اميركا تفرض الحصار الاقسى وترامب: إيران تنهار بالكامل

9

بالتوازي مع التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي سيزور طهران اليوم الثلاثاء لاستكمال المشاورات بين البلدين بشأن أزمة مضيق هرمز.

وقال بقائي في تصريحات للصحفيين إن البوسعيدي سيلتقي خلال الزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتشاور بشأن ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، في إطار المشاورات السياسية المستمرة بين البلدين.

وتأتي الزيارة في وقت صدرت فيه عن مسؤولين إيرانيين تصريحات تشير إلى اقتراب التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات تنظيم حركة العبور في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية الإستراتيجية في العالم.

وضمن جهود الوساطة الإقليمية أيضا، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بوصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى العاصمة طهران امس الاثنين حيث بحث ورئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف التطورات واعلن قاليباف انه بحث مع الجنرال منير مواصلة الجهود لتعزيز السلام بالمنطقة وحالات عدم وفاء أميركا بتعهداتها وفق مذكرة التفاهم.

وقال: أخبرت قائد الجيش الباكستاني أن أمريكا هي التي حالت دون إرساء الاستقرار في المنطقة. مضيفا ”نتابع تنفيذ شروط مذكرة التفاهم وعلى أميركا الالتزام بتعهداتها بموجب المذكرة وبلادنا لا تتأثر بالضغوط”.

ونقلت «رويترز» عن مصادر بأن قائد الجيش الباكستاني استبق زيارته لطهران بإجراء اتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما نقلت عن مصدر باكستاني أن واشنطن طلبت من منير استخدام نفوذ إسلام آباد لإعادة إيران لطاولة التفاوض.

وتأتي زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران وسط تسارع الأحداث وتجاوز المهل الزمنية المتفق عليها في مذكرة التفاهم في توقيت وصف بـ”الوقت الضائع” سياسيا في محاولة جديدة لتفادي انهيار التهدئة.

وتتزامن زيارة الوفدين الباكستاني والعماني مع تلويح واشنطن بحرب اقتصادية غير مسبوقة وفرض عقوبات صارمة تشمل الدول الداعمة لإيران في حال عدم التزامها.

فبعد أيام من وعيد أطلقه الرئيس ترامب بتوجيه ضربات قاصمة لاقتصاد طهران ومسارعته امس الى اعلان انهيار ايران بالكامل وسط تدهور العملة الايرانية الى ادنى مستوى حيث وصل الريال الايراني الى مليونين مقابل الدولار الواحد، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن بدأت الاثنين شنّ هجوم مالي غير مسبوق على إيران، بهدف ما وصفه بقطع جميع مصادر الإيرادات التي تدعم النظام الإيراني.

وأوضح بيسنت -في مقال بصحيفة «فايننشال تايمز»– أن الإجراءات الأميركية تسعى لإنهاء المسارات الاقتصادية أمام الدول التي تربط مصالحها بطهران، ملوّحا بتوسيع العزلة المالية لتشمل أي دولة تعمل كشريان مالي لإيران.

وفي السياق العسكري، حذّر وزير الخزانة الأميركي من أن أي عمل عسكري يستهدف القوات الأميركية أو دول الخليج سيقابَل برد مباشر وحاسم من الرئيس الأميركي. ولاحقا، ذكرت «رويترز» ان توسيع العقوبات الثانوية شمل الدول والكيانات المتعاملة مع ايران.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.