجري تثبيتها في الجنوب. أي أن المهمة لن تكون مراقبة عامة فقط، بل متابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ميدانيا.

وهنا لم تشأ المراجع الديبلوماسية تاكيد او جزم شكل هذه القوات او تركيبها اللوجستية، لكنها اكدت ان القوات الجديدة او الرديفة ستكون مهمتها مختلفة تماما عن عمل القوات الدولية الحالية والتي تحظى بغطاء دولي، اضافة الى ان الدور الذي ستلعبه عند الحدود الاسرائيلية اللبنانية لن يكون دورا مراقبا أو مشاهدا فقط.

وكشف ان هذه القوات المتعددة سيقع على عاتقها مسؤولية أمنية كبرى بحيث ان  المجتمع الدولي يضع نصب اعينه هدفين أساسيين في الجنوب اولهما تجريد المنطقة من اي وجود مسلح يشكل خطرا على المنطقة، وتسليم اي سلاح خارج اطار الدولة.

واكدت ان صيغة الاطار الذي اتفق عليه بين لبنان واسرائيل، هو الحل الأنسب لكلا الطرفيين، وليس الحل الافضل او المثالي.

وعلى الجانبين اللبناني والاسرائيلي ان يقتنعا ان القرار الدولي اتخذ ولا عودة الى الوراء، وان طاولة المفاوضات هي الحل المثالي للتوصل الى اتفاق نهائي ينهي صراعات وحروبا دامت اعواما في المنطقة.

وختمت المصادر بالقول ان الولايات المتحدة لن تسدل الستار على مرحلة مفاوضات صعبة كانت تعتبرها في الماضي القريب مستحيلة بين لبنان واسرائيل، كما انها ستستمر في تفعيل ضغوطها على إسرائيل وارغامها على الانسحاب من لبنان، وتجريد الشرق الاوسط وتحديدا المنطقة الجنوبية من اي خطر مسلح يهدد فرض استقرار وامن وسلام نهائي لشعوب المنطقة.

Tk6saab@hotmail.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.